البصرة تستذكر الرائد محمود عبد الوهاب

في جلسة بمقر اتحاد الأدباء

البصرة – الصباح الجديد:

نظّم اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة، أمس الأول السبت، أمسية استذكارية، بمناسبة حلول الذكرى الثالثة لرحيل القاص والروائي محمود عبد الوهاب، وتضمن منهاج الأمسية زيارة لقبر الراحل في مقبرة الحسن البصري، وأصبوحة أقامها اتحاد الأدباء في مقره، استهلت بقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق والأدباء الذين غادرونا العام 2014، وقد شارك في الاستذكار كل من: القاص الرائد محمد خضير، والشاعر كاظم الحجاج، ورئيس الاتحاد الشاعر كريم جخيور، والناقدين جميل الشبيبي وعبد الغفار العطوي، والقاصين رمزي حسن وباسم القطراني، والشاعر وديع شامخ بورقة قرأها بالنيابة عنه الشاعر واثق غازي، فضلاً عن القاص عيسى عبد الملك، ثم ختم الاحتفاء بتوزيع كتاب الشاعر مجيد الموسوي “نجم آخر هناك.. محمود عبد الوهاب .. في ذكرى رحيله الثالثة”، وقدم الجلسة الشاعر واثق غازي وحضرها جمع غفير من أدباء البصرة ومن ممثلي وسائل الإعلام .
ومحمود عبد الوهاب، ولد في العاصمة بغداد العام 1929 حينما كانت عائلته في زيارة مؤقتة إلى هناك، وتخرج في قسم اللغة العربية بدار المعلمين العالية (كلية التربية حالياً) في السنة الدراسية 1952/1953 حائزاً على درجة شرف.
عمل مدرساً في المدارس الإعدادية ومديراً لها واختصاصياً تربوياً (مشرفاً) للغة العربية في البصرة.
أسهم في ملتقيات ثقافية عدة داخل البلاد وخارجها.
ونشر كثيراً من الدراسات المتنوعة في المجلات العراقية والعربية، وكانت أول قصة نشرها في العام 1951 بعنوان “خاتم من ذهب”، في حين شهد العام 1951 نشر أول مقالة نقدية له في مجلة الرسالة المصرية التي أصدرها في القاهرة الأديب المعروف أحمد حسن الزيات.
وكان لقصته “القطار الصاعد إلى بغداد” المنشورة في مجلة الآداب البيروتية صدى في الدراسات النقدية.
كتب وهو في المرحلة الإعدادية مسرحية ذات فصل واحد نالت الجائزة الأولى ومنحها له الدكتور الراحل فيصل السامر .
ألقى دراسات في القصة والنقد في جامعة البصرة واتحاد الأدباء ببغداد واتحاد أدباء البصرة واتحاد أدباء بابل .
وترجمت روايته “رائحة الشتاء” إلى اللغة الانجليزية، كما تُرجم عدد من أقاصيصه إلى اللغة الانجليزية .
حصل على التكريم عدة مرات في ملتقيات ثقافية ونال ألواح الإبداع في الكثير من الملتقيات، وحصد جائزة قلم الإبداع الذهبي في ملتقى الرواية في البصرة.
له من الإصدارات: “ثريا النص- مدخل لدراسة العنوان القصصي”، “رائحة الشتاء” مجموعة قصص، “رغوة السحاب” رواية.
وله كتاب بعنوان “شعرية العمر” عن دار المدى.
وبحسب صديقه الشاعر علي أبو عراق فإن للأديب الراحل من المخطوطات التي لم تطبع بعد: مجموعة قصص قصيرة بعنوان “دروكوكو”، ورواية بعنوان “سيرة بحجم الكف”.
ومما يذكره الراحل عن نفسه وبِمَ تأثر: ” من جيل قارئ منذ عقد من السنين تراكمت فيه التأثيرات واختلطت”، ويضيف قائلاً في هذا الشأن: التأثر حاصل ولكن بروح العصر ومناخه فلم يعد العالم واسعاً كما كان من قبل خمسين عاماً مثلاً ، إننا نعيش في بقعة محصورة صغيرة جداً تخضع لمؤثرات مشتركة متشابهة”.
ومما ذكره ذات مرة في حوار صحافيّ: “التصالح التام مع الواقع يعني إلغاءً للعقل النقدي، فليس الواقع دائماً هو المثال المكتمل أو الأنموذج في عقل المبدع أو المثقف، غالباً ما يأتي الواقع فجّاً، لولا الأحلام والفنون التي تعمل على بناء واقع آخر مفترض. عقل المبدع مسكون دائماً بمثال يوتوبي، التناقض قائم بين واقعين، الواقع الوقائعي، والواقع الحلمي لدى المبدع”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة