زمن التهريج

اعجب لوزير في الدولة او مدير عام او أي مسؤول بارز تضعه المناسبات تحت اضواء الاعلام ولايستطيع التعبير عن دوره والتزامه وواجباته بنحو لائق ..في العراق نعاني منذ سنوات من عشرات (المهرجين ) الذين خرجوا في زمن المصادفة من دون ان يدركوا او يعوا اخلاقيات الخروج الى الناس او الجلوس امامهم لعرض انجازاتهم او التحدث عن جهودهم وفي كل يوم تلتقط عدسات المصورين وتتحدث تقارير الاعلاميين في وسائل الاعلام عن اخفاقات ومفاجآت هؤلاء.
ونحن هنا لانلوم هؤلاء على فقدانهم اللياقة واللباقة في التعامل مع الاخرين او تخلفهم في التعاطي مع الناس باسلوب حضاري ولكن نلوم احزاباً وكتلا دفعت بهم تحت (بند) المحاصصة واصبحوا اليوم وبالا على سمعة ورصيد هذه الاحزاب وهذه الكتل وقد ان الاوان كي يتم سحب هؤلاء من المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي حفاظاً على سمعة وزارات ومؤسسات وسمعة وطن باكمله فهناك اليوم كثيرون يتبؤون مناصب دبلوماسية تمثل العراق في الخارج عكسوا صوراً سلبية عن (كاريزما ) الشخصية العراقية بتصرفاتهم ولربما يتفق معنا كثيرون في القول ان فن (الاتكيت ) والتعامل والحضور الدبلومسي والاجتماعي لشخصيات عراقية تولت مناصب في الداخل والخارج في سنوات العهد الملكي وبعض سنوات العهد الجمهوري كان افضل بكثير مما نشاهده اليوم على مسرح الاداء الحكومي في مفاصل كثيرة من الدولة العراقية وينسحب هذا الامر على كثير من رموز وقادة الشرائح الاجتماعية العراقية في الاماكن العامة والمجالس الخاصة.
ويبدو اننا اليوم احوج مانكون الى اعادة نشر ثقافة الحضور والتعامل مع الناس والتعريف مجددا بفن (الاتيكيت) والتثقيف بمفردات المراسيم البروتوكولية للكثير من مسؤولي الدولة العراقية حتى لانكون (فرجة) امام الاخرين في الداخل والخارج فهناك اليوم عشرات المهرجين الذين يسمون انفسهم ظلما وبهتانا قادة ومسؤولين في الدولة العراقية.
علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة