داعش يهاجم المقدادية ومطالبات بإعلان حالة الاستنفار القصوى

قصف المدينة بـ120 قذيفة هاون في 3 أسابيع

ديالى ـ علي سالم:

طالب نائب عن محافظة ديالى، أمس الأحد، بإعلان حالة الاستنفار القصوى في قضاء المقدادية لمواجهة مخططات داعش، محذراً من أن التنظيم كثف من هجماته مؤخرا لتأمين موطئ قدم داخل القضاء.
وقال النائب فرات التميمي في حديث إلى “الصباح الجديد”، إن “الوضع الأمني في مركز قضاء المقدادية (35كم شمال شرق بعقوبة)، خطير للغاية في ظل وجود معاقل كبيرة لتنظيم داعش تستوطن أكثر من 25 قرية ضمن ما يسمى حوض سنسل (10كم شمالي المقدادية)، تضم العشرات من المسلحين العرب والأجانب إضافة إلى انخراط الكثير من أبناء القرى في صفوف التنظيم”.
وطالب بـ”إعلان حالة الاستنفار القصوى في المقدادية وجلب المزيد من القطعات العسكرية لتعزيز الجبهات الشمالية للقضاء في مواجهة مخططات داعش”، لافتا إلى أن “أكثر من 120 قذيفة هاون سقطت على مركز القضاء في غضون ثلاثة أسابيع راحت ضحيتها أكثر من 100 شخص بين قتيل وجريح أغلبهم من الأطفال والنساء”.
وأشار التميمي إلى أن “داعش كثفت هجماتها خلال الساعات الـ72 الماضية في مسعى لتأمين موطئ قدم داخل القضاء”، داعيا القائد العام للقوات المسلحة إلى “إطلاق عملية عسكرية كبيرة لحسم ملف آخر معاقل داعش في ديالى الذي يمثل مصدراً رئيساً للانتحاريين والسيارات المفخخة لجميع مناطق المحافظة”.
من جانبه، كشف رئيس المجلس البلدي في قضاء المقدادية عدنان أحمد التميمي، في تصريح إلى “الصباح االجديد”، عن “نزوح أكثر من 70 أسرة خلال اليومين الماضيين من أحياء مركز القضاء وخاصة الحي العسكري الذي نال حصة الأسد من قذائف الهاون التي أطلقها تنظيم داعش المتحصن في قرى شاقراق بالضواحي الشمالية للمقدادية”.
ونبه إلى أن “حركة النزوح قد تشتد إذا استمرت عمليات القصف دون توقف أو دون اتخاذ إجراء عاجل من قبل المؤسسة الأمنية”، مشيراً إلى أن “القوات الأمنية وعدت بحسم الملف بوقت قريب جدا بعد استكمال إجراءات الاستعداد لانطلاق عملية عسكرية تؤدي إلى تحرير حوض سنسل بالكامل الذي يمثل أخطر معاقل داعش في ديالى بشكل عام”.
وبين التميمي أن “أكثر من 110 مدنيين سقطوا بين قتيل وجريح أغلبهم من الأطفال والنساء خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في مركز القضاء بسبب قذائف الهاون التي يطلقها عناصر داعش مستهدفين المنازل ودور العبادة والأسواق الشعبية”.
ولفت إلى أن “80% من الحركة التجارية توقفت في المقدادية وأغلب الأسواق الشعبية أغلقت أبوابها لأنها في مرمى نيران داعش”، محذراً من أن “الوضع الأمني حرج في ظل تكرار سيناريوهات محاولة تنظيم داعش التعرض إلى نقاط المرابطة المحيطة بالمناطق الساخنة خاصة في الجهة الشمالية للقضاء خلال الأيام الماضية”.
فيما اعتبر رئيس اللجنة الأمنية في مجلس ديالى صادق الحسيني، ارتفاع وتيرة القصف على مركز المقدادية “محاولة واضحة من قبل تنظيم داعش لفتح جبهة جديدة لتخفيف الضغط عن معاقله في محيط الضلوعية وبلد بعد انطلاق عمليات واسعة النطاق لتحريرهما”.
وقال الحسيني في حديثه إلى “الصباح الجديد”، إن “معركة تحرير حوض سنسل آخر معاقل داعش في المقدادية ستنطلق فور الانتهاء من عمليات الضلوعية وبلد”، لافتا إلى أن “معنويات عناصر داعش منهارة ويحاولون عبر أسلوب المشاغبات تأكيد وجودهم في المشهد الأمني لكنهم يدركون أن وجودهم مؤقت والمعركة حسمت لصالح القوات الأمنية المدعومة بالحشد الشعبي”.
فيما أشار مصدر أمني مطلع في ديالى، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إلى أن “قوة التنظيم تتمثل بوجود بيئة حاضنة له توفر له الدعم والمقاتلين ما جعل التنظيم يؤسس معقلا قويا في حوض سنسل، وهو ما يحتاج إلى عملية عسكرية واسعة لتحرير المنطقة”.
ولفت إلى أن “90% من عمليات القصف استهدفت أحياء سكنية ذات غالبية لمكون معين ما يعني أن التنظيم يحاول خلط الأوراق واللعب على الوتر الطائفي من أجل ضرب الجبهة الداخلية وبالتالي خلق احتقان يكون متنفسا لدخوله على خط أي أزمة للإسهام في إشعال حريق كبير يذهب ضحيته الأبرياء”.
فيما كشف مصدر استخباري في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “قوة داعش القتالية في حوض سنسل تتراوح بين 300 إلى 500 مقاتل، بينهم أكثر من 50 مقاتلاً أجنبياً وعربياً يتحصنون في قرى زراعية تحوي عوائق طبيعية تتمثل بالأنهر والبساتين الكثيفة وهي تمثل آخر معاقل التنظيم في المقدادية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة