تحرير مطار الضلوعية.. ومعارك عنيفة قرب مرقد “العسكريين”

ديالى: القطعات العسكرية تقترب من عاصمة “داعش”
ديالى ـ علي سالم:
كشفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، أمس الجمعة، أن القوات الأمنية باتت على مقربة مما اسمته “عاصمة” تنظيم داعش في محافظة صلاح الدين، فيما أعلن مصدر أمني تحرير مطار الضلوعية وناحية يثرب بالكامل.
وقال رئيس اللجنة صادق الحسيني في حديث إلى “الصباح الجديد”، إن “قوات أمنية مشتركة مدعومة بالحشد الشعبي وطيران الجيش بدأت بعملية عسكرية واسعة النطاق من ثلاثة محاور أحدها من ديالى عبر معبر النعمان لتحرير المحور البري الفاصل بين ناحية العظيم وقضاء الضلوعية في محافظة صلاح الدين”.
وبين أن العملية “أسفرت في ساعاتها الأولى عن تحرير 10كم في العمق، بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش أسفرت عن مقتل العديد من عناصره وتدمير مركباته المدججة بالأسلحة والأعتدة”.
وأضاف الحسيني أن “تقدم القوات الأمنية من جهة ديالى صوب ناحية الضلوعية كان مفاجأة لتنظيم داعش الذي يعاني بالأساس من انهيار في معنوياته نتيجة تلقيه ضربات موجعة في الأشهر القليلة الماضية دفعته إلى فقدان أغلب معاقله في المحافظة”.
وأعلن أن “القوات الأمنية اقتربت من منطقة البيشكان التي تعد أشبه بعاصمة تنظيم داعش وأهم معاقله في صلاح الدين وتمثل مصدر خطر حقيقي على أمن ديالى بسبب الترابط الجغرافي وقربها من حدود ناحية العظيم ما جعل تحريرها أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للقوات الأمنية”.
فيما أشار مصدر أمني في محافظة ديالى إلى أن “العملية العسكرية في محور الضلوعية تهدف إلى تحرير الأخيرة بشكل كامل وصولا إلى مركز قضاء بلد لتحريره من سيطرة تنظيم داعش، وبالتالي إنهاء خطر التنظيم على محوري العاصمة بغداد وديالى معاً”، منبهاً إلى أن “الضلوعية لها موقع إستراتيجي من ناحية قربها من منظومة طرق محورية إضافة إلى أن داعش يحاول تعزيز وجوده في هذه المنطقة في محاولة لتعويض ما خسره في حوض العظيم”.
وتابع المصدر في حديثه إلى “الصباح الجديد”، أن “المعركة تخضع لإشراف مباشر من قبل أمين عام منظمة بدر النائب هادي العامري”، لافتاً إلى أن “القوات تمكنت من تطهير ناحية يثرب التابعة لقضاء بلد بالكامل، وقريتي البو سيوف والبو جواد في محيط قضاء بلد، وكذلك مطار الضلوعية العسكري”.
وأشار إلى “مقتل عدد كبير من مسلحي تنظيم داعش بينهم قيادي بارز يدعى أبو جريش بقصف جوي استهدف تجمعاتهم في منطقتي الجمعية والبو حشمة جنوبي تكريت”، مبينا أن “القوات المشتركة تقوم حالياً بعملية تطهير لناحية المعتصم قرب مدينة سامراء، كما تدور حالياً معارك عنيفة بالقرب من مرقد الإمامين العسكريين”.
وأكد المصدر أن “القطعات العسكرية حققت تقدما ملحوظا في مناطق جنوبي تكريت من خلال تحريرها العديد من المناطق والمزارع التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش”، لافتا في الوقت نفسه إلى أن “ما يعيق تقدم القوات في بعض الأحيان هو وجود العوائل التي بدأ التنظيم يتخذ منها دروعا بشرية”.
إلى ذلك، عد قائممقام قضاء الخالص عدي الخدران، انتقال قطعات عسكرية كبيرة من ديالى صوب الضلوعية عبر معبر النعمان بأنه “يمثل نقلة نوعية في تطبيق عنصر المباغتة لداعش الذي هرب من مواقع عدة بمجرد وصول طلائع القوات الأمنية إلى محور الضلوعية من الجهة الجنوبية”.
وأضاف الخدران في حديثه إلى “الصباح الجديد”، أن “مفارز قتالية مدربة على حرب المدن ستأخذ دورها في تمشيط القرى والأحياء السكنية المحررة من أجل مواجهة ما تبقى من فلول تنظيم داعش”، مؤكداً على أن “تحرير الضلوعية له تأثيرات إيجابية في المشهد الأمني لديالى وبغداد على حد سواء”.
من جانبه، قال المراقب المحلي للشؤون الأمنية ببعقوبة عثمان الحداد، إن “تحرير الضلوعية ومن ثم التوجه صوب قضاء بلد سيقوض مخطط داعش في السيطرة على مثلث إستراتيجي يمتد بين ثلاث محافظات من بينها العاصمة بغداد، ويحقق استقرار نسبي وقطع إمدادات التنظيم عن مناطق واسعة”.
وأضاف في حديثه إلى “الصباح الجديد”، أن “أهم صفحة في العملية العسكرية الجارية الآن هي منطقة البيشكان وصولا إلى منطقة الجلام التي تمثل أراض خصبة لداعش ومعاقل كبيرة وقوية تصدر الانتحاريين لبغداد وديالى معا وهي مركز رئيس لتفخيخ السيارات”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة