تحرير الضلوعية بالكامل و 90 % من بلد

تنظيم داعش “يتفكك” ميدانياً ومعنوياً في صلاح الدين
صلاح الدين ـ عمار علي:
كشف مصدر أمني في محافظة صلاح الدين، أمس الثلاثاء، عن تحرير ناحية الضلوعية، و”تفكك” تنظيم داعش ميدانياً ومعنوياً إلى حد الفرار من أرض المعركة وعدم القدرة على مهاجمة القوات الأمنية أو تنفيذ عمليات انتحارية ضدها، فيما أكد مسؤول محلي تطهير 90% من المناطق المحيطة بقضاء بلد.
وقال المصدر في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القوات الأمنية تمكنت عصر أمس الثلاثاء، من تطهير ناحية الضلوعية بالكامل من عناصر تنظيم داعش، بالإضافة إلى منطقتي المشروع وبيشكان”.
وبين المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “منطقة بيشكان تعد من أهم معاقل تنظيم داعش كونها منطقة إستراتيجية ومهمة جدا من الناحية الجغرافية وبسقوطها تم إنهاء خطر التنظيم على محوري العاصمة بغداد ومحافظة ديالى وكذلك سهلت مهمة القوات الأمنية في تحرير ناحية الضلوعية بالكامل”.
وأضاف أن “القوات الأمنية والحشد الشعبي بمساندة طيران الجيش العراقي والتحالف الدولي، نفذوا عملية عسكرية واسعة صباح أمس، انتهت بتحرير تلك المناطق وقتل العشرات من عناصر داعش فيما لاذ أغلبهم بالفرار”.
من جانبه، أوضح ضابط طيار في طيران الجيش، في تصريح خص به “الصباح الجديد”، إن “تنظيم داعش تلقى ضربات موجعة جعلته يتفكك ميدانياً ومعنوياً في المناطق الواقعة إلى الجنوب من محافظة صلاح الدين، بفضل العمليات العسكرية المستمرة التي تنفذها قوات القوات الأمنية والحشد الشعبي، فضلا عن القصف الجوي المتقن والفعال من قبل طيران الجيش العراقي والتحالف الدولي لمعاقل وتجمعات التنظيم في تلك المناطق”.
وأضاف الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “القوات الأمنية ما زالت تخوض قتالاً شرساً ضد تنظيم داعش في مناطق جنوب شرقي محافظة صلاح الدين وتحديداً قرب مدينة سامراء”، مشيراً إلى أن “القوات الأمنية تحقق انتصارات ملموسة بتنفيذ هجمات استباقية محكمة، وكذلك عزمها التقدم نحو سامراء وتحريرها بالكامل من المسلحين”.
وتابع “لمسنا انهياراً واضحاً على المستويين الميداني والمعنوي في صفوف تنظيم داعش من خلال فرار مقاتليه في كثير من الأحيان وتركهم أرض المعركة، وانسحابهم الملفت وعدم قدرتهم على المواجهة، كذلك عدم المبادرة بالهجوم وغياب عنصر الاستماتة في القتال الذي كانوا يعتمدونه في السابق”.
وعن أسماء المناطق المحررة رسمياً والواقعة إلى الجنوب من محافظة صلاح الدين، أوضح الضابط “المناطق التي تم تطهيرها بالكامل من مسلحي داعش هي نواحي، يثرب، وعزيز بلد، والرواشد، وتل الذهب، والعويسات، والحضيرة، التابعة لقضاء بلد”.
ومضى بالقول “كذلك أحكمت القوات الأمنية سيطرتها على مطار الضلوعية العسكري، بالإضافة إلى تحرير مناطق الحردانية، والمشروع، والبو فراج، والجفجافة، التابعة لناحية الضلوعية، وتطهير 11 قرية وهي، البو حنظل، وعرب الضاحي، والبو دراج، والبو جابر، والجمعية، والبو ناصر، والبو سيوف، والبو حشمة، وعرب الساير، والبو طعمة، وأم الرصاص، فضلا عن تحرير مناطق أخرى مثل الطريشة، وبنات الحسن شمال غربي ناحية المعتصم جنوب مدينة تكريت”.
وفي سياق متصل، أعلن قائممقام قضاء بلد عامر هادي البلداوي، عن تحرير محيط القضاء بشكل كامل من مسلحي داعش، مؤكدا في بيان صحفي تلقته “الصباح الجديد”، وصول القطعات العسكرية الى المناطق المحاذية لنهر دجلة بعد تحرير آخر معاقل تنظيم داعش في منطقتي عزيز بلد والرواشد.
وأشار البلداوي إلى أن “القوات الأمنية أنجزت نحو 90% من عملية تحرير المناطق المحيطة بقضاء بلد”، مضيفاً أن “تظاهرات عفوية انطلقت داخل القضاء ابتهاجاً بالتخلص من حصار داعش”.
وأكد “مباشرة الدوائر الخدمية في قضاء بلد بتقديم خدماتها إلى المواطنين وإعادة التيار الكهربائي وتنظيف الطرق، إضافة إلى فتح بعض الطرق المهمة التي كانت مغلقة خلال الفترة السابقة”.
ونفذت القوات الأمنية العراقية في 26 من شهر كانون الأول الجاري، عملية عسكرية تمثلت بالهجوم من ثلاثة محاور لتطهير محيط قضاء بلد جنوبي تكريت من عناصر داعش، بحسب مصادر أمنية.
في غضون ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن “اكتمال تطهير محاور محيط قضاء بلد جنوب تكريت”، مبينا أن “الأجهزة الأمنية طهّرت منطقة السيفونة الواقعة على الطريق الرابط بين ناحيتي المعتصم والضلوعية”.
وكان مصدر أمني في محافظة صلاح الدين قد أكد في وقت سابق لـ”الصباح الجديد”، “عدم امتلاك تنظيم داعش أي منفذ للهروب، خاصة بعد تحرير مناطق العوجة وقرية عوينات، مع الأخذ بالحسبان الوجود المكثف للجيش في منطقة وادي شيشين”.
ويؤكد مراقبون أن الأجهزة الأمنية تحكم قبضتها على مركز مدينة تكريت وتحاصر تنظيم داعش، لكن ناحيتي العلم شرقي مدينة تكريت والصينية التي تحدها من جهة الشمال تقعان لحد الآن تحت سيطرة تنظيم داعش الذي زحف باتجاه تلك الناحيتين بعد تحرير قضاء بيجي شمالي تكريت.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة