الأخبار العاجلة

شيـوخ عشائـر: ماكيـن اجتمـع بالحـزب الإسلامـي و95 % مـنا لـم تتـم دعوتهـم

أكدوا إمكانية التعاون مع إيران في محاربة داعش

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:

كشف عدد من شيوخ العشائر السنية في المحافظات الساخنة، أن لقاء السيناتور الأميركي جون ماكين اقتصر على الحزب الإسلامي فقط، و95% منهم لم تتم دعوتهم لحضور الاجتماع، فيما أكد خبير أمني أن واشنطن تنوي تسليح “قائمة الـ27”.
شيوخ العشائر أعربوا في أحاديثهم مع “الصباح الجديد”، عن استيائهم الشديد مما جرى، خاصة وأن محافظتي نينوى والأنبار، أشد المحافظات سخونة والأكثر تضرراً من تنظيم داعش، لم تتم دعوة أي ممثل عنهما منهم لحضور الاجتماع.
يقول شيخ عشيرة البو نمر في محافظة الأنبار نعيم الكعود، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “شيوخ العشائر التي تقاتل الإرهاب منذ أكثر من سنة لم دعوتهم لحضور هذا الاجتماع المهم، بل اقتصر اللقاء على الحزب الإسلامي”.
ويضيف أن “قضية تسليح العشائر السنية في المناطق الساخنة باتت إشكالية معقدة تخيف أكثر من طرف، بما في ذلك الطرف الأميركي المعول عليه في الدعم والمساندة في مثل هكذا تجاوز عمره عاماً كاملاً”.
ويعرب الكعود عن استياءه من الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي “مع عدد من الشخصيات غير المعنية بمقاتلة للتنظيمات الإرهابية، إذا لم تكن تلك الشخصيات داعمة للإرهاب أصلا”.
وذكر وسائل إعلام محلية أن السيناتور الأميركي وزعيم الأغلبية الجمهورية جون ماكين الذي قصد العراق في زيارة قصيرة الأسبوع الماضي، اجتمع في منزل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بعدد من نواب وممثلي المناطق “السنية” من محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى، فضلاً عن ممثلين من مناطق حزام بغداد لمناقشة الخطط المقترحة في مواجهة تنظيم داعش.
النائب عن محافظة صلاح الدين رعد حميد عواد، اختلف مع الكعود حول الشخصيات التي حضرت الاجتماع، مؤكداً حضور نواب وشيوخ عشائر من محافظات الأنبار ونينوى وديالى وصلاح الدين”.
لكن عواد لم يستبعد في حديثه مع “الصباح الجديد”، “لجوء العشائر السنية إلى إيران لطلب الدعم والسلاح في حال استمرار مماطلة الولايات المتحدة في عدم تسليح العشائر”، مشيراً إلى “سخط عدد من الشخصيات وزعماء العشائر الذين حضروا الاجتماع لتأخر الدعم الحكومي والأميركي للمناطق التي تحارب داعش”.
وهو أمر يتفق معه شيخ عشيرة البو فهد رافع عبد الكريم الفهداوي، إذ ينفي وجود اعتراض أو ممانعة من قبل شيوخ العشائر لطلب الدعم العسكري من إيران إذا غلقت الأبواب بوجههم.
ويقول الفهداوي في حديث مع “الصباح الجديد”، “ليس هناك اعتراض أو ممانعة لشيوخ العشائر من طلب المساعدة من إيران في حال غلق جميع الأبواب بوجوهنا”، مؤكداً “بل هناك مشاورات فعلا بين قبيلتنا وإيران التي وافقت على دعمنا بالسلاح والأموال بشرط أن يكون ذلك عبر الحكومة المركزية”.
وبشأن اجتماع ماكين يبين الفهداوي “95% من شيوخ العشائر لم تتم دعوتهم إلى الاجتماع واقتصر الأمر على الحزب الإسلامي فقط”، عاداً ذلك التصرف بأنه “تصرف انفرادي احتكاري لجهة معينة”.
ويضيف أن “شيوخ العشائر السنية الذين لم تتم دعوتهم للاجتماع، رفعوا مذكرة رسمية إلى السفارة الأميركية في العراق للاستفسار عن هذا الأمر”.
ويلفت الفهداوي إلى أن “الأهم بالنسبة لنا هو من يقاتل على الأرض وليس من هو خارج المحافظة، مع كامل احترامنا للجهود التي تبذل لإنقاذ المحافظة، يجب الأخذ برأي أهالي المحافظة والحكومة المحلية وهو ما لم يفعله رئيس مجلس النواب للأسف”.
ويشدد على أن “تسليح العشائر مسألة في غاية الأهمية لكن ما نخشاه هو أن يكون هذا التسابق في التنسيق مع أميركا تقف وراءه غايات وحسابات أخرى وهو ما يضر بمصلحة أهالي الأنبار الذين دفعوا ثمنا باهظا خلال السنوات الماضية”.
من جانبه، يكشف الخبير الأمني من مركز النهرين للدراسات الإستراتيجية الدكتور هشام الهاشمي، في حديثه مع “الصباح الجديد “، أن “الولايات المتحدة تنوي تسليح قائمة تضم 27 من قادة الصحوات يترأسها فيصل العسافي ومنحهم كاملة الثقة لمحاربة داعش، من خلال نشر 300 مقاتل في الأنبار”.
ويشير إلى أن “الإشكالية القائمة حاليا هي أن العشائر السنية متفقة على محاربة تنظيم داعش ولكنها مختلفة حول من يظهر بمظهر البطل أمام الولايات المتحدة الأميركية، لكن معظم الشخصيات التي تشارك في هذه الجهود مع واشنطن غير موثوق بها حكوميا وعشائريا”.
ويلفت الهاشمي إلى أن “واشنطن تريد أن تجعل الحرس الوطني أمرا واقعا حتى قبل أن يشرع بقانون برلماني”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة