«العمل» تطالب بتشغيل 50 % من العمالة الوطنية بالمشاريع الاستثمارية

480 ألف عاطل عن العمل في بغداد والمحافظات

بغداد ـ زينب الحسني:

اكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان اعداد العاطلين المسجلين في قاعدة بياناتها تجاوز الـ 480 الف عاطل في بغداد والمحافظات والرقم في تزايد مستمر، فيما طالبت الشركات الاجنبية العاملة في البلاد بتشغيل 50 بالمئة من العمالة الوطنية في مشاريعها.
ونقل المستشار الاعلامي للوزارة عمار منعم الى «الصباح الجديد» قوله عن وزير العمل محمد شياع السوداني، ان «الوزارة تسعى لتأهيل الباحثين عن العمل على وفق منهج تدريبي متخصص للعمل في الشركات النفطية في محافظة البصرة خلال تفقده مركز التدريب المهني في محافظة البصرة».
وأضاف ان «الوزارة تسعى ومن خلال خدماتها التي تقدمها للباحثين عن العمل الى اتخاذ كل السبل التي من شأنها مكافحة البطالة وان الدورات التدريبية التي تنظمها المراكز التدريبية التابعة لها خطوة نحو المسار الذي انتهجته الوزارة بهذا الصدد».
وأشار الى ان وجود الشركات النفطية في محافظة البصرة حث الوزارة على تقديم دراسة لامكانية تدريب الباحثين عن العمل ضمن مركز متخصص لمجال العمل في تلك الشركات.
واوضح منعم بأن الوزارة تحرص على اقامة دورات مهنية للباحثين عن العمل تتناسب مع متطلبات سوق العمل العراقي، لافتاً في الوقت ذاته الى ان المتخرجين من تلك الدورات يتم منحهم شهادات تؤهلهم للانخراط بسوق العمل.
وشدد وزير العمل على ان الشركات الاجنبية العاملة في المحافظة ومنها الشركات النفطية ملزمة وحسب قرار الامانة العامة لمجلس الوزراء رقم (80) لسنة 2013 بتشغيل 50 بالمئة من العمال العراقيين في تلك الشركات كخطوة مهمة في تحقيق تطلعات الوزارة ومنهجيتها في مكافحة البطالة وانصاف الطبقة العاملة في العراق.
من جانبه اكد رياض حسين مدير دائرة التشغيل والقروض ان اعداد العاطلين تجاوزت 480 الف عاطل في آخر عملية تحديث للبيانات اجرتها الوزارة، مشيراً الى ان الوزارة تسعى للتنسيق مع القطاعات الخاص والعام والمختلط لايجاد فرص عمل للعاطلين، وقد تم التنسيق مع هئية الاستثمار لتخصيص وظائف للعاطلين في مدينة بسماية وبالفعل تم الاعلان عن عدة وظائف شاغرة وبرواتب تتجاوز 1،5 مليون دينار، فيما التنسيق مستمر مع الوزرات بالرغم من ضعف الاستجابة من قبلها في مجال توفير فرص العمل.
من جانبه، اوضح الناطق الاعلامي لوزارة التخطيط والتعاون الانمائي عبد الزهرة الهنداوي بتصريح خص به «الصباح الجديد»، ان «الوزارة ليس لديها اي احصائية مسجلة بأعداد العمالة الاجنبية الوافدة للبلاد، اذ اغلب هذه العمالة يتم استقدامها عن طريق القطاع الخاص، واما ما يتم استقدامه من قبل الجهات الحكومية فيتم تسجيله في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كونها الجهة المسؤولة عن عملية تنظيم ادخال العمالة الاجنبية».
بدوره، بين الاعلامي المتخصص بالشؤون الاقتصادية عبد الحافظ الجبوري لـ «الصباح الجديد»، ان سوق العمل في العراق على نحو عام غير واضحة المعالم اذ ادى ضعف القطاع الخاص وعدم توجه وتطوره بشكل علمي وصحيح الى التوجه للعمالة الاجنبية غير الكفوءة وعديمة الخبرة مستغلين قلة اجورهم .
واضاف الجبوري أن الكثير من الشركات الوهمية أو المشبوهة التي تعمل خارج الضوابط القانونية تعمد الى استقدام العمالة والتي اغلبها من شرق آسيا بصورة سرية ومن دون ان تسجلها لدى الجهات المتخصصة في وزارة الداخلية وهذا يؤثر بنحو سلبي على الناحية ألامنية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الى ان هناك مديرية باسم مديرية الاقامة وهي تابعة لمديرية الجنسية والجوازات العامة في وزارة الداخلية، تقوم بتسجل جميع الوافدين الى العراق وتنظر في صحة اوراق دخول الوافدين، هذا وان كل شخص اجنبي يريد ان يقيم في العراق عليه ان يأخذ موافقة الحكومة وهو من اختصاص وزارة الداخلية, مضيفاً ان على كل مستخدم للعمالة اي صاحب العمل ان يبلغ الداخلية عنهم ليكون لدى الوزارة علم وتقوم بأرسال لجان تفتيش دورية على امكان اشتغال العمالة، كما ان على شركات العمالة ان تبعث بجوازات المشتغلين والعمالة المستقدمة الى المديرية المذكورة لتدقق بأوراقهم من دخولهم ارض المطار الى محل تواجدهم.
وزاد الجبوري، أن عدم وجود الضوابط والتعليمات والرادع القانوني للحد من هذه الظاهرة، جعل عملية توافد العمالة الاجنبية مبهمة وغير منتجة بل كانت اغلبها لأغراض الخدمة في المطاعم والمتاجر وتنظيف المنازل وهذا الامر لا يدخل ضمن تطوير القطاع الاقتصادي المحلي او تنميته بنحو علمي وصحيح لكون العملية الاقتصادية ذات الاسس الصحيحة تعتمد على تبادل الخبرات والافادة منها، وسوق العمل في جميع انحاء العالم يمكنه استيعاب العمالة الاجنبية والمحلية في آن واحد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة