كركوك تطرد آلاف النازحين إليها من ديالى وتثقب هوياتهم

مجلس المحافظة يطالب الحكومة الاتحادية بالتدخل

ديالى ـ علي سالم:

شكا نازحون من محافظة ديالى إلى كركوك، أمس الثلاثاء، من قيام سلطات الأمن الكركوكي بطردهم وثقب هوياتهم الرسمية لمنع دخولهم مرة أخرى، فيما طالب مجلس محافظة ديالى، الحكومة الاتحادية بالتدخل لوقف «التجاوزات الإنسانية الخطيرة» التي يتعرض لها النازحون في كركوك.
وقال عمر العبيدي، وهو أحد النازحين إلى كركوك من ناحية العظيم التابعة لديالى، إن «تعامل السلطات الأمنية في كركوك مع النازحين بعيد عن كل القيم الإنسانية، فيه تمارس علينا شتى أنواع الضغط لترك كركوك والذهاب إلى المجهول».
وبين في حديثه مع «الصباح الجديد»، إن «آلاف العائلات النازحة تتمنى العودة إلى منازلها لكن السؤال هو هل هناك قرار بالعودة»، مؤكداً «نحن ندفع ثمناً باهضاً عن جريمة لسنا طرف فيها بل نحن ضحاياها، فالإرهاب لا ينتمي إلى قومية أو مذهب أو منطقة بل هو آفة سرطانية تفتك بالجميع من دون استثناء».
ودعا العبيدي سلطات كركوك إلى «مراجعة قرارها بإبعاد النازحين من ديالى، إلى حين استقرار مناطقنا»، محذراً من أن «إرغام العائلات على ترك كركوك تحت أي مبرر، يعني دفعها إلى الهاوية والمجهول وبالتالي خلق معاناة إنسانية إضافية».
يذكر أن الآلاف من العائلات نزحت من ديالى إلى محافظة كركوك عقب سيطرة التنظيمات المسلحة على مناطق واسعة خاصة في حوض العظيم شمال بعقوبة.
محافظ ديالى عامر المجمعي، دعا إدارة كركوك إلى التريث في قرار إبعاد نازحي ديالى في الوقت الحالي لحين استكمال تنظيم ملف الخدمات الأساسية في المناطق المحررة.
وأضاف في حديثه مع «الصباح الجديد»، أن «إدارة ومجلس ديالى عقدا قبل أيام اجتماعاً استثنائياً لمناقشة ملف النازحين في كركوك وسبل توفير الدعم الإنساني لهم»، مشيراً إلى «وجود قنوات اتصال مع كركوك حول موضوع النازحين من أجل التريث في قرار إبعادهم لفترة معينة».
من جانبه، شدد عضو مجلس محافظة ديالى عمار الجبوري، في حديثه مع «الصباح الجديد»، على ضرورة «تدخل الحكومة المركزية في ملف نازحي ديالى بكركوك ومنع إبعادهم بالوقت الحالي لدواعي إنسانية لحين استكمال ملف تحرير المناطق وتأمين الخدمات الأساسية».
وأضاف أن «إعادة أي عائلة نازحة من دون أي تنظيم، يعني المزيد من المعاناة والمشقة لشريحة فقدت كل شيء في ليلة وضحاها بسبب العنف».
إلى ذلك، قال عضو مجلس محافظة ديالى عامر الكيلاني، في بيان صحفي تلقته «الصباح الجديد»، إن «سلطات الأمن في كركوك طردت الآلاف من نازحي ديالى إلى العراء على الحدود الفاصلة بين المحافظتين بعد زجهم مركبات حمل كبيرة، وسط تجاوزات خطيرة تمثل خرقاً لأبسط القيم الإنسانية».
وأضاف أن «سلطات الأمن قامت بثقب هويات الأحوال المدنية للنازحين الذين تم طردهم بهدف منعهم من العودة مرة أخرى»، لافتا إلى أن «بعض العائلات نزحت إلى كركوك منذ عام 2006 وتم طردها بحجج وذرائع واهية».
وعد الكيلاني ما يحدث في كركوك «كارثة إنسانية تستهدف قومية معينة»، محذرا من «خطورة ما يحدث على منظومة التعايش السلمي»، ومنتقدا في الوقت نفسه «صمت الحكومة المركزية على الأفعال غير القانونية لسلطات الأمن في كركوك».
فيما بين مصدر حكومي كردي في ديالى، في حديثه مع «الصباح الجديد»، أن «إجراءات حكومة كركوك مع النازحين دوافعها أمنية وليس بسبب كونهم ينتمون لقومية أو منطقة معينة»، لافتا إلى أن «بعض النازحين ثبت بالدليل القاطع تورطهم بأعمال عنف جرت داخل كركوك في الآونة الأخيرة ما دفع السلطات الأمنية إلى تشديد إجراءاتها».
رئيس المجلس البلدي في ناحية العظيم محمد ضيفان العبيدي، أكد في حديثه مع «الصباح الجديد»، أن «مئات العائلات النازحة من العظيم إلى كركوك تعاني أوضاعاً صعبة في ظل تمادي السلطات الأمنية في كركوك وتطبيقها إجراءات تعسفية ضد النازحين في الأسابيع الماضية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة