البيشمركة تؤكد انها جزء من منظومة الأمن الوطني وليست قوات احتلال

العرب والتركمان يتخوفون من تغييرات ديموغرافية في المتنازع عليها
بغداد ـ علي السهيل:
أعرب عدد من نواب مناطق المتنازع عليها، عن مخاوفهم من إجراء تغييرات ديموغرافية في المناطق التي حررتها قوات البيشمركة من تنظيم داعش، مؤكدين عدم وجود صيغة أو اتفاق لمعرفة مصير تلك المناطق، فيما ردت وزارة البيشمركة بأنها جزء من منظومة الأمن الوطني وقواتها ليست “محتلة”.
وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور، في حديثه مع “الصباح الجديد”، إن “البيشمركة جزء من منظومة الأمن والدفاع الوطنية وإقليم كردستان جزء من العراق، وهي ليست قوات احتلال لتنسحب من المناطق الموجودة فيها، سواء التي حررتها من داعش أو تلك المستقرة أمنياً”.
وتساءل “هل ننسحب من المناطق التي حررناها من تنظيم داعش وليحتلها مجدداً، خاصة في محافظة نينوى التي ما زال التنظيم يحتل معظم مدنها ويحاصر أخرى”.
القيادي في قائمة ائتلاف ديالى هويتنا، النائب صلاح الجبوري، يؤكد أن آلية إدارة هذه المناطق مفقودة لغاية الآن، ولابد أن يكون للحكومة الاتحادية دور في إدارتها.
ويقول الجبوري في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الكتل السياسية لم تتطرق إلى موضوع مستقبل المناطق المحررة التي تقع ضمن المتنازع عليها، لأن هناك مناطق نخشى عليها حالياً من تغييرها ديموغرافياً”.
ويضيف “القوات التي حررت مناطق السعدية وجلولاء من سيطرة داعش، تمنع حالياً عودة النازحين إلى منازلهم في تلك المناطق، وهذه القوات معروفة ولا يحتاج الكشف عنها”، مردفاً “بل الأكثر من ذلك، تقوم هذه القوات بحرق المنازل وهدمها، وهذا ما يجعلنا نخشى من التغيير”.
وأشار الجبوري “بعد تحرير المناطق، سيكون مطلب لاتحاد القوى العراقية وكذلك بقية الكتل الأخرى بإشراك جميع المكونات في تلك المناطق في إدارة الملف الأمني، وأن لا يكون لجهة واحدة، كما سنطالب بعودة جميع النازحين لمناطق سكناهم الأصلية”.
وتمكنت قوات أمنية مشتركة من الجيش والشرطة الاتحادية وقوات الحشد الشعبي والبيشمركة، من ناحيتي السعدية وجلولاء في محافظة ديالى، خلال شهر كانون الأول الجاري.
لكن النائب عن التحالف الكردستاني شاخوان عبد الله، يؤكد ان “قوات البيشمركة ستبقى في تلك المناطق سواء التي تم تحريرها من تنظيم داعش أو تلك المستقرة التي لم يحتلها التنظيم بعد، وذلك لحين تطبيق المادة 140”
ويشدد عبد الله في حديث مع “الصباح الجديد”، على أن “البيشمركة لن تنسحب من هذه المناطق، لا اليوم ولا غداً أو بعد غد، ولن يعود جندي واحد من البيشمركة إلى الخلف، إلا بعد تطبيق المادة”.
ويشير إلى أن التحالف الكردستاني “سيطالب مجلس النواب عند استئناف عمله الأسبوع المقبل، وكذلك الحكومة الاتحادية بتفعيل المادة 140 وتطبيق خطواتها المتبقية”، مضيفاً أن “مستقبل هذه المناطق سيكون وفق إرادة أهلها عن طريق هذه المادة”.
فيما يرى المكون التركماني في محافظة كركوك، أن تشكيل قوات الحرس الوطني وفق نسبة 32% لكل مكون هو الحل الأنسب لتحديد كركوك وإدارتها من الناحية الأمنية.
ويقول النائب عن الجبهة التركمانية حسن أوزمن، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “اقترحنا سابقا وما زلنا متمسكين بهذا المقترح وهو تشكيل قوة من أهالي كركوك، لبسط الأمن فيها”، مضيفاً أن “تشكيل الحرس الوطني في كركوك وفق نسبة متوازنة هو الحل الأمثل لتحرير المناطق المحتلة من قبل تنظيم داعش، ومسك الملف الأمني لمرحلة ما بعد التحرير”.
وبين أن “الحرس الوطني في كركوك، سيكون مرتبط بالحكومة الاتحادية عن طريق وزارة الدفاع، أما إدارة المحافظة فتكون مشتركة من قبل جميع مكوناتها”، مشيراً إلى أن “المكون الكردي يرفض فكرة الحرس الوطني، لكن ربما يقبل بها إذا كانت وفق نسبة نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة بالمحافظة التي كانت لصالحه، وهذا مرفوض من قبلنا ومن قبل المكون العربي أيضاً”.
وما تزال بعض المناطق في محافظة كركوك، تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، ومنها قضاء الحويجة وأطرافه والنواحي التابعة له، كم أن المحافظة شهدت خلال سقوط مدينة الموصل في العاشر من حزيران الماضي، قدوم قوات البيشمركة من إقليم كردستان تمركزت في المحافظة، لمنع سقوطها.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة