ايطاليا تشيد بدورالبيشمركة في مساندة مقاتلي كوباني

رئيس حكومة الاقليم يثني على دور التحالف الدولي

متابعة ـ الصباح الجديد:
إستقبل نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كردستان، الثلاثاء الماضي، وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني والوفد المرافق له.
وفي مستهل الإجتماع رحب نيجيرفان بارزاني بالوفد الضيف، بعدها سلط الضوء على آخر التطورات في الحرب ضد إرهابيي داعش والإنتصارات التي حققتها قوات بيشمركة كردستان في منطقة شنكال، كما جدد شكر وتقدير حكومة وشعب كردستان للولايات المتحدة الأميركية والدول الأوربية والتحالف الدولي الذين ساعدوا البيشمركة، وسلط الضوء بشكل خاص على تأثير الضربات الجوية في تغيير موازين القوى، وأشار إلى تضحيات البيشمركة ودفاعها البطولي في التصدي للإرهاب.
كما تحدث نيجيرفان بارزاني عن إحتياجات اللاجئين والنازحين، وأكد على ضرورة إيصال المساعدات الطارئة من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة، سيما ونحن الآن في فصل الشتاء القارص مما يستدعي الإسراع في تلبية هذه الإحتياجات بسبب ظروفهم غير الطبيعية وحاجتهم الماسة لهذه المعونات الطارئة. كما أعرب عن شكره لرئيس الوزراء ورئيس أركان الجيش الإيطالي الذين كانوا أول من زار إقليم كردستان عقب هجمات داعش على الإقليم، وزاروا أربيل، كما بعث بتحياته وتقديره إلى السيد رئيس الوزراء الإيطالي.
وجدد نيجيرفان بارزاني، أيضاً التأكيد على أن الإقليم بحاجة إلى المساعدات الإيطالية، سيما لحث وتشجيع المجتمع الدولي وأوربا لتعريف مأساة الكرد الأيزيديين ، ومساعدة إقليم كردستان. وبخصوص الأوضاع الراهنة في العراق؛ تحدث عن الإتفاق الأخير الذي توصلت إليه أربيل وبغداد،معرباً عن أمله أن يكون هذا الإتفاق حافزاً لمعالجة جميع المشاكل والخلافات على أساس واقعي، كما جدد إستعداد إقليم كوردستان لدعم السيد رئيس الوزراء والحكومة العراقية الجديدة.
من جانبه، وفضلاً عن مباركة الإنتصارات التي حققتها البيشمركة في مناطق شنكال، أشاد باولو جينتيلوني بالدور الملحوظ للكرد في التحالف الدولي ووصفه بالمهم، كما أثنى على دور البيشمركة وشعب كردستان وحياهم، ثم سلط الضوء على إستعداد بلاده لمساعدة إقليم كردستان بكافة الأشكال، وأوضح أن إيطاليا قدمت مساعدات عسكرية وإنسانية قبل الآن، وهنالك عدد من الفرق الإيطالية لتدريب وتأهيل قوات البيشمركة، وأنهم يعتزمون توسيع هذه الفرق خلال الأيام القادمة، مجدداً التأكيد على أن إيطاليا ستستمر في مساعدة إقليم كردستان في إطار الجهود الدولية أو بشكل مباشر.
هذا وأوضح وزير الخارجية الإيطالي بأنه بامكان بلاده مساعدة إقليم كردستان في مجال إعادة إعمار تلك الأماكن التي تضررت بسبب الحرب بعد تحريرها، حيث تمتلك إيطاليا خبرة غنية في هذا المجال.
كما أعرب عن إرتياحه بمستوى العلاقات بين إقليم كردستان وإيطاليا، معرباً في الوقت نفسه عن أمله برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي في أربيل، من مكتب للتمثيل الدبلوماسي وتحويلها خلال فترة قصيرة في المستقبل إلى قنصلية، وكشف أن البرلمان الإيطالي كان قد قرر ذلك.كما أعرب عن إعجابه وسروره بالهدوء والتقدم الذي تشهده مدينة أربيل، ووصفها بمدينة عصرية وآمنة ومستقرة.
ثم تحدث رئيس الوزراء الإيطالي، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد عقب الإجتماع، أن أول فريق من المدربين وأساتذة التدريب العسكري الإيطالي وصلوا إقليم كردستان منذ الأيام الأولى، وفي المستقبل سيصل عدد هؤلاء الأساتذة والمدربين إلى 280 شخص، ولكن حالياً وصل 35 منهم إلى أربيل لغرض تدريب البيشمركة على نظام الأسلحة الإيطالية المعدة لهم.
وزير الخارجية الإيطالي كشف عن أن جميع الطائرات التي تنقل المساعدات والمعونات إلى إقليم كردستان، كانت تهبط في البداية في بغداد ومن ثم تتوجه إلى اربيل، وكان ذلك بناءاً على طلب الحكومة العراقية، نحن نتفهم هذا الطلب. وأوضح أيضاً؛ خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، لاحظ بأنهم لديهم برنامجهم الخاص بهم وانهم ينظرون باهتمام إلى الإتفاقية المبرمة مع أربيل وأعرب عن أمله بتنفيذها.
وفي معرض رده على إحدى الأسئلة بخصوص الأوضاع في سهل نينوى وتحريره، أشار نيجيرفان بارزاني، إلى أنه في حال بدء العملية العسكرية من أجل عودة المسيحيين إلى أماكنهم، فان حماية هذه المنطقة والدفاع عنها أمر أهم، وقال: من دون تنفيذ عملية عسكرية في الموصل، سيكون من الصعب عمل ذلك، قلقنا يتمحور في كيفية حمايتهم بعد عودتهم إلى أماكنهم. أن تنفيذ عملية عسكرية لتحرير الموصل عمل في غاية الصعوبة، ولكن المساعدة في عودة الناس إلى ديارهم هو من أولويات عملنا، ولا يمكننا تحديد الوقت.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة