أعلى صادرات لنفط العراق منذ 1980

سجلت متوسط 2.94 مليون برميل يومياً في كانون الأول الماضي

بغداد ـ الصباح الجديد:

سجلت صادرات النفط قفزة كبيرة في كانون الأول الماضي بحسب بيانات رسمية، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 35 عاما. ومن المرجح أن تسجل قفزة أخرى في الشهر الحالي بعد إعلان بدء تصدير نحو 150 ألف برميل من حقول كركوك عبر أنابيب إقليم كردستان.
وقالت وزارة النفط إن متوسط صادراتها من النفط قفزت إلى أعلى مستوياتها منذ وسط سبعينات القرن الماضي لتصل في كانون الأول الماضي إلى نحو 2.94 مليون برميل يوميا.
وقال عاصم جهاد المتحدث باسم الوزارة إن «إجمالي صادرات العراق النفطية في شهر كانون الأول بلغت أكثر من 91 مليون برميل بسعر 57 دولارا للبرميل تقريبا، وأن حجم الإيرادات المتحققة بلغ نحو 5.25 مليار دولار».
وأوضح أن «إجمالي الإيرادات المالية التي حققها العراق خلال العام الماضي 2014 من الصادرات النفطية بلغ نحو 84.2 مليار دولار».
وترجح المؤشرات الصادرة عن صناعة النفط العراقية أن البلاد تتجه إلى زيادة الصادرات خلال 2015 الحالي إلى نحو 3.3 مليون برميل موزعة بواقع 2.75 مليون برميل من الحقول الجنوبية ونحو 550 ألف برميل من حقول كركوك وكردستان.
الى ذلك، أعلن وزير النفط عادل عبد المهدي، أمس السبت، عن البدء في ضخ النفط من حقول كركوك، عبر تركيا، ضمن الاتفاق الموقع بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.
وقال عبد المهدي في تصريح لـ»العربي الجديد» القطرية، إن إجمالي الطاقة الأولية لعمليات الضخ يصل إلى 175 ألف برميل يومياً، بعد إتمام الأمور الفنية والتقنية في ربط الأنابيب.
واكد عبد المهدي إن «العراق سيضاعف معدلات إنتاج النفط ليصل إلى أكثر من 4 ملايين برميل يومياً، لافتاً أن هذا الارتفاع سيعزز من موقع التصدير الذي توقع أن يتجاوز 3 ملايين برميل يومياً».
من جانبها، أكدت مصادر في شركة نفط الشمال بدء عمليات ضح النفط الخام من حقول كركوك الشمالية إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب كردستان في إطار الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم الموقعة بين الطرفين مطلع الشهر الماضي.
وذكرت أن «عمليات ضح النفط الخام من حقلي كركوك وجمبور بدأت مساء الخميس بمعدل 150 ألف برميل عبر الخط الجديد الممتد من شمال غربي قضاء الدبس في اتجاه ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب كردستان في إطار الاتفاق بين الحكومة والإقليم لسد متطلبات الموازنة العامة الاتحادية للعراق للعام الحالي».
وأوضحت أن «مستويات الضخ في طريقها إلى الزيادة مستقبلا بعد معالجة بعض الإشكالات في الحقول النفطية التي يقع البعض منها في مناطق الصراع مع (داعش)».
هذا، ومن المفترض رفع الطاقة التصديرية من حقول كركوك الشمالية في إطار الاتفاق بين الحكومة الاتحادية والإقليم الشهر الماضي إلى 300 ألف برميل لسد متطلبات الموازنة إضافة إلى تصدير 250 ألف برميل من حقل الإقليم.
ويظهر أن الحكومة الاتحادية تسعى لضمان تدفق أكبر كمية من الصادرات النفطية لتخفيف أزمتها المالية الخانقة بسبب انحدار أسعار النفط وارتفاع فاتورة الحرب ضد تنظيم داعش. وهي تتجه بعد الاتفاق مع حكومة إقليم كردستان إلى قفزة غير مسبوقة في إنتاج النفط.
ولم يعد أمام الشركات أي عقبة للإنتاج بأقصى طاقة ممكنة، خاصة أن طاقة موانئ جنوب البلاد من خلال مينائي البصرة والعُمية وأربع منصات عائمة يمكنها أن تستقبل ما يصل إلى 6 مليون برميل يوميا، أي أكثر بكثير مما تستطيع إنتاجه.
وإذا ما تمكنت الحكومة والقوات التي تسندها من إعادة سيطرتها على عموم أراضي البلاد، فإن ذلك سيسمح بإعادة تشغيل أنبوب كركوك الممتد إلى الأراضي التركية عبر محافظة الموصل والذي تبلغ طاقته 600 ألف برميل يوميا.
كما سيفتح آفاقا أخرى لمشاريع نفطية كبيرة، خاصة مشروع حقل غاز عكاز العملاق في محافظة الأنبار التي تملك أيضا احتياطات كبيرة من النفط، لم يتم استكشافها حتى الآن، إضافة إلى عدد كبير من الحقول في محافظتي نينوى وصلاح الدين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة