ايها الراحل .. تمهل !

2014 منهمك بحزم حقائبه على عجل بعد انفراط ايامه ولياليه من حوله مثل ملك خسر ملكه ، فانفض من حوله الخدم والحشم الذين كانوا يحفون به طمعا باليورو والدولار وربما الين الياباني ! .. ولم يبق من هؤلاء الا عدد قليل وهم لايهشون ولا ينشون ! انما يسعون للاستحواذ على ما تبقى لدى الملك من دراهم ثم ينصرفوا لينضموا الى حرس الملك الجديد ! .. 2014 وفي اخر تصريح له قال انه يؤمن ايمانا شديدا بلعبة الديمقراطية ويحترم نتائجها وقواعدها ! وعلى هذا الاساس يقول انه سيغادر الموقع تاركا الجمل بما حمل للعام الجديد 2015 ويرحل هو بعيدا في عالم النسيان
وتشير المعلومات المتوفرة لدينا ان العراقيين لن يسمحوا لـ( 2014 ) بالمغادرة مستغلا الحصانة التي يتمتع بها .. انما هناك انباء شبه مؤكدة تفيد بأنه سيخضع لمحاكمة عادلة بعد نزع الحصانة منه مباشرة وقد تم اعداد لوائح الاتهام التي ستوجه له .. ويرجح بعض المختصين ان كل التهم الموجهة له هي من العيار الثقيل غير مستبعدين احتمال صدور احكام شديدة وقاسية بحقه ! .. فيما افاد مراقبون ان 2014 شوهد وهو في وضع مرتبك ما يعني انه اطلع على قضية المحكمة والتهم الموجهة اليه وسط توقعات انه سيستغل الايام القلية المقبلة المتبقية له للافلات من قبضة العدالة !
وفي الوقت الذي اكد في هؤلاء المراقبين انه ليس من السهولة بمكان ان يتمكن من الافلات فقد تم اتخاذ جميع الاجراءات الكفيلة بالقاء القبض عليه فور انتهاء مهام عمله ومن تلك الاجراءات منعه من السفر ! .. فقد كشفت مصادر وثيقة الصلة ان لوائح الاتهام تتضمن عددا من الملفات والقضايا الخطيرة والتي حدثت خلال عهده .. واشارت تلك المصادر الى ان من بين تلك القضايا هي عدم اقرار الموازنة العامة للدولة خلال عام 2014 وهي المرة الاول التي يشهدها العراق على مدى احد عشر عاما .. وعدم اقرار الموازنة يعني حدوث خلل وارباك شديد في الحياة الاقتصادية فهناك اكثر من 240 مشروعا جديدا كان مقررا لها ان تنفذ خلال هذا العام من قبل الوزارات الاتحادية عدى مشاريع تنمية الاقاليم ولكنها لم تنفذ بسبب عدم اقرار الموازنة .. وعدم تنفيذ هذه المشاريع يعني ان العراقيين خسروا عاما تنمويا من حياتهم .. فضلا عن امكانية اشتغال الكثير من الايدي العاملة فيها ..كما ان القطاع الخاص هو الاخر تضرر من هذا الامر فضلا عن نتائج سلبية اخرى كبيرة وخطيرة نتجت عن عدم تمرير الموازنة .. اما الملف الاخر فهو تراجع اسعار النفط بنحو خطير فبعد ان كان سعر البرميل اكثر من 100 دولار اصبح يباع باقل من 60 دولارا هذا الامر جعل الاقتصاد العراقي في وضع مزر انعكس سلبا على بنود الموازنة الجديدة التي وصل العجز الحقيقي فيها الى حوالي 25 ترليون دينار مما يتطلب البحث عن مصادر بديلة لتمويل هذا العجز ومن هذه المصادر فرض رسوم على السيارات والخدمات الهاتفية واجبار الموظفين على الادخار الاجباري .. وتذكر المصادر ايضا .. ان من التهم التي ستوجه الى 2014 هي استباحة ثلث ارض العراق من قبل تنظيم داعش الارهابي وقيام هذا التنظيم بذبح اعداد غير قليلة من العراقيين سواء في سبايكر او مناطق الانبار وغيرها وتفجير الكثير من السيارات المفخخة في مدن البلاد المختلفة ..
عبدالزهرة محمد الهنداوي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة