إيران تنفي عقد صفقة مع الولايات المتحدة لشحن اليورانيوم إلى روسيا

صالحي: النزاع النووي يقترب من نهايته
متابعة الصباح الجديد:
نفت إيران يوم أمس السبت أن تكون توصلت لاتفاق مع الولايات المتحدة لشحن فائضها من اليورانيوم المخصب إلى روسيا في إطار تنازلات جديدة تهدف إلى التوصل لاتفاق نووي شامل مع القوى العالمية الست.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عن دبلوماسيين قولهم يوم الجمعة إن طهران وواشنطن اتفقتا بشكل مبدئي على صيغة لشحن معظم المواد التي قد تؤدي لأن تصنع إيران أسلحة نووية إلى روسيا.
وقالت إن المفاوضين وضعوا قائمة للمرة الأولى خلال اجتماعهم في كانون الأول في جنيف تحدد مجالات الاتفاق المحتمل والخلافات في النزاع النووي المستمر منذ 12 عاما, وقالت مرضية أفخم المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية إنه لم يتم التوصل لغاية الان الى اتفاق بشأن اي من القضايا المطروحة في المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة “5+1”.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن “مصدر مطلع” نفيه للتقرير, وقال المصدر “تتناقل أنباء نقل اليورانيوم (المخصب) للخارج منذ فترة لكننا لم نتوصل لأي اتفاق في هذا الصدد”.
وأبلغ علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية المصلين خلال صلاة الجمعة أن النزاع النووي الطويل الأمد يقترب من نهايته, ونقلت وكالة مهر للأنباء عنه قوله “ثقوا بأن القضية النووية ستحسم لصالح إيران وسنحتفل قريبا بانتصار إيران”, ومن المقرر أن تستأنف إيران والقوى الست محادثات على مستوى محدود في 15 كانون الثاني بجنيف بشأن أنشطة إيران النووية لكن خلافات عميقة في المواقف لا تزال قائمة.
وتابعت وكالة الانباء الاميركية، رغم ان الدبلوماسيين يقولون بان بعض الخلافات ستبقى قائمة كذلك امام ايران ومجموعة “5+1” في المفاوضات المرتقبة خلال الشهر الحالي، الا انهم يرون بان هذا الاتفاق الجديد يعد انجازا جيدا لان الاتفاق كان صعبا في المفاوضات السابقة حتى على قائمة الخطوات والاجراءات العملية القادمة.
وبناء على ما ذكرته هذه الوكالة، فان الخلافات بين الطرفين كانت شديدة في الاجتماعات السابقة بحيث كان يبدو الوصول الى هذا الانجاز امرا غير ممكن.
وزعمت الوكالة بان الخلاف الاساسي بين الطرفين هو حول حجم اليورانيوم المخصب الذي يمكن ان يوفر وقود المفاعلات وان يكون كذلك مادة اولية لصنع الاسلحة النووية, وتابعت قائلة، رغم ان ايران تؤكد دوما لا تعتزم صنع السلاح النووي الا ان اميركا تسعى لارغامها على نقل القسم الاكبر من اليورانيوم المخصب الموجود لديها الى الخارج.
وحدد اتفاق مؤقت أبرم في 24 تشرين الثاني عام 2013 لإيران خطوات لكبح جوانب من أنشطتها النووية الحساسة بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى مقابل إجراءات لتخفيف العقوبات الاقتصادية. لكن في تشرين الثاني الماضي فشل الجانبان للمرة الثانية في الوفاء بمهلة جرى تحديدها لانهاء الأزمة وتم مد تلك المهلة حتى 30 حزيران 2015, ومن بين نقاط الخلاف نطاق تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي ووتيرة تخفيف العقوبات.
وتصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي ودعت القوى الغربية للتخلي عن المطالب “غير الواقعية” التي تعرقل تحقيق انفراجة. وتسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى الحصول على ضمانات قاطعة.
يذكر ان ايران ومجموعة “5+1” اجرتا لحد الان 11 جولة من المفاوضات النووية في مدن جنيف وفيينا ومسقط ونيويورك, واتفق الطرفان على تمديد فترة المفاوضات لغاية نهاية حزيران، للوصول الى الحل النهائي الشامل للبرنامج النووي الايراني.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة