الأخبار العاجلة

داعش يدرب «أشبال الدولة الإسلامية» على الرماية بإعدام المخطوفين

مسؤول حكومي يطالب بتفعيل برامج نفسية لإزالة رواسب العنف

ديالى – علي سالم:

كشف مصدر حكومي في محافظة ديالى، أمس الثلاثاء، عن قيام تنظيم داعش بإنشاء مفارز قتالية من الأطفال والصبية، وتدريبهم على الرماية بإطلاق النار على مخطوفين أحياء، فيما طالبت فيما لجنة التربية في مجلس المحافظة بتفعيل برامج نفسية لإزالة رواسب العنف من عقول الأطفال في المناطق المحررة.
وقال المصدر في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «تنظيم داعش قام أثناء سيطرته على مناطق حوض حمرين (55كم شمال شرق بعقوبة)، بتشكيل مفارز قتالية من الأطفال والصبية تحت مسمى أشبال الدولة الإسلامية، يتم تزكيتهم من قبل القيادات المتقدمة في التنظيم، والتركيز على أن يكونوا من أقارب قيادات وعناصر داعش، في محاولة لإنشاء حاضنة اجتماعية مؤمنة بأفكاره ومعتقداته».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «أكثر من 40 طفلاً وصبياً من أعمار مختلفة، خضعوا لتدريبات قتالية في بستان زراعي قرب ناحية السعدية (60كم شمال شرق بعقوبة)»، مبيناً أن «المعلومات المتوفرة تفيد بأن تدريب الأشبال على الرماية المباشرة يتضمن إطلاق النار على أشخاص أحياء اختطفهم التنظيم في أوقات سابقة، وذلك لتنمية غريزة القتل وسفك الدماء لدى الأطفال».
وبين أن «ثلاثة من أشبال داعش نفذوا عمليات انتحارية بسيارات ملغمة ضد القوات الأمنية أثناء عملية تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء قبل أكثر من شهر»، لافتاً إلى أن «مصير بقية الأشبال ما زال مجهولاً بعد عملية التحرير، لكن يعتقد بأنهم ربما هربوا مع قيادات وعناصر داعش إلى عمق تلال حمرين أو باتجاه حوض سنسل (47كم شمال شرق بعقوبة)، باعتباره آخر معاقل التنظيم في ديالى».
من جانبه، نبه رئيس لجنة التربية في مجلس محافظة ديالى أحمد الربيعي، إلى أن «عشرات الأطفال والصبية تأثروا نفسيا بمشاهد القتل والعنف في المناطق التي خضعت لسيطرة تنظيم داعش، وقد حاول تجنيد البعض منهم».
وأشار الربيعي في حديث مع «الصباح الجديد»، إلى أن «داعش فشل في فتح مدرسة في أكثر من منطقة بديالى وخاصة في حوض حمرين، من أجل نشر أفكاره المتطرفة وإنشاء حواضن اجتماعية تمثل ملاذات آمنة وداعمة له».
وأكد على أن «المناطق المحررة تحتاج إلى تفعيل برامج نفسية متطورة من أجل معالجة رواسب التطرف والتشدد والعنف التي لا يزال الكثير منها عالقاً في أذهان الأطفال والصبية، للحيلولة دون تحولهم إلى مشروع مستقبلي للتطرف».
ولفت الربيعي إلى أن «تنظيم داعش نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعية تسجيلات فيديوية لأطفال وصبية وهم يتدربون على حمل السلاح».
من جهته، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني، في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «تنظيم داعش قام بتجنيد الأطفال والصبية في المناطق التي تخضع لسيطرته، وزجهم في معسكرات تدريبية».
وأشار إلى أن «ما يفعله داعش هو استكمالا لما فعله تنظيم القاعدة عام 2007 عندما أنشأ معسكرا لتدريب الأطفال والصبية جنوب بعقوبة من أجل استغلالهم في تنفيذ عمليات انتحارية».
ولفت الحسيني إلى أن «التطرف لا يمكن معالجته عبر فوهات البنادق بل من خلال نشر ثقافة معتدلة لمواجهته والعمل على تنبيه الأجيال إلى أهمية أخذ العبرة من المراحل الصعبة التي نمر بها، وعدم فسح المجال أمام الأصوات المتطرفة لتنمو وتنشط في مجتمعاتنا».
إلى ذلك، قال المراقب الأمني في بعقوبة عبد الوهاب القيسي، في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «الحديث عن تجنيد الأطفال والصبية من قبل تنظيم داعش في ديالى، مؤكد في ظل الأدلة والبراهين، إضافة إلى قتل القوات الأمنية بعض الانتحاريين وهم في أعمار تقل عن 16 عاماً خاصة قرب ناحية السعدية في معركة تحريرها قبل أسابيع معدودة».
وشدد على «ضرورة أن يكون هناك برامج نفسية للأطفال والصبية لمعالجة الآثار التي سببتها أعمال العنف في مخيلتهم من أجل تلافي أي انعكاسات سلبية في حياتهم تجعلهم أقرب للعنف منهم إلى التسامح».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة