“أم بلسم” تعيد إحياء كتيبة الانتحاريات في ديالى

نساؤها اختفين بعد تحرير السعدية وجلولاء
ديالى ـ علي سالم:
كشف مصدر أمني في محافظة ديالى، أمس السبت، عن قيام تنظيم داعش بإعادة إحياء كتيبة الانتحاريات بقيادة “أم بلسم”، مشيراً إلى أن التنظيم وجه دعوات لثلاث شرائح نسوية للانخراط في الكتيبة.
وقال المصدر في حديث مع “الصباح الجديد”, إن “هناك براهين وأدلة كثيرة تم التوصل إليها من خلال بعض المراسلات والوثائق التي عثرت عليها القوات الأمنية في بعض معاقل تنظيم داعش في ناحيتي السعدية (60كم شمال شرق بعقوبة) وجلولاء (70كم شمال شرق بعقوبة)، بعد تطهيرهما تؤكد بما لايقبل الشك نجاح التنظيم في إعادة إحياء كتيبة الانتحاريات في صفوفه”.
واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن “امرأة تدعى أم بلسم زوجة قيادي عربي الجنسية في تنظيم داعش، قتل قبل ثلاثة أشهر في ناحية السعدية، هي من تبنت إعادة إحياء كتيبة الانتحاريات بهدف الانتقام”، مشيراً إلى أن “أم بلسم تعمل على تزويد داعش بنساء هن عبارة عن قنابل موقوتة يمكن استثمارها في تنفيذ عمليات نوعية ضد شخصيات حكومية وسياسية لها تأثيرها في المشهد المحلي”.
وتابع أن “تنظيم داعش وجه دعوته لثلاث شرائح نسوية للانخراط في كتيبة الانتحاريات، وهن زوجات، وشقيقات، وبنات، قتلاه سواء من القيادات أو العناصر مع الحصول على تزكية مسبقة من خلال دوائر الإفتاء الشرعي للتنظيم”.
وبين أن “المعلومات المتوفرة عن مصير كتيبة الانتحاريات بعد تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء من قبل الأجهزة الأمنية متضاربة حالياً، لكن كل الاحتمالات ترشح نقلهن إلى مناطق الموصل أو الحويجة أو تكريت”، مضيفاً أن “التنظيم يهدف إلى استثمار هؤلاء النسوة في تنفيذ أعمال عنف، أو الإفادة منهن كونهم يمثلن نواة لكتيبة يمكن أن تشكل خطراً حقيقياً على الأمن بصورة عامة، لصعوبة رصد النساء الانتحاريات في داخل المدن وعدم وجود قوائم بأسمائهن باستثناء معلومات ضئيلة جدا عنهن”.
فيما لفت مصدر استخباري في محافظة ديالى، إلى أن “تنظيم القاعدة كان أول من أسس كتيبة الانتحاريات في ديالى مطلع عام 2007، وشن قرابة 24 عملية انتحارية أغلبها استهدفت قيادات أمنية وصحوات وتجمعات للمدنيين راح ضحيتها العشرات”.
واضاف المصدر وهو ضابط برتبة مقدم، في حديثه مع “الصباح الجديد”، إن “الأجهزة الأمنية نجحت بعد عمليات نوعية منتصف عام 2008 في تفكيك كتيبة الانتحاريات بعد اعتقال أربع من أهم النساء اللائي كن يقمن بتجنيد النساء ومنذ لك الحين لم تسجل أي عملية انتحارية لامرأة في ديالى”.
وتابع أن “داعش بالفعل حاول مرارا إعادة إحياء كتيبة الانتحاريات في بعض المناطق بديالى لكن فترة سيطرته على المناطق لم تدم طويلا، فأن القول إن التنظيم بدء بإنتاج الانتحاريات أمر سابق لأوانه”.
ولفت إلى أن “الأجهزة الأمنية تضاعف جهودها من أجل معرفة المزيد عن كتيبة الانتحاريات، التي شكلت ضمن ما يعرف بحوض حمرين لكنها اختفت عقب تحرير تلك المناطق من قبل القوات الأمنية”.
رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني، قال في حديثه مع “الصباح الجديد”، إن “النساء الانتحاريات ظاهرة معروفة في ديالى وكان لها حضور ملموس بين عامي 2007 – 2008 وسجلت أكثر من 20 عملية انتحارية لكن الأجهزة الأمنية نجحت في القضاء على التنظيم وتفكيك قياداته وأساليب الترويج له من قبل بعض النسوة اللائي يحملن لقب المجندات”.
لكن استبعد “قدرة داعش على إعادة إحياء كتيبة النساء الانتحاريات في ديالى لأن فترة سيطرته على الأرض محدودة، إضافة إلى تنامي الجهد الاستخباري في رصد حركة وأنشطة الجماعات المسلحة”، مشيراً إلى أن “المبادرة باتت بيد القوى الأمنية وداعش فقد أغلب معاقله ولم يعد قادرا على المواجهة المباشرة”.
وعلى العكس من الحسيني، لا يستبعد المراقب الأمني في بعقوبة عبد الله الشمري، إعادة إحياء كتيبة الانتحاريات “في ظل توفر العديد من الأدلة على ذلك”.
وأكد الشمري في حديثه مع “الصباح الجديد”، على “ضرورة تشكيل لجنة استخبارية مختصة تأخذ على عاتقها متابعة هذا الملف وتعقب أي معلومة من أجل القيام بعمليات نوعية تقضي على أي محاولة لإنشاء كتيبة الانتحاريات”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة