الكلية العسكرية تاريخ مشرف ومستقبل مشرق

تأسست الكلية العسكرية العراقية بتاريخ 12 مايس 1924 وكانت بأسم (المدرسة العسكرية الملكية) وأول مقر لها كان في الثكنة الشمالية في بغداد ومنذ تأسيسها حملت جميع المثل النبيلة بالتضحية والوفاء لتربة البلاد
وأول شعار لها كان باللون الأخضر وقد خطت عليه كلمة لفظ ألجلالة (الله-الوطن-الملك) وباسم(الكلية العسكرية الملكية)ويعلوا ذالك التاج الملكي وأسفله تقاطع بين السيف والبندقية… وقد تعرض مقر الكلية في عام 1926من شهر آذار إلى الغرق اثر الفيضانات التي أغرقت بغداد وعلى اثر ذالك انتقلت إلى الكرادة الشرقية وفي تموز عام 1947 انتقلت إلى ثكناتها الجديدة في الرستمية حتى يومنا هذا … وكان أول أمر هو المقدم جميل فهمي عبد الوهاب عندما تسلم مهام مسؤوليته في عام 1924وستورت المسؤولية بتخريج نخب من شباب العراق ليصبحوا نواة جيدة يعتمد عليها ببناء الجيش وقد تهيأت جميع الظروف والمستلزمات التدريبية والتدريسية لتكون هذه المؤسسة من أفضل الكليات في المنطقة وفي تموز عام 1932 تخرج من هذه الكلية (صاحب ألجلاله الملك غازي) وبرتبة ملازم كما فتحت أبوابها إمام البعثات من الدول العربية وفي عام 1936 قبلت مجموعه من دوله اليمن الشقيقة كما استقبلت الكلية بعثة من المملكة الأردنية الهاشمية… وصدر نظام الكلية العسكرية الملكية الرقم 34 لسنة 1945 المتضمن بأن تمنح الكلية الشهادة العليا ومدة الدراسة فيها ثلاثة أعوام واستمر الاهتمام بهذا الصرح العسكري الكبير وقد أنشأت الصفوف الإضافية والمختبرات والمسبح المغلق والملاعب الرياضية وأبنية حديثة المجهزة بأحدث المستلزمات واستمرت الكلية العسكرية ترفد جيشنا بضباط أكفاء مخلصين لوطنهم وشعبهم… وقد تسبب النظام السابق بإضعاف هذه المؤسسة حالها حال وحدات الجيش بصورة عامة جراء الحروب التي أتعبت الجيش بعدده ومعداته وانعكس هذا الوضع سلبا على قواتنا المسلحة بعد أن اعدم خيرة القادة من الضباط وزج الآخرون بالسجون ليتسبب هذا السلوك بالأداء والعطاء السلبي في جميع مفاصل الجيش العراقي.
حتى جاء التغيير في(9\4\2003)لينكسر جيشنا كحالة طبيعية ماجرى له قبل هذا التاريخ ليزيد السفير الحاكم للعراق بول بريمر (الطين بله) بقراره سئ الصيت لحل الجيش العراقي ليدخل البلد في ميدان الأمن وفتح الحدود على مصراعيها لكل من هب ودب وفي هذه المدة طالت يد المجرمين الكلية العسكرية وتعرضها للنهب والتدمير والتخريب.
وبعد إن لملم جراحاته وبدأ الجيش من نقطة الصفر وكان 2004 عام إعادة تأهيل الكلية العسكرية(الأم) لتنظم من جديد صفوف الشباب الغيارى بدورات تدريبية وتدريسية واليوم قد استعادت هذه الكلية بريقها وعنوانها الكبير وهي تتهيأ لتخريج الدورة 104 وتستعد لاستقبال الدورة 106 الجديدة بعدما أكملت الكلية جميع المستلزمات المطلوبة التي تهم الطالب من جميع الوجوه لاسيما ساحات التدريب و صفوف الدراسة والمتطلبات الأخرى بعد أن تم العمل على سد جميع النواقص والاحتياجات ليعيد هذا الصرح العسكري الكبير مكانته من جديد وهو يخرج شباب العراق ويتشرفوا بحمل رتبة ملازم في الجيش ويكونوا أهلا لتحمل المسؤولية للدفاع والتضحية من اجل تربة بلدنا الحبيب.
* كاتب عراقي
هاشم مهدي السوداني*

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة