مجلـس بغـداد: لجنتـان لـرفع الحواجـز الكونكريتية وفتـح الطـرق والأزقـة

بغداد ـ وعد الشمري:

كشف مسؤول أمني في العاصمة بغداد، أمس الثلاثاء، عن تشكيل لجنتين لمتابعة عملية رفع الحواجز الكونكريتية والتجاوزات وفتح بعض الأزقة، لافتاً إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد توزيع 40 عجلة لكشف المتفجرات.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه لجنة الأمن والدفاع النيابية خفض نقاط التفتيش في العاصمة إلى النصف خلال الأشهر الثلاثة الماضية، موضحة أن الإجراء أسهم في معالجة جزئية للزخم المروري الذي تعاني منه بعض شوارع العاصمة.
وقال نائب رئيس اللجنة الأمنية في حكومة بغداد المحلية فاضل الشويلي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “اجتماعات عدة عقدت بين مجلس المحافظة والقيادات الأمنية لبحث موضوع التجاوزات على الطرق من قبل بعض المسؤولين، من خلال قطعها بالحواجز الكونكريتية”.
وتابع أن “هذه اللقاءات أسفرت عن تشكيل لجنة عليا تضم المسؤولين الأمنيين في حكومة بغداد وشرطة المحافظة، وقيادة العمليات، مهام اللجان هي فتح الطرق المغلقة ورفع الحواجز الكونكريتية”، لافتاً إلى “تخويل لجنة مصغرة من المجالس المحلية والبلدية مهمتها حصر الطرق المقطوعة بسبب الحواجز وتجاوزات بعض المسؤولين عليها”.
وزاد الشويلي أن “اللجنة المصغرة تعمل وفق قواطع بإشراف أعضاء اللجنة الأمنية في الحكومة المحلية كلاً حسب منطقته”، مؤكداً على أن “الخطة تم تطبيقها وعقدت عدداً من الاجتماعات من أجل تعجيل حسم هذا الملف”.
واستطرد بالقول أن “اللجنة العليا ستقعد في وقت لاحق اجتماعاً لمناقشة ما توصلت إليها قواطع اللجان المصغرة لاتخاذ القرارات التي تتعلق بفتح الطرق وإزالة الحواجز”.
ويرى سكان محليون أن الحواجز الكونكريتية تعرقل تحركاتهم، بينما يؤيدها آخرون ويعدّونها مصداً لهجمات كثيرا ما يقوم بها مسلحون ضد المنشآت والأفراد.
وفي الشأن ذاته، أعلن الشويلي عن “شراء 40 عجلة لكشف المتفجرات ستساعد في تخفيف الزخم على السيطرات الأمنية في بغداد”، موضحاً أن “أربع منها دخلت نطاق العمل في حين ننتظر أن تلحقها بقية العجلات في أقرب وقت ممكن”.
وكان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، قد أكد في وقت سابق أن المرحلة المقبلة ستشهد تولي وزارة الداخلية الملف الأمني في العاصمة بغداد، والتوجه لرفع الحواجز الكونكريتية من شوارع المدينة وفتح المغلقة منها، مشيرا إلى أن الكثير من الطرق يتم قطعه من دون تحقيق مكسب أمني ويجب التعامل مع هذا الموضوع بكل مهنية وبخطة مدروسة من أجل تسهيل انسيابية حركة المواطنين.
من جانبه، أفاد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية موفق الربيعي، في حديث مع “الصباح الجديد”، بأن “عجلات كشف المتفجرات تتمتع بإمكانيات عالية من شأنها رصد المفخخات”.
ودعا إلى “قرار حكومي جريء بسحب ما تسمى بأجهزة كشف المتفجرات (السونار) المنتشرة في شوارع البلاد”، عازياً ذلك إلى “عدم تمكنها من رصد السيارات المفخخة والمتفجرات، واستمرار العمل بها استخفاف بدماء العراقيين”.
وبخصوص نقاط التفتيش والزخم المروري الذي سببته، أجاب الربيعي، النائب عن ائتلاف دولة القانون، أن “الأشهر الثلاثة الماضية شهدت رفع نحو نصف السيطرات الأمنية في بغداد، وأسهم هذا الإجراء في تخفيف الزحامات في شوارع العاصمة”.
وخلص عضو لجنة الأمن النيابية إلى “ضرورة الإبقاء على السيطرات الرئيسة في مداخل العاصمة لأهميتها ودعمها بسيارات كشف المتفجرات للحد من دخول المفخخات والمتفجرات إلى بغداد”.
يذكر ان العاصمة بغداد تشهد منذ سنوات وبشكل شبه يومي سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات واحزمة ناسفة، اضافة الى هجمات متفرقة تستهدف المدنيين وعناصر الاجهزة الامنية في مناطق متفرقة منها، ما تسفر عن سقوط المئات من القتلى والجرحى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة