«لم تر قط عين».. السيرة المحمدية في أضخم عمل مسرحي

يُقدّم بعد غدٍ على مسرح قصر الثقافة في كربلاء

بغداد ـ وداد ابراهيم:
«لم تر قط عيني» لنكن على موعد مع هذا العنوان الملفت للانتباه فهو ليس عنوان كتاب او مقالة بل هو عنوان لعمل فني تاريخي مسرحي يقدم لاول مرة على المسرح العراقي وبدعم مباشر من عقيل الطريحي محافظ كربلاء.
يشهد مسرح قصر الثقافة والفنون في كربلاء المقدسة يوم السبت المقبل العاشر من الشهر الحالي أكبر وأول عرض مسرحي من نوعه في العراق والوطن العربي عن حياة الرسول الاعظم محمد (ص) وسيعاد عرضه لمدة ثلاثة ايام اخرى في المسرح الوطني في بغداد في موعد لاحق يحدد فيما بعد.
هذا العمل كتبه للمسرح العراقي الكاتب حسين علاوي وإخراج عماد محمد، ويشارك في تجسيد احداث العمل المسرحي عزيز خيون وعبد الستار البصري وعبد الجبار الشرقاوي وفوزية حسن وعواطف السلمان وطلال هادي وإياد الطائي وزياد الهلالي وحقي الشوك ومرتضى حنيص وغيرهم، بمشاركة من المصمم السوري فنان الكيروكراف خالد عبد الرحيم، فيما ستقدم الفرقة السمفونية العراقية موسيقى العمل.
مؤلف النص المسرحي الفنان الكاتب حسين علاوي متخصص بالسيرة النبوية والفكر الاسلامي وألف الكثير من الكتب والدراسات عن الرسول وآل البيت إضافة إلى انجازه العديد من الافلام الوثائقية عن الانبياء والائمة لقنوات العراقية وآفاق وبلادي.
وعن فكرة العمل قال علاوي، «تتحدث هذه المسرحية حياة الرسول (ص) منذ نزول الوحي، إلا أنها لم تسترسل بتفاصيل السيرة النبوية بل تناقش جوهرها وتعاليمها.. وتتوقف المسرحية عند مفردات ومصطلحات عانى منها الانسان المسلم قبل الاخر المختلف معه دينيا وايديولوجيا مثل العبودية والفقر وحق المرأة واحترام خياراتها وإشكالية مصطلح الجهاد والحرب وبشاعة الارهاب والتطرف والاقصاء وحياة الانسان وحريته وحقوقه في عالم متعدد، كل هذه المفردات تعالج بأساليب مبتكرة مختزلة بعيدة عن السرد والتسلسل التأريخي للاحداث والشخوص ومن خلال اسقاطها على الراهن واظهار جوهر التعاليم الحقة للقرآن الكريم والسنة النبوية. علما ان السينما في العالم كانت قد قدمت فيلم الرسالة لذا اجد ان هذه هي المسرحية الاولى التي تقدم عن السيرة المحمدية وعن شخصية الرسول الاعظم الذي يعد رمزا انسانيا كبيرا ونبيا للبشرية ودعوته ارتكزت على التسامح والمحبة والسلام لاسيما بعد أن شوهت هذه الدعوة السمحاء حركات اسلامية متطرفة ظهرت في عالمنا العربي والاسلامي».
اما عن سبب تسمية المسرحية بهذا الاسم فأشار الكاتب الى ان «(لم تر قط عين) هذا مقطع من قصيدة للشاعر حسان بن ثابت وفيه رمزية جميلة موحية ومعبرة عن سيرة الرسول الاكرم (ص)».
اما عن الرسالة التي يريد الكاتب ايصالها من خلال هذا العمل فأشار إلى ان «العمل يهدف الى إدانة الارهاب والتطرف والاقصاء وقتل الابرياء وتشويه تعاليم وجوهر الدين الاسلامي الحنيف».
واستطرد الكاتب حديثه عن العمل قائلا «في مثل هذه الاعمال واقصد الاعمال التي تتحدث عن شخصية مهمة في حياة البشرية والانسانية بشكل عام عليك أن تأتي بالجديد الذي تستطيع فيه أن تنقل السيرة الى منطقة الجمال.. ولان الروح الانسانية العظيمة التي تمتع بها الرسول (ص) تجعلك تفكر ليتلاءم طرحها مع كل الازمنة والامكنة ولذلك حاولنا أن تكون للعرض خصوصية تتمثل في توظيف العناصر الجمالية وأهمها الشغل الكيروكرافي والرقمي والموسيقي بالاضافة الى المشاهد الدرامية الحوارية ومن المؤكد هنا القول أن هذه التجربة تمثل مجازفة ومحاولة ليست بالسهلة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة