الأخبار العاجلة

إلغاء الرواتب التقاعدية يستهدف نواباً من دون غيرهم

الهيئة العامة اجابتهم بعدم شمولهم بالتقاعد

بغداد ـ علي السهيل:

شكا نواب الدورة النيابية السابقة الذين لم يفوزوا بالدورة الحالية، من شمولهم دون غيرهم بقرار إلغاء الرواتب التقاعدية، فيما ذكرت اللجنة المالية النيابية، أنها لم تتسلم أي طلب لتعديل قانون التقاعد الموحد العام، لكي تصرف رواتب النواب السابقين.
وقال النائب السابق عن التحالف الكردستاني أسامة جميل، في حديثه إلى «الصباح الجديد»، إن النواب السابقين «لم يتسلموا أي راتب تقاعدي منذ انتهاء عمر الدورة البرلمانية السابقة، في شهر حزيران الماضي، والى الآن».
وأشار إلى أن «عدداً من النواب في الدورة النيابية السابقة، قدموا طلباً إلى المحكمة الاتحادية لإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب، وكذلك الدرجات الخاصة»، مبيناً أن «المحكمة وافقت على طلبهم وقامت بإلغاء المادتين 37 و38 من قانون التقاعد الموحد، الذي يتضمن إلغاء رواتب النواب التقاعدية».
وأضاف أن «هؤلاء النواب مخيرون أما بالرجوع إلى وظائفهم السابقة التي كانوا يعملون بها قبل أن يصبحوا نواباً، أو انتظار مجلس النواب لتعديل المادتين المذكورتين في قانون التقاعد الموحد»، مشيراً إلى أن «في حال تم تعديله، لا نعرف هل سنتسلم الرواتب بأثر رجعي أم لا».
وكانت المحكمة الاتحادية، قد أعلنت عن إلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات، لكونها لا تنسجم مع «الآلية ولم يتبع ما هو مرسوم في المادة 62/الفقرة الأولى من الدستور، والمادة 130 من النظام الداخلي لمجلس النواب»، وعليه أصدرت قرارها بعدم دستورية المادتين 37 و38 فقرة 3 من قانون التقاعد الموحد بناء على الدعوى المقامة من قبل النائبة حنان الفتلاوي حينذاك».
من جهته، أوضح النائب السابق حسون الفتلاوي، أن «هيئة التقاعد العامة أكدت أن أعضاء الدورة النيابية الثانية هم فقط غير مشمول بالرواتب التقاعدية، وفق قرار المحكمة».
وبين الفتلاوي في حديثه إلى «الصباح الجديد»، أن «عدداً من النواب السابقين خاطبوا هيئة التقاعد، والأخيرة أجابت بأن أعضاء الدورة النيابية الثانية فقط غير مشمولين بالرواتب التقاعدية، أما الأعضاء السابقين لمجلس النواب ومجالس المحافظات ومجلس والوزراء فهم مشمولون بالرواتب التقاعدية».
وأضاف أن «صرف الرواتب للنواب السابقين من الدورة النيابية الثانية، يحتاج إلى تعديل قانون التقاعد، ومن تكون لديه خدمة في دوائر الدولة سيكون له راتباً تقاعدياً بموجب قانون التقاعد، ولا يجوز حرمان كل النواب من التقاعد حتى من لديهم خدمة».
يشار إلى أن مجلس النواب صوت، في (3 شباط 2014)، بأغلبية الأعضاء الحاضرين على قانون التقاعد الموحد، فيما لاقى التصويت على الفقرة 37 و38 من القانون ردود أفعال شعبية ورسمية غاضبة اعتبرت ذلك تجاوزاً على إرادة الشعب والمرجعيات الدينية.
من جهته، بين عضو اللجنة المالية النيابية النائب قادر محمد، أن «أولويات اللجنة حالياً، إقرار مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2015، وليس تعديل قانون التقاعد».
وقال محمد في حديثه إلى «الصباح الجديد»، إن «اللجنة المالية منذ بدء عملها خلال الدورة النيابية الحالية، لم تتسلم أي طلب مقدم من النواب السابقين لتعديل قانون التقاعد من أجل شمولهم بالرواتب التقاعدية»، مضيفاً «وحتى في حال تلقينا مثل هكذا طلب، فلا يمكن النظر به حالياً وعقد اجتماعات داخل اللجنة لمناقشته بسبب الموازنة المالية».
وتوقع أنه «في حال تسلمت اللجنة المالية هذا الطلب، فيسشهد اعتراضات نيابية، لأن التعديل معناه منح رواتب تقاعدية للنواب السابقين، في ظل وجود أزمة مالية تعاني منها البلاد».
وتنص المادة 37 الملغاة من قانون التقاعد الموحد، على: أولاـ استثناء من أحكام المادة (21) من هذا القانون يحتسب الراتب التقاعدي لـ»رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ونوابهم وأعضاء مجلس النواب والوزراء ومن هم بدرجتهم وأعضاء مجلس الحكم ومناوبيهم وأعضاء المجلس الوطني المؤقت ورئيس وأعضاء الجمعية الوطنية ووكلاء الوزارات ومن بدرجتهم ومن يتقاضى راتب وكيل وزارة والمستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة ومن هم بدرجة مدير عام ومن يتقاضى راتب مدير عام «، في حالات التقاعد والوفاة والاستقالة بموافقة الجهات المختصة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة