الأخبار العاجلة

الخامس من الشهر المقبل موعد اجتماع الحوار الليبي

عام إضافي من الأزمات ولا انفراجات في الأفق
متابعة الصباح الجديد:
حدد رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون، الخامس من الشهر المقبل موعدا للاجتماع المقبل للحوار بين أطراف النزاع الليبي، وذلك بعد أن حصل على موافقتهم على “خارطة طريق”، بحسب ما أعلنت رئاسة مجلس الأمن الدولي الثلاثاء.
وقال السفير التشادي شريف محمد زيني إثر مشاورات مغلقة للمجلس حول ليبيا، إن خارطة الطريق لتسوية الأزمة “تتمحور حول ثلاث نقاط”.
ولم يوضح هذه النقاط لكنه ألمح إلى أن إحداها يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال إنه “سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية من ممثلين عن الطرفين”، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وكان وزير الخارجية الليبي محمد الدايري قال يوم الثلاثاء إن ليبيا التي يمزقها انقسام سياسي كبير يهدد بابتلاع حقولها النفطية قد تصبح مثل سوريا إذا لم توحد حكومتها المنقسمة وتتلقى المساعدة للتصدي للمتشددين الإسلاميين.
وأضاف الدايري في مقابلة مع رويترز “إذا لم نفعل الشيء الصواب الآن فقد نشهد خلال عامين – وآمل ألا يحدث ذلك – تكرارا لما حدث في سوريا عام 2014 لأن المجتمع الدولي لا يتحرك على نحو ملائم.”
ويمثل الدايري الحكومة المعترف بها دوليا في شرق ليبيا والتي تخوض صراعا يتزايد عنفا على السلطة مع فصيل منافس يعرف باسم فجر ليبيا والذي سيطر على العاصمة طرابلس في آب.
وفي تحول ينذر بالسوء للأحداث تحركت قوة متحالفة مع حكومة طرابلس المعلنة من جانب واحد في وقت سابق هذا الشهر للسيطرة على اكبر مينائين لتصدير النفط في ليبيا وهما السدر وراس لانوف. وامتد القتال منذ ذلك الحين إلى ميناء نفطي ثالث.
وكرر الدايري اتهام حكومته بأن القوات التي تهاجم منشآت النفط تضم عناصر من أنصار الشريعة. وتصنف الولايات المتحدة أنصار الشريعة على انها جماعة إرهابية وتتهمها بالضلوع في هجوم أيلول 2012 المميت على المجمع الدبلوماسي الأميركي في بنغازي, وقال المسؤولون الأميركيون إنهم ينظرون إلى جماعة أنصار الشريعة على انها معضلة لكن الاسم احيانا ما يستخدم على نحو فضفاض كرمز يشمل جماعات متشددة أخرى منها الدولة الإسلامية والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
ويقول المسؤولون إن متشددين إسلاميين من جماعات مختلفة وأيضا جماعات علمانية يحاولون الاستيلاء على المنشآت النفطية.

كان من المفترض أن تشهد ليبيا في 2014 انتهاء الفترة الانتقالية والانتقال فعليا إلى وضع سياسي وأمني مستقر، لكن الليبيين يطوون العام على وقع أزمة هي الأسوأ في ذلك البلد منذ اطاحة الجماعات المعارضة بنظام معمر القذافي.
وبعد أكثر منذ ثلاث سنوات على سقوط حكم القذافي الذي دام 42 عاما باتت ليبيا مقسمة بين حكومتين وبرلمانين يتنازعان الشرعية فيما ينزلق البلد في أتون حرب أهلية طاحنة دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج، بحسب محللين ومراقبين.
ويقول الأستاذ الجامعي سالم النيهوم ان “الليبيين عندما اسقطوا نظام القذافي كانوا يصبون لأن تصبح بلادهم الغنية بالنفط بمنزلة دبي جديدة أما اليوم فإن هاجس سيناريو صومالي أو عراقي بات يسيطر عليهم”.
ويرى المحلل سليمان المجبري ان “الأخطاء التي أوصلت البلد إلى ما هو فيه الآن على شماعة المؤتمر الوطني العام (البرلمان المنتهية ولايته) بدءا من عدم إنهائه لولايته مطلع شباط إضافة إلى عدم إقراره الدستور الدائم للبلد ودعوته لانتخابات دستورية وفق ما تقتضيه مواد الدستور الذي لم يعد بعد”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة