الأخبار العاجلة

رسالة الإرهاب وصلت

لايبدو الحادث الارهابي الذي راح ضحيته عدد من رجال الامن السعوديين على الحدود العراقية السعودية خارجاً عن دائرة التوقعات فكل الدلائل كانت تشير الى ان انظمة التطرف ودعائمها في المنطقة التي تمتلك ادوات الارهاب ستحاول قطع الطريق امام أي تقارب عراقي سعودي يعيد للعلاقات العراقية السعودية مسارها الطبيعي بما يسهم في تقوية جبهة التصدي للارهاب في المنطقة.
وكعادتهم اختار الارهابيون وسيلة لاتختلف عن وسائلهم البشعة في التعبير عن ما يريدونه والتعبير عن موقفهم من هذا التقارب ففي الوقت الذي وصل الى بغداد وفد سعودي أمني للتباحث في اعادة فتح السفارة السعودية في بغداد دفع الارهابيون بمجموعة من القتلة والمجرمين لضرب موقع (سويف) السعودي المحاذي للحدود العراقية واقدموا على قتل مجموعة من افراد القوة المسؤولة عن هذه النقطة الحدودية.
انها رسالة دموية اريد من خلالها القول للسعوديين على وجه الخصوص لاتقتربوا كثيراً من العراق!
ولربما كان العراقيون يفهمون هذه الرسالة اكثر من السعوديين لانهم خبروا نوايا الاعداء ومآربهم ووسائلهم في منع تنامي اية مصادر تقوي من ارادة العراقيين واصرارهم على المضي قدماً في بناء تجربتهم السياسية الجديدة ورفضهم لكل اشكال العدوان والتطرف والاستبداد السياسي والديني.
والانفتاح على الدول الشقيقة والصديقة وماعلى السعوديين الا ان يفهموا كذلك هذه الرسالة الدموية وان يكونوا اذكى وامضى عزيمة من هذه الشرذمة الضالة التي تحاول التشويش على المواقف العراقية والسعودية وان يمضوا قدماً في افتتاح سفارتهم في بغداد والاقتراب اكثر من العراق شعباً وحكومة لافشال مسعى من يريدون ان تبقى منطقة الشرق الاوسط والدول العربية تغط في ظلام التقاطعات والتوترات وان تكون هذه الرقعة من العالم ساحة للصراع الطائفي ومسرحاً يستعرض من خلاله الارهابيون مواهبهم وقدراتهم في قتل الابرياء وذبح ابناء الشعوب الاسلامية تحت شعارات مشوهة وزائفة.
الرسالة وصلت ولكن الرد ان شاء الله سيكون اكثر ايلاماً لمن اختاروا الدم والموت ميداناً لبث افكارهم المسمومة ومهما تفنن هؤلاء في خبثهم ومكرهم فان الاخيار في العراق والسعودية سيفهمون جيداً مثل هذه الرسائل ولن يتيحوا لمن بعثوها فرصة للنجاح فيها وسيكون افتتاح السفارة السعودية في بغداد ابلغ رد على هذه الرسالة!
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة