الأخبار العاجلة

تنسيق عراقي أميركي لتحرير الموصل في الربيع المقبل

جهود متواصلة لتدريب 5 آلاف مقاتل كل ستة أسابيع

بغداد – عبد علي سلمان:

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية مقالا كتبه تيم أرانغو بعنوان» القوات الأميركية ثانية في العراق لتدرب قوات لمحاربة داعش»، قالت فيه: بدأت القوات والمعدات الأميركية بالوصول الى قاعدة الأسد الجوية في محافظة الأنبار. ويقول القادة العسكريون الاميركان إن هدفهم هو تدريب 5 ألآف جندي عراقي كل ستة اسابيع. وقد بدأت الولايات المتحدة بتدريب الدفعة الأولى من المجندين في الجيش العراقي، من خلال تمارين اللياقة البدنية في الصباح وتكتيكات الرماية والمشاة، وذلك في محاولة لجمع ما يكفي من القوات لشن الهجوم المقرر في الربيع ضد متطرفي داعش.
ويقول مسؤولون عسكريون ان اول المتطوعين الذين دربتهم القوات الاميركية من الذين لبوا نداء الزعماء الدينيين العراقيين لحمل السلاح وأكملوا بعض التدريب الأساسي باشراف عراقي، سيكونون جاهزين لمحاربة داعش بحلول منتصف شهر شباط / فبراير.
ويقول اللواء بول فانك المشرف على تدريب العراقيين « هؤلاء هم الوطنيون العراقيون الجدد يتدربون الان على التدريبات الاساسية ونحن الان جاهزون للبدء بالتدريب المتقدم».
وتقول الصحيفة انه وبعد ستة أشهر من التقدم السريع لداعش فان الرئيس المتردد اوباما بات مجبرا على ارسال بعثة اميركية عسكرية جديدة الى العراق حيث بدأ برنامج التدريب الأميركي للقوات الأمنية العراقية في التبلور. وفي الأيام الأخيرة، بدأ المدربون الاميركان بتدريب اولى طلائع المجندين وعددهم ألف و600 جندي في قاعدة التاجي ووصل عدد آخر الى قاعدة الأسد الجوية في محافظة الأنبار.
وقد بدأت الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد داعش بوصفها عملية محدودة، ولكنها سرعان ما تعاظمت لتتحول الى جهد يستغرق سنوات عدة لتدمير المجموعة، الامر الذي يتطلب وجود قوات محلية على الأرض. ومن المتوقع أن يزداد الوجود الاميركي في الأسابيع المقبلة، إلى أكثر من 3 آلاف فرد بعد ان كان نحو الف و800 فرد في العراق. وللجيش الأميركي وجود في بغداد وأربيل بالفعل.
وبرنامج التدريب، في الوقت الراهن، يركز على بناء القوة البشرية لزجها في المعركة ضد داعش، وليس على حل المشاكل الأعمق لقوات الأمن العراقية، مثل الفساد المستشري وسوء القيادة. وبالرغم من عمل المستشارين الأميركيين مع كبار ضباط الجيش العراقي، لكن المسؤولين يقولون إن إعادة هيكلة الجيش العراقي بنحو اوسع ، بمساعدة الأمريكيين، ستجري ما ان يتم إلحاق الهزيمة بداعش.
ويقول الجنرال دانا بيتارد، نائب الجنرال جيمس تيري، الذي يشرف على قوات الجيش في منطقة الشرق الأوسط: إن السؤال الذي يوجه البرنامج التدريبي هو «ما هو الحد الأدنى من الأساسيات المجردة اللازم للقيام بهجوم مضاد؟. والجدير بالذكر إن الغالبية العظمى من المتدربين هم حتى الان من جنوب العراق.
ويرى المسؤولون الاميركيون ان حملة كبرى لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لداعش تتطلب قوة من المناطق نفسها لمحاربة التنظيم ومسك الارض بعد ذلك.
ومع ذلك، وحتى الآن، فقد تم تدريب وحدة صغيرة فقط تتكون من 250 مقاتلا من مقاتلي العشائر تم تجهيزها وتدريبها بمساعدة أميركية في الأنبار.
وتتزامن مهمة التدريب المتطورة مع التخطيط العسكري الجاري في مستويات عليا عراقية أميركية حول التفاصيل والجدول الزمني لهجوم الربيع المخطط تنفيذه ضد داعش. وهي الحملة التي بدأت بالفعل مع زيادة الغارات الجوية الأميركية وغارات قوات التحالف حول الموصل، الهادفة الى عزل المدينة وقطع خطوط الإمداد الاساسية.
ومنذ حزيران حين سقطت الموصل يحقق الجيش العراقي مع الميليشيات بعض النجاحات، وعلى الأخص في تصديه لهجوم داعش الأولي قبل ان تصل الى بغداد. وفي الشمال، إستعاد المقاتلون الأكراد، بدعم من الغارات الجوية الأميركية، مساحات واسعة من الأراضي وقطعت طريقا مهما كانت داعش تستعمله للامداد.
ويقول التقرير انه في وقت يسعى الاميركان للتركيز على تكتيكات المشاة وجعل العراقيين في وضع قتالي جيد فان الجيش العراقي لديه مشكلة في الحفاظ على القواعد العسكرية وحتى في تزويد جنوده بالماء. ولأسابيع، كان الجنود الأميركان يقومون بالمهام الأساسية، مثل تجديد المباني وملء أكياس الرمل.
ويقول رائد بحري اميركي موجود في قاعدة الاسد الجوية « انه ليس من الواضح ما الذي سيحدث في القاعدة الجوية التي يحيطها عناصر داعش اذا قامت هذه العناصر بهجوم؟ هل علينا ان نقاتل ام نهرب؟».
والمناهج الدراسية المقررة لمدة ستة أسابيع لتدريب الجنود العراقيين تم تطويرها في الأشهر الأخيرة من قبل الأميركيين والعراقيين، مع موافقة نهائية من مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي. وإضافة إلى مهارات المشاة الأساسية، يقوم الأميركيون بتعليم العراقيين على قراءة الخرائط، وجمع المعلومات الاستخبارية، وقوانين الحرب وكيفية التعامل مع السكان المدنيين بحيث يدعمون الحكومة بدلا من المتشددين. وكل يوم جمعة، هناك دروس عن الأخلاق.
وجهود التدريب، التي تجري بمساعدة من استراليا وبريطانيا والنرويج وغيرها من البلدان، هي في بعض النواحي سباق مع الزمن، لأن جماعة داعش اصبحت أكثر رسوخا في المناطق الحضرية. لذلك يكون التركيز بشكل خاص على حرب المدن، مع تمارين حول كيفية التفريق بين المدنيين والمقاتلين.
ويقول الرائد توني جرنستون الذي يشرف على البرنامج التدريبي « انهم حين سيذهبون لتلك المناطق فانهم سينتقلون من مبنى الى آخر ومن منزل الى منزل. ولن يكون امر شائنا ان تقوم بهدم منزل لاننا ليس بوارد ان نقوم بهدم المنازل كلها. وربما نضطر الى عزل غرفة عن الاخرى، نبدأ بمسلح وبعده العائلة».
وبالنظر إلى مجريات الأحداث طوال العقد الماضي، والنطاق الضيق للتدخل الأميركي الآن، ساد شعور بين الجنود الاميركان عن محدودية قدرة الولايات المتحدة على تشكيل الأحداث الجارية في العراق الان.
ويقول الجنرال فانك» إن العراقيين محتاجون للاستفادة من هذه الفرصـة. انهم يعرفون انها الفرصة النهائية، ولقد حان الوقت ليقف العراقيون على اقدامهم والتحرك الى الامام وجعل الامور تسير».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة