«الكلمة» في إطلالة جديدة: قراءات ونصوص وحوارات شتّى

إسهامات لأمجد الزيدي وصلاح الحمداني وباسم المرعبي وعلي كاظم داود

متابعة القسم الثقافي

تفتتح مجلة «الكلمة»، والتي تصدر في لندن ويرأس تحريرها د. صبري حافظ، بهذا العدد الجديد، العدد 93 كانون ثاني 2015، عامها التاسع بدراسة ضافية عما يحيق بالعالم العربي من مخاطر مع صعود «داعش». وبأخرى عما يحيق بعالمنا من مخاطر إزاء إطاحة تقديس المال بقدسية الطفولة والبشرية. وعدد آخر من المقالات عما يتهدد الربيع العربي من أخطار، وعن طبيعة الحرب في سوريا، وقدرة السلطة العربية على تكريس نمط علاقة الشيخ بالمريد الاستبدادية. كما يواصل هذا العدد ما بدأته المجلة في العدد الماضي من التوقف عند أكثر من مبدع: فيقدم تقييماً جديداً لحقيقة الشاعر وإشكاليات المثقف عند سعيد عقل وتأملات في حياة رضوى عاشور. كما جاء العدد حافلاً بالمواد النقدية والإبداعية، ومهتماً بالفن التشكيلي في حوار مع أحد أعلامه في سوريا، ومقالة عن جانب مهم منه وهو فن الكاريكاتير. وبدراسة استراتيجيات القلب والإبدال النسوية عند آسيا جبار لما تكرس في تراثنا العربي من تهميش للمرأة، وأخرى عن متغيرات الرواية العراقية المعاصرة. كما يواصل العدد انشغاله بتجليات ما يحصل في عالمنا العربي. وقدم العدد كالعادة رواية جديدة، جاءت هذه المرة من العراق، وديوان شعر منه ومن المغترب الغربي أيضاً. كما ينطوي العدد على كثير من الدراسات الأدبية والنقدية التي تطرح العديد من القضايا أو تتابع بالتحليل والمسح والتمحيص منجزات الإبداع العربي من شعر ورواية ومساراته؛ مع المزيد من القصائد والقصص، وأبواب «الكلمة» المعهودة من دراسات وشعر وقص وعلامات ونقد وكتب ومواجهات ورسائل وتقارير وأنشطة ثقافية.
واستشرف رئيس تحرير «الكلمة»، في افتتاحية العدد «عام جديد من عمر الكلمة»، رهانات المجلة وأفقها التحريري خصوصاً بعدما أكملت عامها الثامن، وتفتتح بالعدد الجديد عامها التاسع، وأشار فيها إلى «حرصها برغم أدبية مشروعها على نشر كل ما يرهف الوعي النقدي… وعلى أن تكون لاعباً أساسياً في الساحة السياسية والثقافية الواسعة، وأن تواصل لعب هذا الدور العقلي والنقدي فيهما معاً..».
ونقرأ في العدد، في باب دراسات «داعش الى قمة جبل العنف» حيث يتناول الكاتب السوري علي محمد جماعات الإسلام السياسي، ويستقرأ الباحث المغربي أحمد بلخيري «المثقف والمسرح والربيع العربي» من خلال موضعة كتاب «المسرح المغربي سؤال التنظير وأسئلة المنجز»، وتعاين الباحثة الجزائرية شهرة بلغول «مستويات الخرق في رواية بعيداً عن المدينة» لآسيا جبار للكشف عن كيف استطاعت الرواية بلورة خروقاتها على مستوى التجنيس والموقف الفكري معاً، ويعتمد الباحث العراقي أمجد نجم الزيدي على قراءة بعض أحدث تجارب الرواية العراقية سوسيوثقافياً عبر تتبع «الأنساق الثقافية والتاريخية»، وتواصل الباحثة السودانية خديجة صفوت فتوحاتها الاستقصائية وتخط دراسة جديدة تتساءل «كيف ذهب تقديس المال بقدسية الطفولة البشرية»، ويمحص الباحث اللبناني أسعد أبو خليل ظاهرة الشاعر «سعيد عقل .. حقيقة الشاعر وإشكالية المثقف»، ويتناول الناقد المصري حسام جايل ديوان «سنابل العمر وحصاد التجربة» من خلال شعريتها الطافحة، ويقدم الباحث المغربي محمد الدوهو تحليلاً لـ»أنتروبولوجيا السلطة العربية» في قراءته لكتاب الشيخ والمريد للأنتروبولوجي عبدالله حمودي، وينتهي الباحث العراقي فالح عبدالجبار في «نظرة في مصادر منهج حنا بطاطو» لمقاربة رؤية المؤرخ المنهجية المركبة.
وتقدم الكلمة ديواناً شعرياً جديداً عنوانه «قصائد بكل أتربتها» للشاعر العراقي صلاح الحمداني، كما تنشر قصائد للشعراء: شريف بقنة الشهراني، وياسين الحراق، وعمر يوسف سليمان، وونيس المنتصر، وماجدة غضبان، ومحي الدين الشارني، وسارة رشاد، وحسين الأقرع. وفي باب السرد نقرأ رواية عراقية للكاتب علاء شاكر بعنوان «مقبرة الانجليز»، الى جانب نصوص للمبدعين: ناهدة جابر جاسم، والسيد عبدالعليم، وعمر الحويج، وأمينة الزاوي، ومارون كريج وينتورث، وأيمن قشوشي. أما في باب نقد فيقترب الكاتب العراقي باسم المرعبي من عوالم رضوى عاشور الأكاديمية والمبدعة، ويحاول الباحث سلامة كيلة فهم «طبيعة الحرب في سوريا»، ويقارب الخبير سعيد يقطين مفهوم التاريخ الثقافي، ويقدم الكاتب المصري عيد أسطفانوس تأملاته في مسألة القتل، ويرصد الناقد محمد أنقار «منطق الحجاج..منطق الطير»، ونبحر مع وسام الباش في تاريخ فن الكاريكاتير العالمي والعربي، وتلملم الباحثة سعيدة تاقي وضعيات «النقد الأدبي»، ويتناول الكاتب المصري أحمد الخميسي ظروف اللاجئين في «هنا القاهرة، هنا دمشق»، ويرسم الكاتب عبدالرحمن غانمي بورتريهاً للكاتب شعيب حليفي «الطائر الثائر»، وتنشر نائل الطوخي خواطرها بشأن قصة أربع سنوات من الثورة شعوب مصر الثلاثة، أما مراد ليمام فيكتب مدخلاً تأسيسياً لقضايا الهوية والتحيز اللغوي.
وينشر باب علامات حواراً أجراه الناقد السوري بدر الدين عردوكي مع الشاعر السوداني محمد الفيتوري سنة 1970، ونشر في مجلة الطليعة السورية، في حين ينشر باب مواجهات حواراً مع الفنان السوري المرموق نزار صابور يقارب فيه هموم الفعل الإبداعي الى جانب شهادة لمؤمن سمير عن الشعر، كفعل إبداع وتحقق. في باب كتب يتناول الناقد علاء الديب رواية مشحونة بالأسئلة المعبرة عن الحيرة عام 1967، ويرى الناقد شوقي عبدالحميد يحيى في رواية حاتم رضوان أن تدخلنا الى عالم كابوسي، ويرصد ابراهيم درويش ماذا تبقى من أواصر بين الفصحى والمذيع والمراسل الصحافي، أما عبدالسلام الشبلي فيقربنا من رواية ذات نزعة ذهنية متخيلة، ويتناول الناقد علي كاظم داود من الرواية الإيرانية حيث السرد بالأحلام، ويكتب زياد جيوشي عن شاعرة توظف الرمزية داخل وخارج «حدائق الحلم»، وينتهي حسين سرمك حسن عند يوميات الإنسان البصراوي المسحوق.
إضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و»أنشطة ثقافية»، تغطي راهن الوضع الثقافي في العالم العربي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة