“المالية النيابية” تعدُّ موازنة 2015 مناقضة للتقشف وتسعى لتقليصها

خفض رواتب موظفي مجلسي النواب والوزراء بنسب تصل إلى 50 %
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
كشفت اللجنة المالية النيابية، أمس الأحد، عزمها خفض الموازنة العامة لسنة 2015، واستضافة الوزراء الأسبوع المقبل لمراجعة صرفيات كل وزارة على حدة، معلنة تخفيض رواتب موظفي مجلس النواب والوزراء بنسب تتراوح بين 10 إلى 50%.
وقال عضو اللجنة جبار عبد الخالق شريف، في حديثه إلى “الصباح الجديد”، إن “اللجنة المالية النيابية تعتزم خفض الموازنة وعرض موازنة الوزارات كلاً على حده للوقوف على الصرفيات ومدى تقليصها، وسيتم استضافة الوزراء في مجلس النواب لهذا الغرض الأسبوع المقبل”.
وبين النائب عن التحالف الوطني أن “النفقات الجارية كانت تبلغ 80 ترليون دينار وتم خفضها إلى النصف تماماً، وكذلك وتقليص السلع الخدمية لجميع الوزارات حتى وصل المبلغ إلى 39 ترليون بعد أن كانت في 65 ترليون دينار في موازنة العام الماضي”، مردفاً “التخفيض شمل الأثاث وشراء السيارات والأشياء غير الضرورية”.
وتابع شريف “كما جرى خفض رواتب الموظفين في مجلس النواب والوزراء لمن تزيد رواتبهم على المليون ونصف المليون دينار شهرياً، بنسب تتراوح بين 10-50%”.
وبشأن قانون ضريبة الدخل الجاري الحديث عنه، يشير شريف إلى أن “الضرائب الجديدة المفروضة في موازنة 2015 لا تتعلق بالحاجات الضرورية للمواطن، بل ستفرض على أمور ثانوية يكمن إيجاد بدائل عنها، كما أنه ليس قانون سيشرع بل ضريبة محددة لمدة سنة واحدة”.
من جانبه، يرى عضو اللجنة فالح الساري، أن “موازنة العام المقبل تبلغ 125 ترليون دينار، وهو مبلغ ضخم جداً يدل على أن البلد ليس بحاجة إلى اعتماد التقشف”.
وقال الساري في حديثه إلى “الصباح الجديد”، إن “بعض الوزارات خصص لها في الموازنة مبلغ ثلاثة مليارات لأغراض صيانة مبنى الوزارة فقط”، مشيراً إلى ان “اللجنة المالية النيابية ستراجع نفقات جميع الوزارات كل على حده والإبقاء على الصرفيات الضرورية فقط”.
أما عن ضريبة الدخل، فيشير الساري إلى أن “الضرائب التي فرضت على كارتات تعبئة أرصدة الهاتف النقال والبالغة 20%، فهي تستهدف المستخدمين الذين يسرفون في استخدام الهواتف النقالة، وهؤلاء وضعهم المالي جيد، أما الطبقات المتوسطة والفقيرة ففي العادة لا تستخدم سوى كارت أو اثنين في الشهر، بالتالي فأن الضريبة لن تضر بهذه الطبقة”.
ومضى بالقول “أما ضريبة السيارات فهي بنسبة 12%، وهي نسبة تكون كبيرة مقارنة بأسعار السيارات الفخمة التي يقتنيها ذوو الدخول المرتفعة وأصحاب الشركات وكبار المسؤولين، أما السيارات التي تتناسب أسعارها مع ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة فالضريبة لن تشكل نسبة كبيرة من السعر”، لافتا إلى أن “الضرائب شملت كارتات الموبايل والسيارات فقط”.
ويضيف الساري “الضرائب الجديدة التي فرضت معمول بها عالميا ولا يستثنى منها أي شخص، ولابد للمواطن العراقي من الالتزام بدفع أجور الكهرباء والماء والضرائب التي تهرب منها في السنوات الماضية”، داعيا المواطن إلى “مشاركة الحكومة في مواجهة العجز المالي الذي يقدر بأكثر من 23 ترليون دينار”.
وأقر مجلس الوزراء الأسبوع الماضي مشروع قانون موازنة العام 2015، بمبلغ قدره 125 تريليوناً و203 مليارات و110 ملايين و783 ألف دينار، ويبلغ إجمالي العجز المخطط للموازنة 25 تريليوناً و401 مليار و235 مليوناً و783 ألف دينار.
من جانبه، لفت الخبير القانوني طارق حرب، إلى أن “تخفيض قيمة الموازنة العامة للعام المقبل من صلاحيات مجلس الوزراء وليس مجلس النواب، وصلاحيات الأخير تقتصر على المناقلة بين فصول وأبواب الموازنة”.
وبين حرب في حديثه إلى “الصباح الجديد”، أن “قانون الموازنة ترك أمره بشكل كامل إلى مجلس الوزراء، وفي حالة قيام اللجنة المالية النيابية بتعديل أو خفض الموازنة فلابد من الرجوع إلى الحكومة واستمزاج رأيها بكتاب رسمي إلى مجلس الوزراء وهو بدوره له الحق بالرفض أو الموافقة”.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة