الأخبار العاجلة

على حافة الافلاس

سها الشيخلي

عجز موازنة عام 2015 يجعلنا نتساءل كرأي عام هل اصبحنا على حافة الافلاس؟ مع العلم ان موازنة الاعوام الماضية كانت تعد انفجارية الا انها لم تخدم لا البنى التحتية ولا الخدمات الواجب اعدادها او حتى اصلاحها لتكون مقبولة لشعب كريم هو الشعب العراقي، وكانت النتيجة كما يعلم الجميع شركات وهمية وهدراً للمال العام جرى بشتى الطرق، وتفنن البعض في سرقته فكانت ظاهرة (الفضائيون) ليس في وزارتي الدفاع والداخلية بل في اغلب الوزارات والمؤسسات العامة، وهذه الظاهرة التي يندى لها الجبين لم تحرك ضمائر مرتكبيها ولم يخجلوا من تلك السرقة المفضوحة والتي تدين شخوصهم كونهم مسؤولين في الدولة وعليهم واجبات اهمها الحرص على المال العام لانه وديعة الشعب لديهم تنتهي عندما ينتهي دورهم في خدمته ، ولكن الذي حصل ان البعض باع ضميره وامتدت يده الى المال العام.
وجراء ذلك انعكست كل تلك السرقات على الموزانة وجاء انخفاض سعر البرميل النفطي ليزيد الطين بلة واصطف مع الاثنين ازمة النازحين التي تفاقمت مع انها ما زالت لم تلب ابسط حاجات للنازحين، فقد كنت البارحة في وزارة الهجرة والمهجرين وعلمت ان ما قدمته الوزارة للنازحين لا يشكل سوى 60%.
وكل هذه المؤشرات تؤكد اننا في طريقنا الى الافلاس، ولكن من المحزن ان نسمع مثل هذه الحقائق فالعراق بلد الخير وخيره لا ينحصر فقط بالبترول فهو كنز اذا ما تم استثمار تلك الخيرات ومنها السياحة الدينية مثلا فقد تشرفت تربته الطاهرة باحتضان كبار الصحابة والاولياء واولهم آل بيت الرسول محمد (ص)، اما اذا تحدثنا عن السياحة التاريخية والاثارية فالعراق هو مهد الحضارات ومنشأ البشرية ففي كهوفة قامت اولى قرى الاستيطان في التاريخ البشري لا اريد ان استرسل في التاريخ والموروثات، لكنني اود القول ان العراق بلد زراعي بامتياز وكان الى وقت قريب يصدر الى دول الجوار اغلب حاجياتها من المنتج الزراعي، فاين نحن الان لقد صرنا نستورد المحاصيل الزراعية من تلك الدول التي كنا نصدر لها، وصرنا نستورد حتى البصل والطماطة.
واعود الى حافة الافلاس واشير الى ما اورده بعض خبرائنا الاقتصاديين صباح اليوم من ان التضخم اوجب فرض الضرائب وبشكل تدريجي، فهل يصح ان الاغنياء يسرقون ويدفع الفقر اء الضر ائب لسد العجز في الموازنة ؟ اية عدالة هذه!

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة