تطهير قريتين قرب مخمور من «داعش» والأهالي يحرقون راياته

مقتل وجرح 70 عنصراً من التنظيم بينهم قيادي بارز في كركوك

كركوك ـ عمار علي:

كشف مسؤول محلي في محافظة كركوك، أمس السبت، عن قيام أهالي إحدى القرى في قضاء الحويجة بحرق رايات تنظيم داعش احتجاجاً على «تصرفاته الدنيئة»، معلنا تطهير قريتين قرب قضاء مخمور، من عناصر تنظيم داعش، فيما أكد مقتل وجرح نحو 70 عنصرا من التنظيم بينهم القيادي أبو جند التونسي.
وقال المسؤول المحلي، في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «قوات البيشمركة ومقاتلي العشائر العربية يساندهم طيران التحالف الدولي، تمكنوا من تحرير قريتي سلطان عبد الله وتل الشعير الواقعتين على الطريق الرابط بين قضاءي مخمور والقيارة في محافظة نينوى».
ويقع قضاء مخمور التابع لمحافظة نينوى بين قضاءي الحويجة والشرقاط، حيث يبعد عن مدينة الموصل نحو (50كم)، فيما يبعد عن مدينة أربيل بنحو (60كم).
وكشف المسؤول ذاته الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «أهالي قرية الشجرة التابعة لقضاء الحويجة أحرقوا رايات تنظيم داعش في منطقتهم، معبرين عن استيائهم من تصرفات التنظيم التي وصفوها بالدنيئة»، لافتاً إلى أن «تنظيم داعش اعتقل على إثر ذلك أكثر من 50 شخصا من أبناء تلك القرية أغلبهم من قبيلة الجبور، واقتادهم إلى محكمته الشرعية في قضاء الحويجة».
وأضاف المسؤول أن «البيشمركة عازمة على تحرير تلك المنطقة بالكامل والتقدم بإتجاه نهر دجلة ثم إلى ناحية الزاب وقضاء الحويجة في كركوك».
وكانت قوات البيشمركة قد نفذت في الـ30 من تشرين الثاني من العام 2014 عملية عسكرية واسعة بمساندة طيران التحالف الدولي أسفرت عن مقتل عدد كبير من عناصر تنظيم داعش وتحرير ثلاث قرى تابعة لقضاء مخمور وهي ساقي، وكوشاف، وزمار، جنوب شرقي محافظة نينوى.
وأعلن المسؤول عن «مقتل 70 عنصرا من تنظيم داعش بقصف جوي لطائرات التحالف الدولي قرب قرية تل الورد»، موضحا أن «من بين القتلى قيادي بارز في التنظيم يدعى أبو جند التونسي، كما أسفر القصف عن حرق عدد كبير من سيارات التنظيم ذات الدفع الرباعي».
وفشلت محاولات تنظيم داعش في الدخول إلى محافظة كركوك بفضل تصدي قوات البيشمركة لهجماتهم، بعد وقوع معارك شرسة بين الطرفين في مناطق تقع إلى الجنوب الغربي للمدينة.
وتركزت هذه المعارك تحديداً في مناطق مختلفة منها قرية تل الورد الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة كركوك بنحو 30 كلم، وهي منطقة إستراتيجية حيث تقع على طريق كركوك (K1) المقابلة لمنطقة ملا عبد الله التي يمكن لمن يسيطر عليها التسلل للمدينة بسهولة، وكذلك المنطقة التي تدعى سيطرة «مكتب خالد» فهي قريبة من موقع شركة غاز الشمال وهي مهمة جدا من الناحية الاقتصادية، وفشل التنظيم المسلح في السيطرة على تلك المنطقة.
وتقع مناطق جنوب غربي محافظة كركوك تحت سيطرة تنظيم داعش منذ شهر حزيران الماضي، وتضم هذه المناطق قضاء الحويجة والنواحي التابعة له وهي الزاب، والعباسي، والرياض، والرشاد، كما يسيطر داعش على بعض القرى التابعة لقضاء داقوق جنوبي المحافظة، فيما تفرض قوات البيشمركة والشرطة الاتحادية سيطرتها بشكل كامل على المناطق الأخرى من محافظة كركوك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة