الأخبار العاجلة

الموصل خارج التغطية بالكامل بعد قطع الاتصالات الهاتفية والانترنت

الحضر والقيارة والشرقاط شملها التعتيم
نينوى ـ خدر خلات:
بعد انقطاع جميع شبكات اتصال الهاتف النقال منذ نحو شهر، أعقبه توقف شبكة الانترنت منذ أربعة أيام، أصبحت مدينة الموصل، التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش منذ أكثر من ستة أشهر خارج التغطية بالكامل، فيما تبادلت الحكومة الاتحادية وتنظيم داعش الاتهامات بالوقوف وراء قطع الاتصالات.
يقول الناشط الموصلي عمار سالم اللهيبي، الذي يقطن مدينة دهوك حالياً، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “وسيلة الاتصال الوحيدة واليتيمة بأهلنا في مدينة الموصل، وهي شبكة الانترنت توقفت، وسبقها انقطاع الاتصال الهاتفي، وهكذا أصبحت مدينتنا خارج التغطية بالكامل وهي تقبع أسيرة بيد تنظيم داعش منذ أشهر عدة”.
ويضيف “لم نعد نعرف ماذا يحدث في الموصل، والنافذة الوحيدة للتواصل مع أهلنا ومصادرنا الخبرية توقفت بالكامل”.
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على مدينة الموصل (400كم شمال بغداد) في العاشر من شهر حزيران الماضي، عقب انسحاب القوات الأمنية منها بشكل مفاجئ.
ويرى اللهيبي أن “تنظيم داعش هو من يقف خلف عزل المدينة عن العالم الخارجي، من أجل الاستئثار بها وعمل ما يحلو له من خلال تطبيق فتاواه وقراراته التي لا تلائم عصرنا الحالي”.
وتابع “توجد أجهزة اتصالات متطورة في المدينة، ولا يمكن للحكومة أن توقفها عن العمل بالكامل، إذ يمكن ربط شبكة اتصالات المدينة مباشرة بالأقمار الصناعية التي تمتلكها شركات خاصة، لو استطاعت الحكومة قطع الاتصالات والانترنت عن المدينة لفعلت ذلك قبل ستة أشهر”.
ويعتقد اللهيبي أن “أبرز أسباب قطع الاتصالات والانترنت عن المدينة هو بسبب الهزائم المتلاحقة التي تكبدها التنظيم الإرهابي مؤخرا في وسط وشمال البلاد، حيث يخشى أن تتدهور معنويات عناصره بعد اطلاعهم على الحقائق الميدانية”.
ويبين “بعدما قام التنظيم بقطع الاتصالات الهاتفية ولم يكن هناك أي رد فعل من قبل أهالي المدينة، تمادى التنظيم في إجراءاته وقطع شبكة الانترنت قبل أربعة أيام، وربما سيقوم بتحريم صحون التقاط البث الفضائي كي يحكم سيطرته على المدينة بالكامل، في سبيل إنجاح تجربته والقضاء على كل مظاهر المدنية والحضارة فيها”.
وعلى نفس الصعيد، تداول نشطاء موصليين يقيمون خارج مدينتهم خبر انقطاع الانترنت عن الموصل بشكل مؤسف، معبرين عن قلقهم البالغ من المستقبل الذي ينتظر سكانها في ظل سطوة تنظيم داعش عليها، مع انقطاع أخبار ذويهم التي يبدو أنهم كانوا يتابعونها عبر شبكة الانترنت فقط.
مصادر أكدت إلى “الصباح الجديد”، أن “تنظيم داعش قام أمس الأول السبت، بقطع الاتصالات الهاتفية عن أقضية الحضر والقيارة والشرقاط، في محاولة للحفاظ على معنويات مقاتليه في تلك المناطق، بعد الهزائم التي يتلقاها واحدة تلو الأخرى”.
وكانت تقارير صحفية محلية، قد حذرت من أن تنظيم داعش يسعى لعزل مدينة الموصل إعلاميا عن محيطها الخارجي في ظل الانتصارات التي تحققها القوات الأمنية والحشد الشعبي في وسط البلاد، بالتزامن مع انتصارات قوات البيشمركة في محوري مخمور وسنجار واقترابها من تخوم مدينة الموصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة