طائرة تُصنع بـ «مواد بسيطة» تبقى حبيسة سطح منزل مبتكرها

يمكن استعمالها بمجالات عدّة في حال تطويرها

بغداد ـ الصباح الجديد:

بمواد أولية بسيطة ووقت قياسي ابتدعت أسرة بغدادية طائرة بدون أي تمويل حكومي أو غيره، وما بدا حلماً وهواية منذ الطفولة، تجسد واقعاً، وإن كان بسيطا.
ملامح الإصرار على ممارسة الحياة والإبداع تبدو جلية على مظهر «حمو»، وهو الرجل الذي ابتكر الطائرة، في منزله البسيط بحي أور شرقي بغداد، إلا أن الطائرة بقت قابعة في سطح المنزل حيث صنعت، بسبب الأوضاع الأمنية الاستثنائية وشدة الإجراءات، فضلا عن عدم توفر المساحة الكافية لتجربها.
ابتكار هذه الطائرة ليس الأول من نوعه، وربما ليس الأفضل، لكنه في كل الأحوال مؤشر على وجود عقول مبدعة يمكنها تغيير واقع البلد نحو الأفضل إذا ما دعمت وتم احتضانها رسميا.
ويقول «حمو» الذي يهوى صنع الطائرات منذ طفولته، بدأت بتنفيذ الفكرة منذ خمسة أشهر، إن «العمل على صناعتها بدأ برسم عدد من الخرائط التي أسهمت بأن يكون العمل بشكل هندسي وعلمي». ويضيف «حمو»، أن «تنفيذ الفكرة على أرض الواقع تطلب جمع مواد أولية كالخشب والقماش وبعض الأجزاء المعدنية لتشكيل هيكل الطائرة، وبعد ذلك وضع محرك بسيط لتشغيلها»، موضحا أن «المشكلة تكمن بكيفية فحص الطائرة، كونها مصنوعة فوق سطح المنزل ولا توجد مساحة كافية لتجربتها».
ويلفت «حمو» الى أن «الظروف الأمنية والقوانين لا تسمح بذلك»، مؤكداً أن «هذه الطائرة الخفيفة التي تحمل شخصاً واحداً من الممكن أن تكون مسيرة عن بعد في حال تطويرها ويمكن استخدامها في عدة مجالات».
ويرى «حمو»، أن «العراق فيه منجم مواهب، ففي محافظات البصرة والعمارة والمثنى والحلة وكركوك وحتى إقليم كردستان كانت هناك محاولات لصناعة الطائرات تكللت بالنجاح، لكنها لم تجد تحركا فعليا من قبل المسؤولين»، مطالباً الحكومة بـ»دعم المواهب العراقية وتوفير أماكن يمكن استغلالها بتلك الصناعات ضمن قيود وقوانين معينة».
ويؤكد «حمو» على «ضرورة إنشاء معرض للطائرات لإطلاع الناس على جهود والمواهب العراقية والحصول على آراءهم»، مبينا «أنهم سيلجئون إلى فتح معرض افتراضي من خلال عرض مشاريعهم عبر القنوات التلفزيونية، في حال عدم توفير ذلك».
أما محمد ظاهر وهو أحد أفراد الأسرة ونجل صانع الطائرة يقول «نحن صنعنا طائرة بفترة وجيزة ولم نجربها، لعدم وجود مكان مخصص لذلك»، منوهاً بأنه «نشر عدداً من الصور ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لتلك الطائرة وقد لاقت إعجاب الكثيرين».
يشار إلى مواطن من محافظة البصرة يدعى عباس العيداني حاول، في (شهر نيسان 2011)، صنع طائرة مروحية اعتماداً على تصاميم استقاها من شبكة الانترنت، وجهزها بمحرك يعود لسيارة فولكس فاغن من طراز قديم الملقبة بالسلحفاة، إضافة إلى خزان وقود سعة 24 لتراً، انتزعه من مولدة منزلية، واستخدم في صنع هيكل الطائرة خليطا من قطع معدنية، من الحديد والألمنيوم، جمعها من مناطق صناعية في البصرة ومحافظات عراقية أخرى.
أعقبه شاب يبلغ من العمر (25 عاما) تمكن من تصنيع طائرة تعمل بمحرك نفاث وبإمكانها حمل راكبين في نينوى في شهر أيار 2014.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة