العراق والكويت يبحثان اليوم فـي بغداد علاقات أوسـع والاستثمار بالمقدمـة

على الطاولة.. الدعم العسكري وسداد الدفعة الأخيرة من التعويضات
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
ملفات في غاية الأهمية عالقة بين العراق والكويت منذ تسعينيات القرن الماضي ولغاية الآن، سيجري بحثها اليوم في العاصمة بغداد، إلى جانب اتفاقات سياسية واقتصادية جديدة بين البلدين ابرزها الاستثمار ، وفيما تتجه الأنظار نحو هذا اللقاء، يرى نواب أن الحكومة العراقية لم تستثمر “أوراقاً تفاوضية” مع الكويت، كان من الممكن أن تعود على البلاد بمعطيات أفضل مما سيجري مناقشته.
يقول الناطق الرسمي باسم الحكومة سعد الحديثي في تصريح خص به “الصباح الجديد “، إن “اللجنة العراقية الكويتية العليا المشتركة تعقد جلستها الرابعة اليوم في العاصمة بغداد لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين على المستويات كافة وتطوير آفاق التعاون المشترك في شتى الاختصاصات”.
ويضيف “من أبرز القضايا التي ستتم مناقشتها اليوم، إنهاء ملف المفقودين الكويتيين، وموافقة الكويت على تأجيل سداد الدفعة الأخيرة من التعويضات المستحقة للكويت على العراق، والبالغة قيمتها أربعة مليارات و600 مليون دولار، لمدة عام واحد”.
وتابع الحديثي “سيتم أيضاً مناقشة الدعم العسكري الكويتي للعراق خاصة في جانب التسليح بالمعدات والأسلحة الخفيفة”،
مضيفاً أن “تفعيل القطاعات الاقتصادية العراقية والاستثمار من قبل شركات كويتية عملاقة في محافظة البصرة، سيجري بحثه بشكل مستفيض، خاصة مع إبداء الكويت رغبتها بإعمار المدن التي دمرها تنظيم داعش”.
ومن أبرز المشاريع الاقتصادية الجديدة بين البلدين، يذكر الحديثي أن “اجتماع اليوم سيناقش آليات إنشاء سكك حديد لنقل البضائع من الكويت إلى العراق، وكذلك مد خط للطاقة الكهربائية والتنسيق حول الآبار النفطية المشتركة بين البلدين”.
لكن عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية نورا سالم البجاري، استغربت من طريقة تعاطي الحكومة العراقية مع هذه الملفات المهمة المرتبطة بسياسة البلاد الخارجية واقتصاده الداخلي.
وقالت البجاري في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “إنشاء خط للسكك الحديد بين العراق والكويت سينعكس سلباً على الموانئ العراقية”، مشيرة إلى أنها لطالما دعت إلى “استغلال العراق لمشروع القناة الجافة المزمع تشغيلها التي تربط موانئ البصرة بقلب أوروبا، في التفاوض مع الكويت والحصول على مكاسب، أو على الأقل ضمان حقوقنا ومنها حصة عادلة من المياه”.
وأضافت “لكن الذي حصل هو أن الحكومة العراقية بحثت مع الحكومة الكويتية إنشاء سكك حديد بين البلدين، من دون استشارة مختصين في هذا المجال الذي يترتب عليه رسم حدود وقضايا تصب في مصلحة الكويت فقط”.
ولفتت البجاري إلى أن “البضائع السعودية تدخل العراق عن طريق الكويت بدلاً من أن تتوجه إلى المنافذ الحدودية العراقية مباشرة، وهو ما يوفر ملايين الدولارات التي تفرضها الكويت كرسوم جمركية وتنعكس بالتالي على أسعار البضائع الداخلة إلى العراق”، مشددة على “ضرورة الاستغلال والإفادة من العلاقات الخارجية مع جميع الدول لكن ليس على مصلحة العراق”.
وتابعت البجاري أن “القناة الجافة كان يمكن أن تمنح الحكومة قوة في التفاوض مع تركيا أيضاً، حيث تمر القناة عبر الأراضي التركية وهو ما يجعلنا نفاوض على حصة مائية أكبر أو على الأقل ضمان الحصة الحالية”.
وأوضحت “المشكلة الأخرى في سياستنا الخارجية تتمثل في أن العراق وقع أكبر اتفاق في المنطقة مع تركيا، لكن معظم بنوده تصب في مصلحة تركيا، فليس لدينا ما نصدره إليها ولم نحصل على ما نريد، بل فقط جعلنا من بلدنا سوقاً للبضائع التركية”، مشيرة إلى “وجود خلل واضح في سياسة العراق الخارجية، وعلى الحكومة تلافي هكذا أخطاء وبدء البحث عن مصالحنا، والأخذ في الاعتبار أن حاجة الدول لنا هي أكبر من حاجتنا لهم”.
ومن المقرر أن يترأس الجانب العراقي في اجتماع اللجنة المشتركة وزير الخارجية إبراهيم الجعفري ومسؤولين في وزارات الدفاع والنقل والكهرباء والنفط والإعمار والإسكان في حين سيترأس الوفد الكويتي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية صباح خالد الحمد الصباح وعدد من المسؤولين.
ويأتي انعقاد الاجتماع الثنائي بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء حيدر العبادي على رأس وفد وزاري إلى الكويت الأحد الماضي استغرقت يوماً واحداً وعقد الوفد اجتماعا موسعا بحث فيه قضايا الأمن والطاقة والاستثمار والصناعة والنقل والعلاقات الخارجية والوضع الإقليمي، والتهديدات الأمنية لعصابات داعش الإرهابية وملفات أخرى.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة