عام الحزن يأفل..!

يوم واحد فقط على عام مشؤوم، لم نرَ فيه ما يسرّ القلب أو ما يدعونا للتفاؤل والأمل. إنه حقاً عامٌ حزين بامتياز.
يوم، نتمنى لو أنه يمضي على عجالةٍ بسلام، من دون أن يضع بصمةَ حزنٍ أخرى، أو فاجعة تُضاف إلى فواجع الوطن المنكوب الحزين، وشعبه المبتلى المسكين الذي أخذ منه 2014 الكثير الكثير.
دماءٌ سالت، وشبابٌ قتلتْ، وعائلاتٍ هُجّرت وبيوت هُدِمتْ، ونساء هُتكنَ تحتَ ذريعة الجهاد المزعوم، الذي أطلقته قوى الشر والموت، داعش، أو ما عُرف بـ “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام”، والإسلام منهم براء. أيُّ عام دمويّ أنت يا 2014؟
أتذكر قبل عام من الآن، حيث سجّل أصدقائي الشباب، عبر صفحاتهم في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أمنياتهم بقدوم عام جديد، وهو العام 2014، كانت الأوضاع بشكل عام، حينها، أكثر هدوءاً ورخاء. الموصل كانت عراقية بامتياز، لم يدنّس أرضها رجسُ الإرهاب والمتخاذلين معه، والمناصرين له. ولم يكن لـ “داعش” ذكرٌ يُذكر في العراق. كانت أمنيات أصدقائي خضراء يافعة: نجاح شاب في دراسته، حلم بسيط بـ “تعيين”، عودة مغترب إلى وطنه، وبضعة أحلام أخرى، كانوا يتأملون تحقيقها في العام الجديد الذي كشّر عن أنيابه منذ البدء، وأخذ يلتهم بالعراقيين ويغرفُ من دمائهم الزكيّة، ويضيف إلى سجلّ أحزانهم أحزاناً أخرى كانت أقسى وأمضى من سابقاتها.
وبمناسبة العام الجديد الذي سيطلُّ علينا غداً، هل لنا أن نطلق العنان للأمنيات؟. أملنا بعام جديد ملؤه الأمان والسلام. عام يكسوه الهدوء. حقاً أن كل ما نريده من العام الجديد، أن يكون أقل صخباً، أكثر هدوءاً، لا غير.
كوكب السياب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة