تناقض التصريحات والسلطة الرابعة

افرزت مباراة منتخبنا الوطني التجريبية الاولى بكرة القدم امام الكويت ضمن معسكره التدريبي في دبي استعداداً لنهائيات آسيا، افرزت العديد من النقاط الواجب مراعاتها قبل الدخول في النهائيات القارية التي سنواجه فيها منتخبات تواصل تحضيراتها بوقت يسبقنا نتيجة الاستقرار التدريبي وغياب المشكلات التي ان وجدت فانها لم تطفو على السطح كالذي حدث لدينا وما رافق منتخبنا الوطني في رحلته بخليجي 22 وما تلاها من فترة الاطاحة بالمدرب السابق حكيم شاكر وتصفية الحسابات بين اعضاء اتحادنا الكروي نفسه.
مدرب المنتخب راضي شنيشل يبدو غير مقتنع بما قدمه اللاعبين في المباراة التجريبية الاولى امام الكويت التي انتهت بالتعادل الايجابي بهدف لمثله والهدفان جاءا من ركلتي جزاء حملا امضاء علي مقصود ويونس محمود.. وبوادر عدم القناعة تتولد من غياب التركيز في الاداء واللعب الفردي والاسلوب العقيم لبعض اللاعبين لا سيما ممن يتسببون بخلق مشكلات تربك الحسابات كما في تصرف لاعب الوسط سيف سلمان الذي نال البطاقة الحمراء بسبب حصوله على انذارين، والغريب ان سلمان عندما غادر الملعب مطروداً تلقى التحية من اعضاء الملاك التدريبي وزملائه اللاعبين!.
وسلمان نفسه يبدو متناقضاً حتى مع نفسه، فتارة يتوجه للسعودية لابرام تعاقده مع نادي جدة، وفي وقت اكدت ادارة النادي العريق احتراف لاعبها، لكنه يعود ويؤكد ان الاعلام اسهم بتضخيم ذلك وهو لم يبرم اي عقداً مع الفريق السعودي.
لاعبونا الشباب لا يدركون حجم التعامل مع وسائل الاعلام، فبعضهم يعاني قلة الثقافة وتكون تصريحاته غير متوازنة، يقول شيء هذا اليوم، ويعود لينفيه في اليوم التالي.. في العالم المتقدم نرى احاديث للاعبين المشاهير كالبرتغالي كريستيانو رونالدو تؤكد ان الاعلام لعب دوراً كبيراً في وصولهم الى النجومية والشهرة.. وشتان ما بين لاعب شاب يحترف وينفي احترافه وبين هداف عالمي يتعامل بواقعية تقديراً لـ «السطلة الرابعة» ودورها في ايصال رسالتها الى الجمهور.
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة