الأفضل آسيوياً

التطور الذي قاده الفيفا ( الاتحاد الدولي لكرة القدم ) من النواحي التنظيمية لمنظومة كرة القدم لا يمكن إغفاله او الاستهانة به حتى وان كان هناك بعض الأمور السلبية آلتي تظهر بين الفينة والفينة الأخرى!.
فالتخطيط المسبق للبطولات والبرامج والمشاريع والايام التي تنضوي تحت لواء الفيفا نجدها تسير بنحو منظم ومنسق ومنسجم مع كل الأحداث التي تجري من حولنا سواء كانت هذه الأحداث بطولات او مباريات رسمية او ودية او من خلال تنظيم احتفالات عالمية بإجراء قرعة لبطولة ما او اختيار افضل اللاعبين والمدربين اوالافراد المؤثرين في الخريطة الكروية العالمية حتى اصبح الفيفا مؤسسة اجتماعية ثقافية استثمارية اضافة لكونه اعلى سلطة كروية في العالم.
وكان الويفا ( الاتحاد الأوربي لكرة القدم ) هو اكثر الاتحادات مواكبة للتطور التنظيمي مما شكل منافسة شديدة ومحتدمة مع الفيفا . وحاولت بعض الاتحادات القارية الاخرى ان تحذو حذو «فيفا ويوفا» في رسم السياسة الكروية التنظيمية للاتحادات المنضوية تحت لوائها. ولكن من الجانب الاخر وللأسف نشهد بعض التخبط وعدم الوضوح في هذه النواحي بالنسبة لاتحاد قارتنا الآسيوي.
وهذا ماتجلى واضحاً من خلال اختيار افضل لاعب في آسيا عام 2014 عندما تم اختيار لاعب المنتخب السعودي ونادي الهلال ناصر الشمراني افضل لاعب في القارة وبمنافسة من الإماراتي اسماعيل احمد مدافع نادي العين والقطري خلفان ابراهيم خلفان مهاجم السد متجاهلين الكوكبة من اللاعبين الاسيويين الذين يلعبون في أقوى الدوريات العالمية كنجم بايرن ليفركوزن الكوري الموهوب سون هيونج مين و كي سونج يونغ نجم سوانزي سيتي الإنجليزي والياباني هوندا هداف ميلان الايطالي ويوتو ناكاتومو نجم انترميلان ومايا يوشيدا لاعب ساوثمبتون الإنجليزي والقائمة تطول ، من خلال معايير غير واقعية مذكورة في موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، متناسين العقوبة المفروضة على الشمراني من قبل لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي بالايقاف ثماني مباريات لبصقه على لاعب نادي ويسترن سيدني وانديرز الأسترالي (ماتيو سيرانوفيتش) في نهائي دوري ابطال آسيا.
وكان من الاولى ان يكون لقب افضل لاعب في القارة (في اقل تقدير) من نصيب أحد لاعبي الفرق التي تأهلت لكأس العالم عام 2014 . ثم يأتي موضوع المعايير حول اللعب في بطولة (دوري ابطال آسيا ) والتي استبعدت منها الدول غير القادرة على تنفيذ شروط هذه المعايير، غافلين ان التطور ليس في البنى التحتية فقط وإنما يكون من خلال الاحتكاك واللعب مع ثقافات كروية وبيئة مختلفة. وايضاً على الصعيد الجماهيري فمعظم هذه الدول المستبعدة عن البطولة (الأهم والاقوى من البطولة الثانية ) تمتلك رصيد جماهيري مخيف يفوق جماهير الفرق مجتمعة لبعض الدول المشاركة في هذه البطولة.
وعليه فان بطولة ابطال آسيا ستفقد الكثير من بريقها بسبب ان المنافسة محدودة ومقتصرة على الفرق المشاركة نفسها في كل عام . وكان الاجدر بتعديل هذه المعايير والسماح لفريق واحد فقط وهو بطل الدوري للدول المستبعدة بالمشاركة . وبالتأكيد هذه الفرق في دولها لديها الإمكانيات والملاعب لخوض منافسات هذه البطولة .
*مدرب محترف
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة