لأول مرّة متحف السليمانية في موسوعة المتاحف باللغة الكردية

يضم آلاف القطع بينها اللوح الخامس لملحمة كلكامش

السليمانية – الصباح الجديد:

لاول مرة تم ادخال متحف السليمانية التأريخي ضمن اصدار ملصق سنوي لموسوعة منظمة المتاحف العالمية باللغة الكردية والتي ستكون خطوة نحو ادخال المتحف ضمن قائمة المتاحف العالمية والتي تعتمدها منظمة المتاحف كل عام عند اصدارها بمناسبة اليوم العالمي للمتاحفن علما ان المتحف يضم قطع آثارية مهمة من بينها اللوح الخامس لملحمة كلكامش.
وقال هاشم حمه عبد الله مدير متحف السليمانية لـPUKmedia بهذه المناسبة «ان ادراج متحف السليمانية ضمن اصدارات منظمة المتاحف العالمية باللغه الكردية يعتبر خطوة جيدة نحو ادراج المتحف مستقبلا ضمن قائمة المتاحف العالمية»،مضيفا «بادرت احدى الاثاريات في المتحف وبالتواصل مع منظمة المتاحف العالمية ومن خلال الفيس بوك من الحصول على موافقة المنظمة باصدار البوستر الخاص لهذا العام باللغه الكردية».
تجدر الاشارة الى ان متحف السليمانية التاريخي تأسس في 14 تموز عام 1961 في بناية صغيرة في محلة شورش وفي عام 1980 انتقل الى بنايته الحالية في شارع سالم حيث يحتوي المتحف على الاثار العراقية واللقى النادرة ومن مختلف العصورواستقبل المتحف لأول مرة منحوته ملحمة كلكامش التاريخية ( اللوح الخامس لملحمة كلكامش) التي تم العثور عليها في نينوى.
ويعد هذا المتحف ثاني أكبر متحف في العراق بعد المتحف العراقي في بغداد إذ يحتوي على الكثير من التحف الكردية والفارسية القديمة التي يعود تاريخها إلى 1792-1750 قبل الميلاد، وتم توسيعه عام 1975 على طراز المتحف الهولندي، لم يتم افتتاحه بسبب الظروف السياسية آنذاك حتى عام 2000. وافتتحت المرحلة الأولى لمتحف السليمانية التاريخي، في التاسع عشر من آذار عام 2013 و تم تنفيذه من قبل مهندسين عراقيين وبدعم من منظمة اليونسكو العالمية.
وتؤكد الاثارية بهرة صالح بانه من خلال متابعتها كأثارية في متحف السليمانية ومن خلال التواصل على صفحات الفيس بوك والانترنت ومتابعتها المستمرة وبمناسبة الاحتفال كل عام باليوم العالمي للمتاحف والتي تصدر بكل لغات العالم ومنها اللغة العربية، فقد «استحصلت من خلالها على ان يصدر الملصق السنوي لهذا العام باللغة الكردية ومن خلال هذه المنظمة ومقرها في فرنسا والتي تصدر تلك الملصقات منذ عام 1977، وقد نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي».
وتمثل القطع المعروضة فيه حضارات متنوعة لبلاد وادي الرافدين ، جلبت من مواقع متفرقة من العراق،وتم الحصول على بعض القطع حصل عليها من الهيئة العامة للآثار والتراث في بغداد حيث كانت ترسل إلى متاحف المحافظات ،ومنها السليمانية نماذج مختلفة من القطع الأثرية الصغيرة والمتوسطة الحجم ولكن لصعوبة النقل والخوف من تعرضها للكسر لم تنقل القطع الضخمة بحسب قول مدير متحف السليمانية في تصريحات إعلامية ،مؤكدا فيها « ان القطع المعروضة حاليا ليست كل ما نملك ،إنما لدينا أضعاف العدد المعروض لكنها مخزونة بسبب ضيق المكان».
ويضم حاليا اكثر من 80 الف قطعة من مختلف المراحل التاريخية جلبت من نحو 500 موقع في كردستان، فيما لا تزال مواقع اخرى بكر تتعدى الالف بانتظار معاول ومجارف واجهزة المنقبين لاستخراج كنوزها والحفاظ عليها من عبث الزمان وايدي الطامعين بها.
وقال مدير متحف السليمانية هاشم حمه عبد الله، في تصريح صحفي سابق اطلعت عليه الصباح الجديد «ان اغلب القطع الاثارية التي كانت في السابق موجودة في المتحف زود به من متحف الموصل والمتحف العراقي في بغداد حتى عام 1990 لأن تقسيم القطع الاثارية على المتاحف في المحافظات العراقية كان مركزيا من قبل المتحف العراقي وقد حافظ المتحف عليها جميعا حتى يومنا هذا».
واضاف «ان لدى المتحف مشروع مشترك مع منظمة اليونسكو لتجديده وتأهيله بشكل حضاري جديد بناء على المقاييس الأوربية والامريكية ليكون العرض ليس بحسب التسلسسل الزمني؛ بل حسب التطور الزراعي والصناعي والتجاري عبر العصور».
وبيّن «تتباين القطع الموجودة في المتحف من حيث الاهمية فقد حصل مؤخرا على مخطوطة مهمه جدا هي احدى الالواح المفقودة من ملحمة گلگامش الاثني عشر وهو اللوح الخامس منها وقد يغير هذا الاكتشاف الكثير من الاراء والمفاهيم التي تبلورت حول هذه الملحمة، وهذا ما اكده البروفسور فاروق الراوي المختص في الكتابة المسمارية وخبير اللغات القديمة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة