تأجيل محادثات السلام المقررة في مينسك بشأن النزاع في أوكرانيا

مساعي كييف للانضمام لـ “الأطلسي” خطر عليها وعلى أوروبا
متابعة الصباح الجديد:
اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البيلاروسية ان الجولة الحاسمة من محادثات السلام بشأن مستقبل شرق اوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا لم تعقد أمس الجمعة في مينسك كما كان مقررا في الاصل.
وقال ديمتري ميرونتشيك لوكالة فرانس برس “ان لقاء مجموعة الاتصال” المكونة من ممثلين عن اوكرانيا وروسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا مع المتمردين “لن يعقد اليوم”.
وعندما سئل عن موعد اللقاء المقبل، قال ان ذلك “رهن باعضاء مجموعة الاتصال”. واضاف “ان بيلاروسيا ما زالت مستعدة لتوفير ارضية للمفاوضات”.
وصرح موفد جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد دنيس بوشيلين من جهته يوم أمس الجمعة انه لم يتلق دعوة الى محادثات مينسك الجمعة.
ونقلت وكالة الانباء الانفصالية عن بوشيلين قوله “الخميس لم نتفق على اعلان للقاء مينسك، فقد ارسلنا مقترحات الى منظمة الامن والتعاون في اوروبا. لكننا لم نتلق اي رد على مشروعنا ولا دعوة الى مينسك”.
وقال مصدر حكومي اوكراني لفرانس برس “ان الارجح ان لا تجرى المفاوضات الجمعة” مضيفا ان حالة الوضع كانت كذلك “في الساعة الثانية فجر” أمس الجمعة.
وقالت السفارة الروسية في كييف التي يمثل سفيرها ميخائيل زورابوف روسيا في هذه المحادثات في اتصال اجرته معها فرانس برس، انها “لا تملك اي معلومات” عن اللقاء المقبل, وافضت الجولة الاولى من المفاوضات الاربعاء الى اتفاق على تبادل الاسرى لكنه لم يسمح بتسوية الخلافات الجوهرية.
فبعد محادثات رباعية مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرؤساء الفرنسي فرنسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين اعلن الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو عن جولتين من المحادثات في مينسك يومي الاربعاء والجمعة.
ثم اوضح مستشاره الدبلوماسي فاليري تشالي بعد ذلك ان لقاء الاربعاء كان تمهيديا بغية التوصل الى اتفاق أمس.
وتهدف محادثات مينسك حيث وقعت اتفاقات السلام الاولى في ايلول الى تهدئة النزاع في الشرق الاوكراني الذي اوقع اكثر من 4700 قتيل في خلال ثمانية اشهر.
وكانت السلطات الاوكرانية اعلنت والمتمردون في شرق البلاد مساء الخميس انهم توصلوا الى اتفاق خلال المفاوضات التي جرت قبل يوم في مينسك على القيام بعملية تبادل تشمل مئات الاسرى.
وقال المسؤول كبير في اجهزة الامن الاوكرانية ماركيا لوبكيفسكي لوكالة فرانس برس ان “هناك اتفاقا تمهيديا لتبادل 225 انفصاليا و150 اوكرانيا”.
واضاف المسؤول نفسه “قمنا بكل الاستعدادت ليتم ذلك في الايام المقبلة”, وعبر عن الامل في ان “تجري عمليات تبادل مماثلة بعد ذلك”.
واكد المفاوض عن المتمردين الانفصاليين فلاديسلاف دينيغو لوكالة فرانس برس هذه المعلومات. وقال “سنستعيد 225 رجلا مقابل 150 من رجالهم”.
وذكر مصدر في قوات الامن الاوكرانية لفرانس برس انه اذا تمت عملية التبادل هذه فلن يبقى “سوى بضع عشرات” من المتمردين محتجزين لدى السلطات الاوكرانية.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن سعي أوكرانيا للانضمام لحلف شمال الأطلسي يشكل خطرا على أمن أوروبا وإن الغرب يستغل مسعي الانضمام للحلف لتأجيج المواجهة بين روسيا وأوكرانيا.
وأثارت موافقة البرلمان الأوكراني قبل أيام على التخلي عن حالة عدم الانحياز كخطوة تمهيدية للانضمام لحلف الأطلسي غضب روسيا وزادت من تعقيد أسوأ مواجهة بين روسيا والغرب منذ انتهاء الحرب الباردة.
وأوضح لافروف أن موسكو ستعتبر منح عضوية الحلف لمثل هذه الجمهورية السوفيتية السابقة التي تتمتع بأهمية استراتيجية ولها حدود مشتركة طويلة مع روسيا تهديدا عسكريا مباشرا.
وقال الوزير الروسي “هناك بضع دول غربية تريد بقاء الأزمة في أوكرانيا واستمرار وتأجيج المواجهة بين أوكرانيا وروسيا بوسائل منها القيام بجهود استفزازية باتجاه عضوية حلف الأطلسي”.
وأضاف متحدثا عبر التلفزيون الرسمي “مجرد جهود أوكرانيا للانضمام لحلف الأطلسي فكرة خطيرة ليست فقط على الشعب الاوكراني نظرا لعدم توحده وراء تلك الفكرة بل ايضا على أمن أوروبا”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة