الأخبار العاجلة

موظفون نازحون لم يتسلموا رواتبهم منذ 6 أشهر

بعضهم ستصرف لهم مطلع العام المقبل

بغداد ـ علي السهيل:

ستة أشهر مضت ولم يتسلم عدد غير قليل من الموظفين ومنتسبي الأجهزة الأمنية رواتبهم، لاضطرارهم إلى التخلي عن وظائفهم والنزوح من مناطقهم في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك، التي سيطر عليها تنظيم داعش منذ شهر حزيران الماضي، وتتضاعف هذه المدة بالنسبة لنازحين محافظة الأنبار، البعض منهم وعدت الحكومة بصرف رواتبهم مطلع العام المقبل، فيما لا يزال البعض الآخر في حيرة من أمره.
نواب ومسؤولون محليون، شرحوا في أحاديثهم إلى «الصباح الجديد»، تفاصيل هذا التباين والحلول الممكن التوصل إليها لمعالجة هذه الأزمة.
إذ يؤكد عضو اتحاد القوى العراقية، النائب عن محافظة الأنبار محمد الكربولي، أن «هناك العديد من الموظفين النازحين من الأنبار لم يتسلموا رواتبهم لغاية الآن، وخاصة منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية».
وبين ان «الموظفين المدنيين النازحين، داخل محافظة الأنبار التحقوا بدوائرهم في مدينة الرمادي كونها الأكثر استقراراً مقارنة بالمدن الأخرى»، مضيفاً «أما من نزحوا الى إقليم كردستان، فليسوا جميعاً يتسلمون رواتبهم التي يتم إرسالها عبر شركات ومكاتب الحوالات المالية، ومنهم موظفو وزارة التربية».
ويلفت الكربولي إلى أن «النازحين كانوا مجبرين على مغادرة مناطقهم بسبب سقوطها بيد تنظيم داعش، وما علينا القيام به هو إعادتهم إلى مناطقهم».
ولا يختلف الأمر مع موظفي محافظة نينوى، إذ يقول النائب السابق عن المحافظة زهير الأعرجي، وهو من متابعي أوضاع النازحين، إن «هناك منافذ رسمية في إقليم كردستان مخصصة لصرف رواتب الموظفين النازحين، التي يتم تحويلها من العاصمة بغداد إلى الإقليم».
ويستدرك «الموظفون النازحون من نينوى، جميعهم يتسلمون رواتبهم، باستثناء موظفو شركات التمويل الذاتي التابعة لوزارة الصناعة والمعادن كونها غير مشمولة بالتمويل المركزي وتصرف الرواتب وفقاً لم تحققه من عائدات مالية».
وطمئن الأعرجي موظفي التمويل بالقول «هذه المشكلة تمت معالجتها بعد عرضها على الحكومة الاتحادية التي وافقت بدورها على إدراجهم ضمن حسابات وزارة المالية وسيتم صرف رواتبهم الشهر المقبل».
ويردف الأعرجي «الفئة الثانية من الموظفين الذين لم يتسلموا رواتبهم، هم منتسبو الشرطة المحلية، ووفقاً للاتصالات الأخيرة مع وزير الداخلية محمد الغبان، فقد وافق الوزير على صرف رواتب الشرطة الذين التحقوا في معسكرات تحرير الموصل، الواقعة في مناطق زمار وبإقليم كردستان».
وبشأن آلية توزيع الرواتب، أوضح الأعرجي «هناك مبنيان لمجلس محافظة نينوى في إقليم كردستان، أحدهما في دهوك والآخر بأربيل، وهذه المباني فيها أقسام مخصصة لصرف رواتب الموظفين النازحين من نينوى»، مضيفاً «أما الذين في بغداد، فهناك مصارف حكومية مخصصة لهم وفيها محاسبين مخولين بصرف الرواتب».
ويسترسل بالكلام أن «أما بالنسبة للمتقاعدين النازحين، فلديهم البطاقة الذكية (كي كارد)، يتسلمون رواتبهم بها عن طريق المصارف في الإقليم أو بغداد»، لافتاً إلى أن «منتسبي الجيش من المحافظة، التحقوا بمعسكرات النعمانية بمحافظة واسط وإقليم كردستان والمناطق الآمنة في نينوى، ويتسلمون رواتبهم من طريق هذه المعسكرات».
من جهته، يقول عضو مجلس محافظة صلاح الدين خزعل حامد، إن «المحافظة مستمرة بصرف رواتب الموظفين النازحين، باستثناء الذين انضموا لتنظيم داعش الإرهابي».
ويوضح «الدوائر الحكومية في المحافظة مستمرة بصرف رواتب الموظفين النازحين إلى بغداد عبر مصارف مخصصة لهم، أما من هم في إقليم كردستان بالرواتب تصلهم بطريقة معقدة»، مبيناً أن «الدوائر تقوم بإرسال أسماء موظفيها إلى العاصمة بغداد، ومن هناك يتم تحويل أسمائهم رواتبهم إلى مصارف محددة في كركوك، يوجد فيها موظفين مخولين من الإقليم لصرف الرواتب، وهذه هي الآلية المعتمدة حالياً بالنسبة للموظفين النازحين من جميع المحافظات إلى الإقليم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة