مؤتمر لمعالجة مشكلة البطالة بين الشباب في السليمانية

بعد ان انخفضت نسبتها الى 11،9 بالمئة

السليمانية – الصباح الجديد:
نظمت عدد من الدوائر والمؤسسات الحكومة بالتعاون مع برلمان كردستان وعدد من منظمات المجتمع المدني، مؤتمرا موسعا بهدف إجراء دراسة دقيقة لظاهرة البطالة في إقليم كردستان ومحافظة السليمانية على وجه الخصوص والتي وصلت نسبتها الى 11،9%.
وقال مدير دائرة الإحصاء في محافظة السليمانية محمود عثمان في تصريح صحفي تابعته الصباح الجديد «أن المؤتمر يهدف إلى الوقوف على نسبة البطالة والبحث والتخطيط في كيفية وضع خارطة عمل لتحديد نسبة البطالة في المحافظة ودراستها ووضع الحلول والخطط اللازمة لمعالجتها».
وعرض عثمان ، آخر الإحصائيات لنسبة البطالة في اقليم كردستان، حيث وصلت نسبة البطالة إلى 14 %، و في محافظة السليمانية 11.9 % من عدد سكان المحافظة.كما أشار عثمان إلى، أن نسبة البطالة في السليمانية كانت 56 % عام 1992، غير أن النسبة الآن هي 11.9 %.
فيما قال جوتيار نوري، المشرف على الندوة «أن التسارع التكنولوجي في العالم أصبح سبباً لزيادة نسبة البطالة، لذلك نسعى إلى تخفيض نسبة البطالة في اقليم كردستان».
من جانبه قال ،محمد صالح، مدير عام الرقابة الإجتماعية في السليمانية، «نحن ندعم مثل هذه الندوات، و نسعى باستمرار لتقليل ظاهرة البطالة في الإقليم».
وبأتي المؤتمر بهدف دراسة اسباب زيادة نسبة البطالة بين الشباب في اقليم كردستان العراق، ومشاكل العمل في الشركات ومعامل القطاع الخاص، وتوعية العمال بحقوقهم لدى ارباب العمل.
واعترف عضو نقابة عمال السليمانية ديار بكر اشار في تصريح لاذاعة العراق الحر الى «ان مشكلة البطالة باتت تهدد شريحة الشباب في الاقليم والعراق بشكل عام. واصبحت اقرب الى الظاهرة، مشيرا الى ان القطاع الخاص في العراق غير قادر على توفير فرص عمل كافية، ولاتوجد قوانين تحمي حقوق العمال في هذا القطاع.
زيان وشيار احدى الخريجات العاطلات عن العمل حملت الحكومة مسؤولية امتناع الشباب العمل في القطاع الخاص وذلك «لعدم وجود ضمانات في هذا القطاع وحصر جميع الامتيازات بالقطاع الحكومي».
واضافت «ازمة العمل والبطالة اصبحت سببا في هجرة الشباب من العراق وهذا يهدد العمالة الماهرة في البلد»،
يشار الى ان الازمة المالية والاقتصادية التي تعصف بالاقليم أدت الى تسريح اكثر من 150 الف عامل في القطاع الخاص، وتشير احصاءات غير رسمية الى ان نسبة البطالة في الاقليم ارتفعت الى نحو 20% عام 2014.
وتقول المهندسة شوخان حسن (23 عاما) المتخرجة من قسم علوم الحاسبات بإحدى الجامعات الأهلية في السليمانية عام 2012، «إن المتخرجين من الجامعات الأهلية (الخاصة) محرومون من التوظيف في المؤسسات الحكومية، مما يحتم عليهم البحث عن فرص العمل في القطاع الخاص الذي تشترط شركاته على المتقدمين للعمل فيها الكفاءة وخبرة لا تقل عن خمس سنوات على أقل تقدير».
أما المدير العام لجهاز الإحصاء في محافظة السليمانية محمود عثمان فاكد في تصريح صحفي سابق اطلعت عليه الصباح الجديد «أن الحكومة حققت خلال العقدين الماضيين ما يشبه «المعجزة»، بخفضها نسب البطالة من 56% في عام 1992 إلى 8% حاليا في السليمانية، و7.5% في أربيل و8.3% في دهوك، ليبلغ المتوسط في عموم الإقليم 7.9%.»
ويضيف «يعين الخريجون بمقتضى حاجة الدوائر والمؤسسات الحكومية أو القطاع الخاص وطبقا لتخصصاتهم، وبموجب النسب التي تخصصها الحكومة الاتحادية لحكومة الإقليم سنوياً، بمعنى أن الحكومة ليست ملزمة بتعيين جميع الخريجين».
ونوه المسؤول نفسه إلى وجود 16 ألفا من خريجي الدفعات السابقة في السليمانية وحدها لم يجر توظيفهم حتى الآن، عازياً الأسباب إلى رغبة الخريجين في الحصول على وظائف تتناسب مع تخصصاتهم، ويضيف عثمان «أن هناك نموا هائلا في قطاعات العمل الخدمية والتربوية والقطاعات الاستثمارية والعمرانية في الإقليم، وبالتالي فإن «الوظائف سيزيد عددها على المدى القريب وتتقلص معها نسب البطالة إلى حد التلاشي في غضون الأعوام القليلة القادمة».
وفي خضم هذه الأجواء الضبابية يبدي هاوري شيروان (18 عاما)، وهو طالب في معهد الفنون الجميلة، تفاؤله حيال المستقبل بقوله «الحياة في كردستان في ازدهار مستمر ولا داعي للخوف من المستقبل الذي ينبغي للشباب أن يرسموه بأيديهم وليس بالاعتماد على الحكومة في توظيفهم».
وأضاف «أنا مثلا سوف أعمل بعد التخرج من قسم الرسم على إقامة مرسم أبيع من خلاله لوحاتي، لا سيما وأن الحكومة توفر قروضاً للشباب لدعمهم في إقامة مشاريع عمل صغيرة في بداية حياتهم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة