الأخبار العاجلة

يغرقون العراق في فوضى

هكذا اذن هي القضية ، اقاموا جلسات سرية في اقبية الظلام مثل جمعيات تحضير الارواح واصدروا حكمهم باغراق العراق في فوضى ولا يتمتع بقدر ولو ضئيل بالاستقرار لان العراق اذا استقر وتوجه الى اعادة بناء كل هذا الخراب الذي خلفه النظام السابق فسوف ينهض مثل العنقاء من رماده وسيضع بلداناً في المنطقة في حرج شديد .
وبرغم كل الدسائس والمؤامرات التي احاطوا العراق بها لعزله عن محيطه الاقليمي فان الحكومة العراقية برئاسة السيد حيدر العبادي قد وضعت على رأس اجندتها سياسة تحسين العلاقات وتطويرها مع دول الجوار والتي نتج عنها تعميق العلاقات مع دولة الكويت وتبادل زيارات المسؤولين من كلا البلدين توجت بزيارة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح واسفرت عن توقيع 46 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع العراق وقيام السيد حيدر العبادي بزيارة تركيا اسفرت الزيارة عن اتفاق مع حكومة رئيس الوزراء التركي السيد داود اوغلو يشمل التعاون الامني والاقتصادي واحياء مجلس التعاون الاستراتيجي العراقي – التركي الذي توقفت اجتماعاته منذ العام 2009 .
وبرغم اهمية الاتفاقيات التي توصل اليها الجانبان فان الاتفاق بشأن قيام تركيا باطلاق مياه نهري دجلة والفرات يشكل اهمية استثنائية نظراً لان منسوب النهرين العظيمين انخفض بدرجة خطيرة نتيجة قيام تركيا بقطع المياه عن النهرين بحجة قيام الحكومة ببناء سدود على مجرى النهرين علما ان تركيا تقوم ببناء 14 سداً على النهرين وكان جميلا من رئيس الوزراء التركي السيد داود اوغلو حين قال ان تركيا ملتزمة بالتعهدات التي قطعتها فيما يخص المياه اشد الالتزام وهي مستعدة لأي نوع من التعاون في ذلك السياق .
وعلى ايقاع الدسائس التي احاطوا العراق بها يأتي خطر داعش الذي جعل من العراق ساحة حرب مفتوحة ليجعله ينتقل من فوضى الى فوضى اخرى ولا يتمتع بالتالي بالامن والاستقرار ليستمر نهر الدم يجري في ربوعه وعرف العالم أخيرا بأن داعش تنظيم ارهابي وجائز جداً ان ينقل طاعونه الى اوروبا والى الولايات المتحدة الاميركية ليعيد احياء الهجمات التي قام بها تنظيم القاعدة على برجي التجارة العالمية في مانهاتن في العام 2001 وكان من الطبيعي ان تجتمع الارادة الدولية وتشترك في شن حملات جوية ضد مراكز داعش وعززتها موافقة الحكومة الاميركية على زيادة اقيام صفقات الاسلحة المباعة للعراق الى 15 مليار دولار فتجاوز القرار الاميركي المخاوف التي ابداها نواب الكونغرس من وقوع هذه الاسلحة في أيدي المتطرفين او عجز الحكومة العراقية عن سداد الثمن مع المشكلات العديدة التي تعانيها الميزانية العراقية على ضوء انخفاض اسعار النفط ،وكانت الحكومة الاميركية قد وافقت على تسريع صفقات الاسلحة للعراق غداة الضوء الاخضر من وزارة الخارجية لتحسين القدرات البرية للجيش العراقي .
وبهذه التطورات يمكن القول ان العراق قد خطا خطوات الى الامام باتجاه محاصرة داعش والتخلص منه برغم ان داعش يشكل اشكالية متعددة الجوانب لكنه مع ذلك لن يجعل العراق يغرق في فوضى .
صادق باخان

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة