الكرد يشكلون 4 أفواج من الأقليات لتحرير سهل نينوى

الحكومة تدعو للتنسيق وترحب بأي جهد لمواجهة الارهاب

بغداد – وعد الشمري:

كشف مسؤول محلي في محافظة نينوى، امس الاربعاء، عن تشكيل 4 افواج للاقليات تقاتل “داعش” في سهل المحافظة، لافتاً إلى أن ارتباطها الاداري سيكون بقوات البيشمركة، مشيراً في الوقت ذاته إلى ان التحالف الدولي سيوفر التدريب للمتطوعين فيها.
وبينما حذر نائب مسيحي من استغلال مقاتلي المكون في معارك خارج مناطقهم، دعت الحكومة المركزية لايجاد تنسيق مسبق لاستحداث اي تنظيمات جديدة.
وقال عضو مجلس محافظة نينوى غزاون الداودي في حديث مع “الصباح الجديد” إن “ممثلي الاقليات في الموصل قدموا طلباً رسمياً إلى حكومة اقليم كردستان من أجل تشكيل قوات تتولى تطهير مناطق سهل نينوى وطرد داعش”.
وتابع أن “رئيس حكومة الاقليم نيجرفان بارزاني قام باحالة الطلب على وزارة البيشمركة والتي بدورها وافقت عليه”، لافتاً إلى “تشكيل اربعة افواج للمسيحيين والايزيديين والشبك والكاكائية، قوام الواحد منها 655 مقاتلاً”.
وكان بارزاني قد اقر في (23 كانون الأول 2014) بصعوبة حماية سكان منطقة سهل نينوى في حال عدم تنفيذ عمليات عسكرية داخل مدينة الموصل بالمحافظة.
ونوه الداوي إلى أن “هذه الافواج ستتبع ادراياً إلى القوات الكردية ضمن منظومة الدفاع الوطني، كما سيشرف على تدريبها خبراء من قوات التحالف الدولي”، مشددّاً على أن “الامن في مناطق سهل نينوى سيكون من مسؤولية القوات الجديدة بعـد اخراج المجاميـع الارهابيـة”.
ونبه المسؤول المحلي إلى أن “الفوجين المسيحي والايزيدي انتهى تدريبهما، فيما سيشهد 27 من الشهر الحالي تخرج الفوج الايزيدي من اجل الالتحاق بمعكسر اتروش في مدينة الشيخان”، موضحاً ان “التنسيق مع الحكومة المركزية مستمر من خلال غرفة العمليات المشتركة الموجودة في اربيل”.
من جانبه، أفاد النائب المسيحي جوزيف صليوا إلى “الصباح الجديد” بان “عدداً من الاحزاب طلبت بتشكيل قوات لابناء المكون وقد التحق عدد من المتطوعين”.
وكشف عن “دعوة لعقد مؤتمر موسع خلال الايام المقبلة يضم الاحزاب المسيحين وبعض الشخصيات الدينية لمناقشة هذا الملف”.
وفيما حذر صليوا “من مغبة استغلال مقاتلينا وزجهم في معارك خارج مناطقهم ما يتسبب بمزيد من الخسائر في الارواح”، داعا إلى أن “تقتصر المهمة على مناطق سهل نينوى”.
وعلـى الجهة الاخرى ذكر المتحدث الرسمي باسم الحكومة سعد الحديثي في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “بغداد تقـف إلـى جانب كـل جهـد مسلـح يقاتـل داعـش”.
وتابع الحديثي أن “الحكومة مستعدة لدعم جميع التنظيمات العسكرية كالحشد الشعبي وابناء العشائر؛ لأنها تصب في المصلحة العامة”، لكنه أكد على “التنسيق مع الحكومة المركزية قبل تشكيل اي مجموعة مسلحة لمواجهة التنطيمات الارهابية كي تعمل تحت مظلة القانون”.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في(10حزيران2014)، واستولى على المقار الأمنية فيها ومطارها، وأطلق سراح المئات من المعتقليـن، ما أدى إلـى نـزوج مئات الآلاف من أسر المدينة إلى المناطق المجاورة وإقليم كردستان، كما امتد نشاط داعش، إلى محافظات صلاح الديـن وكركـوك وديالـى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة