الأخبار العاجلة

الأطلسي ينهي رسمياً عملياته العسكرية في أفغانستان

إجراء مراسم الاحتفال سراً بسبب تهديد طالبان
متابعة الصباح الجديد:
أعلن القائد العسكري للقوات الدولية العاملة في أفغانستان, الجنرال هانس لوثر دومروسي، رسميا إنهاء العمليات العسكرية التي استمرت 13 سنة هناك.
وهنأ الجنرال في الاحتفال الذي جرى أمس الاحد, في العاصمة الأفغانية كابول قواته بما وصفه “نجاحاتها الكثيرة”.
وقال الجنرال جون كامبيل، القائد العام للقوات الدولية، إن دور القوات الآن سيتحول إلى “إسناد الجيش الأفغاني”، وأضاف في كلمته التي ألقاها في الاحتفال “لقد قمنا معا بانتشال الشعب الأفغاني من الظلام واليأس وأعطيناهم الأمل والمستقبل”, وأضاف “المهام المستقبلية شاقة، لكننا سننتصر”, وجرى الاحتفال في السر بسبب تهديد حركة طالبان بالهجوم عليه.
وشارك في مهام القوات الدولية في أفغانستان 130 الف عسكري من 50 دولة، قتل منهم ما يقارب 3500، منذ 2001 ثلثاهم من الأميركيين.
وبهذا الاحتفال تم النقل التدريجي للمسؤولية إلى القوات الأفغانية البالغ عددها 350 ألف جندي وضابط، والتي اضطلعت بالمهام الأمنية في البلاد منذ منتصف العام الماضي.
واعتبارا من الاول من كانون الثاني ستحل بعثة “الدعم الثابت” لمساعدة وتأهيل الجيش الافغاني، محل القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن (ايساف).
وسيبقى 12 الفا و500 جندي اجنبي في افغانستان لمساعدة القوات الامنية الافغانية,
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما شكر في كلمته بمناسبة عيد الميلاد الجنود الاميركيين على “خدمتهم الاستثنائية” التي اتاحت للولايات المتحدة تسليم المسؤولية الامنية في افغانستان للقوات الافغانية، على حد قوله.
واضاف “نحن نخوض حربا مستمرة منذ اكثر من 13 عاما والاسبوع المقبل سننهي مهمتنا القتالية في افغانستان وستنتهي اطول حرب لنا بطريقة مسؤولة”.
لكن اعمال العنف الاخيرة وخصوصا في كابول كشفت الصعوبات التي تواجهها القوة الدولية في القضاء على تمرد طالبان.
وتفيد ارقام الامم المتحدة ان عدد الضحايا المدنيين ارتفع بنسبة 19 بالمئة في 2014 وبلغ 3188 قتيلا تم احصاؤهم حتى نهاية تشرين الثاني.
ومني الجيش والشرطة الافغانيين بخسائر كبيرة تتمثل باكثر من 4600 قتيل في الاشهر العشرة الاولى من 2014، اي اكثر من كل خسائر قوات الحلف الاطلسي منذ 2001.
ومنذ 2001، انفقت مليارات الدولارات من المساعدات من قبل الاسرة الدولية لكنها لم تحقق الكثير نظرا للفساد المستشري في البلاد.
وكان يفترض ان تشكل الانتخابات الرئاسية في 2014 نموذجا لبلد تسوده مصالحة وانتقال ديموقراطي، لكنها شهدت اتهامات بالتزوير ومواجهة خطيرة بين المرشحين للدورة الثانية للاقتراع وانصارهما.
وفاز اشرف غني في نهاية المطاف على خصمه عبد الله عبد الله. لكن الرجلين الذي كان يفترض ان يشكلا حكومة “وحدة وطنية” لم يتفقا حتى الآن على تسمية وزراء جدد بعد ثلاثة اشهر على تولي الرئيس مهامه.
ويأمل مقاتلو طالبان من جهتهم في الاستفادة من هذا الفراغ السياسي ليبقوا في موقع قوة في حال جرت مفاوضات مع الحكومة الجديدة.
واستهدفت هجمات طالبان في الاسابيع الاخيرة في كابول منازل اجانب ومواكب دبلوماسية وحافلات للجيش الافغاني وكذلك المركز الثقافي الفرنسي.
وكان الرئيس الافغاني السابق حميد كرزاي (2001-2014) بدأ مفاوضات تمهيدية مع طالبان لكنها اخفقت العام الماضي.
وسيتم تخفيض عديد القوات الاميركية تدريجيا الى النصف حتى نهاية 2015. وفي نهاية 2016 لن كون هناك سوى قوة صغيرة لحماية السفارة في كابول.
لكن الولايات المتحدة ستواصل تقديم الدعم الجوي للافغان وقد تتدخل مباشرة في حال تقدم سريع لطالبان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة