الأخبار العاجلة

اعادة الهيبة للعسكر

لايليق بجيش دولة عمره يقترب من المئة عام ان يكون مادة للطعن والتشهير والسخرية من قبل وسائل اعلام لاتدرك ولاتفهم ماتقوم به وماتلجأاليه من اساليب تحت مسمى البحث عن الحقيقة .
ولطالما كانت المؤسسة العسكرية في بلدان العالم مؤسسة مصانة ومهابة وافرادها يتمتعون بالوقار والاحترام مهما كانت الظروف العصيبة التي تمر بها الاوطان وتحرص الانظمة السياسية على النأي بهذه المؤسسة عن الاختلافات والتقاطعات بين اجهزة الدولة وبرغم ان النظام السابق طعن هيبة القوات المسلحة العراقية من خلال الزج بها في حروب داخلية وخارجية لم يكن الجيش مؤمناً بشرعيتها الا ان سمعة الجيش العراقي ومكانته بقيت تحتفظ بقدر من الهيبة والاحترام في اشد وادق الظروف التي مر بها العراق.
ومنذ سقوط النظام المباد تمنى الجميع ان تعاد للجيش العراقي سمعته ومكانته بما يتسق مع تاريخه المجيد ومحطاته المضيئة في حروب الدفاع والتحرير العربية وفي قدرته على الدفاع عن العراق وسيادته .
ان افراد الجيش العراقي هم ابناء الامهات العراقيات الصابرات وابناء العائلات العراقية الشريفة وابناء العشائر العراقية الاصيلة بشتى قومياتهم ودياناتهم ومذاهبهم وان من اللائق ان يكون الاعلام العراقي مع هذا الجيش في محنته وان تكون اصوات واقلام الصحفيين والاعلاميين العراقيين بمستوى التحديات الكبيرة التي يواجهها العراق وفي الوقت نفسه لابد لقادة ورؤساء العملية السياسية ممثلين بالحكومة والرئاسة والبرلمان على دراية ووعي بالمكانة التي ينبغي ان يتحلى بها الجيش العراقي وان يعملوا على تعميق الوعي الوطني والرصانة العسكرية في مفاصل الجيش العراقي بعد ان كشفت لنا الاحداث الخطيرة التي مر ويمر بها العراق في هذه الايام مدى الاهمال ومدى ابتعاد المؤسسة العسكرية عن مبادئها الاصيلة وعن شروط وقوانين الانضباط العسكري والالتزام والايمان بالعقيدة العسكرية.
ان اعادة احياء الروح الوطنية في نفوس افراد الجيش العراقي والبدء بمرحلة الاصلاح في القوات المسلحة وترصينها وابعادها عن التقاطعات السياسية وتقويتها بالافراد المؤهلين وابعاد كل ماتلطخ بها من ادران وفساد وضعف كفيل باعادة الهيبة الى العسكر في العراق ومن اولى المهام في ذلك سن القوانين التي تمنع النيل من سمعة القوات المسلحة وتشهر بادائها بما يمس الامن الوطني والقومي للعراق انطلاقاً بما نؤمن به بأن العسكرية شرف للعراقيين جميعاً وفي الوقت نفسه الزام الضباط والمنتسبين على عدم البوح بالاسرار العسكرية التي يمكن للاعداء الاستفادة منها ياابناء القوات المسلحة نذكركم بما قاله الشاعر العربي:
لاتيأسوا ان تستردوا مجدكم فلرب مغلوب هوى ثم ارتقى ..!!
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة