الأخبار العاجلة

الحكومة ترد على إقليم كردستان: تشكيل الحرس الوطني التزام سياسي

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
وصفت الحكومة الاتحادية مشروع الحرس الوطني بأنه “التزام سياسي” تعهدت به الكتل السياسية، وركن أساس في المصالحة الوطنية، رداً على برلمان إقليم كردستان الذي عد المشروع اتفاق غير دستوري و”عسكرة للمجتمع”.
فيما أرجع اتحاد القوى العراقية “أبرز الكتل السّنية داخل مجلس النواب” أسباب مخاوف الكرد من تشكيل الحرس الوطني إلى سعيهم للسيطرة على المناطق المتنازع، خلافاً للدستور.
وقال المستشار الإعلامي لبرلمان إقليم كردستان طارق جوهر، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “تشكيل حرس وطني أو حرس إقليم أو محافظات لا يدعمه نص قانوني ودستوري”.
وأعرب عن “وجود مخاوف عدة لدى بعض المكونات السياسية من تسليح أبناء المحافظات والجماعات المسلحة بالعتاد”، مبرراً ذلك بـ”الظروف التي يمر بها البلد والتشنجات الطائفية والعرقية، ما قد يؤدي في النهاية إلى حرب داخلية”.
ولفت جوهر إلى أن “عودة التشكيلات العسكرية السابقة بمسميات ثانية التي كانت في السابق باسم الجيش الشعبي وفدائيو صدام، واليوم باسم الحرس الوطني، وبالتالي تحول المجتمع العراقي إلى معسكرات داخلية”.
غير أن الحكومة الاتحادية ردت على تصريح جوهر بأن مشروع استحداث الحرس الوطني “التزام سياسي” بوصفه جزءً أساساً في عملية المصالحة الوطنية.
وبين المتحدث الرسمي باسم الحكومة سعد الحديثي، في حديثه مع “الصباح الجديد”، أن “مشروع استحداث قانون الحرس الوطني جاء باتفاق سياسي بين الكتل السياسية وبضمنها الكتل الكردية، وهو بالتالي التزام سياسي ويجب عدم زعزعة الثقة بين تلك الأطراف”.
وأشار إلى “ضرورة إقرار قانون الحرس الوطني لمد جسور المصالحة، إضافة إلى أنه غطاء شرعي وقانوني خاضع لوزارة الدفاع الاتحادية”، نافياً وجود “نص دستوري يمنع سّن قانون تشكيل تنظيم عسكري”.
وأوضح الحديثي أسباب تأخر مجلس الوزراء في التصويت على قانون الحرس الوطني، بالقول إن “مستشارين وخبراء من الأمم المتحدة يقومون بدراسة فقرات القانون من جميع الجهات لمعالجة أي ثغرات قد يتم الاعتراض عليها من قبل مجلس النواب”.
أما اتحاد القوى العراقية، فيرى أن الكرد يسعون “خلافاً للدستور” للسيطرة على المناطق المتنازع عليها، المحتلة من قبل تنظيم داعش.
وقالت النائبة عن الاتحاد نورا البجاري، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “مخاوف الكرد تأتي بسبب سيطرة المسلحين على المناطق المتنازع عليها، ما يشكل خطرا كبيرا على إقليم كردستان في السنوات المقبلة”.
وأضافت أن “من ضمن التوافق السياسي الذي تم الاتفاق عليه بين الكتل السياسية هو تشكيل الحرس الوطني لمؤازرة قوات البيشمركة والحشد الشعبي”، متوقعة “إرسال نص مسودة القانون إلى مجلس النواب خلال الأيام المقبلة العشرة”.
فيما ذهب القيادي في التحالف الكردستاني بختيار جبار، إلى أن “المكونات التي تطالب باستحداث تشكيلات عسكرية عليها أولاً المطالبة بتشكيل الأقاليم، ومن ثم تشكيل حرس وطني للإقليم أو المحافظة”.
ويفضّل في حديثه مع “الصباح الجديد “، “تطبيق قانون الخدمة الإلزامية الذي يخضع للنظام الاتحادي ويكون واجبه خدمة العراق ككل”، مشيراً إلى أن “الدستور ينص على أن تشكيل القوات العسكرية من صلاحية الحكومة الاتحادية”.
وشدد جبار على ضرورة “لملمة القوات الأمنية التي تحارب الإرهاب اليوم تحت لواء الجيش وأن لا يكون ولاؤها لطائفة معينة”، محذراً من “استخدام هذه القوات في أي صراع قد ينشأ بين المحافظات مستقبلا، ما يعرض مصلحة ووحدة العراق للخطر”.
ويعتقد أن “خطر تشكيل الحرس الوطني في كل محافظة قد يفوق خطر الإرهاب”.
يشار إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد، في (15 تشرين الأول 2014)، وجود إجماع على تشكيل الحرس الوطني من قبل جميع الكتل السياسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة