برلمان الاقليم يلغي قرار شراء سيارات لاعضائه وسط شكوك بـ”صفقة”

استجابة للضغوط الشعبيةاربيل- الصباح الجديد:
اصدر برلمان كردستان، الاحد، امرا الغى بموجبه قرارا بشراء سيارات حديثة لاعضائه وبالتقسيط باعفاءات كمر كية بعد تزايد الاحتجاجات الشعبية ضد القرار .

وجاء في بيان لرئاسة البرلمان اطلعت غليه الصباح الجديد ” منذ ايام حصلت احتجاجات كبيرة على المستوى الشعبي بشأن قرار شراء سيارات لاعضاء البرلمان ولهذا السبب قرر البرلمان الغاء ذلك القرار.
وتعرض برلمان الاقليم الى هجوم من قبل مواطنين اتهموا اعضاءه بعدم الايفاء بوعودهم للناخبين في التنازل عن امتيازاتهم وكذلك عدم الاخذ بنظر الاعتبار الازمة المالية التي يمر بها إقليم كردستان منذ بداية العام الحالي.
واشار بيان البرلمان الى انه “من الضرورة ان تستمع جميع السلطات في الاقليم لصوت الشعب الكردستاني وخصوصا البرلمان الذي يمثلهم”، لافتا الى انه وبـ”التنسيق والتعاون مع رؤساء الكتل السياسية المنضوية فيه تقرر الغاء قرار شراء السيارات”.
واكدت رئاسة البرلمان ان قرارها هذا “جاء لانهاء العرف السائد بشراء سيارات لاعضاء البرلمان والوزراء والمستشارين من اموال الميزانية العامة ومن اجل ان يكون شراء السيارات ووقودها وصيانتها على حساب الشخص لا على حساب الناس والذي يشكل هدرا في المال العام”.
وفي السياق ذاته نفى عضو اللجنة القانونية في برلمان كردستان فرست صوفي وجود امتيازات للبرلمانيين في هذه الدورة، وأبدى في تصريح لاذاعة العراق الحر استغرابه مما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول الموضوع.
وعن مسألة مطالبة البرلمان من وزارة المالية بحكومة الاقليم باعفائهم من الرسوم الكمركية عن استيراد هذه السيارات للبرلمانيين قال صوفي”حسب القوانين النافذة وبموجب التعليمات الصادرة من برلمان كردستان من حق الحكومة المطالبة باعفاءات كمركية اذا كانت القضية مرتبطة بالحكومة او البرلمان”.
واشار صوفي الى انهم أجلوا مسالة شراء السيارات لقرابة سنة كاملة بسبب الازمة المالية في الاقليم، واضاف “قمنا بتاجيل المسالة لاكثر من عشرة اشهر احتراماً للازمة المالية في اقليم كردستان ولكن اذا كانت تؤدي الى عدم ثقة المواطنين بالبرلمان اعتقد من الافضل اعادة النظر فيها”.
بدوره يؤكد ديلمان محمد صابر مدير الادارة والمالية في برلمان كردستان العراق “ان هذه السيارات سوف تعطي للبرلمانيين بعد استقطاع مبلغ معين من رواتبهم الشهرية “، لافتا الى ان هذه السيارات “سوف تشترى لهم بالاقساط وستقطع من روابتهم وستصبح ملكهم”.ويشير الى انه “في السنوات السابقة كانت السيارات تشترى للبرلمانيين من الاموال العامة وتصبح ملكاً لهم”.
ويبدو ان تبريرات شراء السيارات للبرلمانيين لم تقنع بعض قطاعات المجتمع المدني ن الذين يرون في القرار (قرار الشراء) مخالفة قانونية ودستورية.
الصحفي هيمن مامند أوضح في تصريح صحفي للمصدر نفسه “الذي هو مبعث تساؤل هو وجود بعض الخلافات القانونية ومخالفة قانونية منها مطالبة البرلمان من وزارة المالية باعفائهم من الضرائب الكمركية وهذه مخالفة قانونية واهدار للمال العام وان البرلماني ممثل الشعب واعتقد انه ليس من المعقول تقديم كل هذه التسهيلات له لشراء سيارة بالاقساط في حين هذه الشروط غير متوفرة للمواطن العادي، وعدا هذا انهم اختاروا شركة معينة من بين مجموعة شركات السيارات لتنفيذ العقد وهناك شكوك فيه”.
واوضح ان بعض البرلمانيين “وعدوا خلال الحملة الانتخابية المواطنين بالتنازل عن امتيازاتهم ولكنهم اخلفوا وعودهم”، ويضيف “يبدو ان مجموعة من البرلمانيين كانوا في المعارضة ووعدوا المواطنين وكذلك وقعوا على انهم سوف يتنازلون عن جميع الامتيازات ولكن الان نرى انه من مجموع 111 عضوا من اعضاء البرلمان، عضوان فقط رفضا هذه الامتيازات”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة