الأخبار العاجلة

لجنة كشف الحقائق ..

يبدو ان الضغوط على لجنة كشف اسباب هزيمة حزيران العراقية قائمة على قدم وساقين ..وهي ضغوط ابتدأت حتى قبل تشكيل اللجنة نفسها ، فقد تم حل اللجنة الحكومية السابقة وتحويل صلاحياتها الى لجنة برلمانية ، لم يكن في عضويتها اي نائب عن محافظة نينوى وهي المعنية بالكارثة التي حلت بها وبنا معا ، ما ادى الى اضافة اعضاء من المحافظة .
ويعتقد بعض النواب ومنهم نائب موصلي ، ان اللجنة تدور حولها شبهات قانونية، فضلا عن شذرات اعلامية تحدثت عن تهديدات صريحة لاعضاء اللجنة ،ان لاتأتي على الحقائق كاملة وان تقص من شريط الحقائق المفترضة كل الاشارات مهما صغرت الى الرأس الكبير الذي كان بيده الحل والربط ، والمقصود طبعا رئيس الوزراء االسابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي..
ان صيانة اللجنة وحمايتها وابعادها عن التأثيرات الواقعة عليها حاليا والمحتملة ،مهمة السلطتين التنفيذية والنشريعية معا ، لانه في خلاف ذلك فاننا سنحصل تقليديا على نتائج تقليدية اعتدنا عليها في نتائج لجان تحقيقية اخرى هضمناها واصبحت جزءا من واقع عمل ونتائج اللجان التي تشكلت ثم انتهت اعمالها وكأنها لم تكن موجودة أصلا !
أهمية اللجنة الحالية ان نتائج تحقيقاتها ذات صلة مباشرة ، بكل العملية السياسية ، وما نتج عنها من متغيرات ، وما اعلن عن اصلاحات ، ان كانت جديّة أو اعلامية ،وفي النهاية فان نتائجها المفترضة ستولد لنا قناعات ان كانت الامور جديّة حقيقية ام انها في اطار لعبة محبوكة الخطط والنتائج معا !
ولان الامر يتعلق بالخيانة الوطنية من عدمها ، فان السادة النواب الذين سيتصدون لهذه المهمة ينبغي ان يتحلوا بقدر عال من الشجاعة والروح الوطنية الحقيقية ، وان يتمتعوا بالاهلية الوطنية التي تمكنهم من ان يعرضوا الحقائق كما هي ، وان يقولوا لنا كجمهور ، من اضاع البلاد وكيف ولماذا وكيف حدث الذي حدث ، وما الذي ادى الى ذهاب ثلث البلاد بيد الارهاب وماترتب عنه من مشكلات سياسية وعسكرية بالغة التعقيد ..؟؟
سنفترض حسن النية الى حين معرفة الحقائق ، وسنضع ثقتنا باللجنة االبرلمانية برغم الشكوك القانونية حولها ، لان العبرة في النتائج وليس في التصريحات والكلام المكرر الذي اتخمنا منه ومللنا من تبريراته ، وهو الخطاب الذي طالما اضاع حقوق البلاد والعباد في كشف الفساد والمفسدين وفي القضايا الاخرى التي فشلت كل لجان التحقيق في ان تقول لنا الحقيقة وان تكون على القدر الكافي من الشجاعة لتضع النقاط على الحروف وتجيبنا على اسئلتنا المقلقة ، كيف ولماذا ومن ..!!
ومن حقنا ان نطالب اللجنة ان لاتلوك الاجابات وتتلعثم في صياغات دبلوماسية ومحابية ومجاملة ، تحت انواع من الضغوطات التي خبرنا اهدافها ومعطياتها وما ترمي اليه !!
الحقيقة وحدها المشفوعة بالادلة الدامغة هي من تعيد الينا الثقة من ان مانقوم به له علاقة باصلاح الاحوال جذريا ، وفي غير ذلك فاننا نسمع جعجعة ولا نرى طحينا وهو ما لانريده .. مع اطيب التحيات للجنة ننتظر قول الحقيقة منها !!
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة