الأخبار العاجلة

في ذكرى تأسيسه جيش عتيد ونصر أكيد

يعد يوم السادس من كانون الثاني من كل عام يوماً مجيداً ومميزاً في حياة العراقيين الغيارى كونه يحمل ذكرى تأسيس النواة الأولى للجيش العراقي عام 1921 بتأسيس فوج الإمام (موسى الكاظم ) اذ يستذكر العراقيون اليوم هذه المناسبة ويحتفل معها بالإنجازات الكبيرة التي يحققها أبطالنا في القوات المسلحة وهم يحققون انتصاراتهم المستمرة على عصابات الارهاب والتطرف والتي حاولت بشتى الوسائل اطلاق المسميات الطائفية والعنصرية عليه الا انه اثبت بأنه المؤسسة التي تتوحد تحت لوائه كل ألوان الطيف العراقي بشتى قومياتهم ومذاهبهم من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب كونها مؤسسة وطنية عابرة للمذهبية ، حيث اثبت للعالم اجمع ان ارادته اقوى من التحديات التي يواجهها.
فالجيش بجميع صنوفه (البرية والجوية والبحرية ) بدأ يتعافى ويفرض نفسه كقوى باستطاعتها الاخذ بزمام الأمور بعد ان تعرض لكبوة في التاسع من حزيران من العام السابق والذي ادى الى وقوع الموصل الحدباء بيد الظلاميين الارهابيين ولأسباب عديدة منها داخلية وأخرى خارجية لتأتي الفتوى التاريخية للمرجعية الرشيدة بإعلانها الجهاد الكفائي والتي اسهمت بنحو مباشر في تقويم اداء وإمكانيات القوات الامنية ومنها الجيش العراقي بعد ان اعلن الملايين من ابناء شعبنا استعدادهم للدفاع عن ارض الوطن وحمل السلاح بوجه من يريد تمزيق الوحدة العراقية ، لتكون جرعة من اعادة الثقة بالنفس ولتتواصل بعدها الانتصارات وتحرير العديد من المناطق التي سيطرت عليها عصابات داعش الإرهاب.
لذلك نرى ان من اهم العوامل التي يمكن من خلالها المحافظة على النجاحات التي يحققها ابناء جيشنا الباسل ومن خلال الحكومة الجديدة هي التعجيل في تسليح الجيش بمعدات وآليات حديثة وبالسرعة الممكنة ولجميع الصنوف لاسيما وان حكومة السيد العبادي قد خصصت ما يقارب 22 % من ميزانية هذا العام لدعم وزارتي الدفاع والداخلية واعتقد ان هذه المبالغ لو تم استغلالها بالشكل المطلوب فسوف تسهم بنحو كبير في زيادة قدراتنا الامنية وذلك من خلال تنويع مصادر الاسلحة وفرض شروط جزائية في حال عدم تسلم الصفقات في الموعد المحدد . وكذلك الاستفادة من الاتفاقيات الأمنية التي عقدتها الدولة العراقية مع الدول المختلفة من خلال تدريب القوات العراقية بالطرق الحديثة وكذلك الاستفادة من الخبرات والتعاون العسكري الاستخباراتي لتلك الدول.
إضافة الى إسناد مراكز القيادة في الجيش الى شخصيات ذات كفاءة ميدانية وإدارية متميزة باستطاعتها وضع الخطط الصحيحة لمسك الارض والسيطرة على الحدود بعد تحقيق النصر الكامل ان شاء الله وسحق جميع التنظيمات الارهابية والتي بلا شك نراه قريباً بعد توسيع العمليات العسكرية الأخيرة التي كسرت شوكة الارهاب وفاجأه كل من راهن على انتكاسة جيشنا الباسل بالتضحيات التي قدمها والشجاعة التي أبداها في ارض المعركة كذلك لابد من الاستفادة القصوى من امكانيات الحشد الشعبي الهائلة ومقاتلي العشائر ورجال المقاومة وان تكون كل القوى المسلحة والأمنية تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة وان يراعي في القتال البسالة والشجاعة والخلق العالي واحترام الاهالي المدنيين والغلظة على المجرمين وعدم الاستهانة بكرامة الناس والحفاظ على اموالهم ومساكنهم فتحية لأبناء قواتنا النشامى الذين سيبقون دائماً درعاً واقياً في الدفاع عن الشعب والوطن وسيادة البلاد واستقرارها وحارساً اميناً لكل المنجزات والثوابت الوطنية.
الرحمة لشهدائنا الأبرار الذين مزجوا دماءهم الزكية بتراب الوطن الطاهر والشفاء العاجل لجرحانا والنصر لمقاتلينا الأبطال.
* رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية
د. عدنان السراج

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة