الأخبار العاجلة

مملكة داعش تتهاوى

التحضيرات الجارية حالياً لتحرير مناطق نينوى وصولا الى مدينة الموصل والتي تجري على قدم وساق وبسرية وفعالية تامة، وبتنسيق بين البيشمركه والفرقة الذهبية التي تمركزت في دهوك من جهة، وقوات الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية والطيران العراقي من جهة اخرى إضافة إلى التنسيق مع العشائر العراقية التي تواجدت خاصة في تلعفر التركمانية والايزدية في منطقة سنجار وشنكال، والكردية في زمار وجلولاء، ومناطق اخرى. تم الإعداد لها جيداً حيث تم تحشيد ما يقارب 32 ألف مقاتل لها، اذ كانت الضربات التي تم توجيهها لداعش مؤخراً في تلك المناطق كشفت ان هذا التنظيم ما هو الا منظمة كرتونية تستعمل الدعاية والاعلان لإظهار قوتها الزائفة وتمارس الارهاب في ارتكاب مجازرها الوحشية، واظهرت عن ضعفها العسكري بنحو واضح، بعد توغل القوات الامنية الى مسافات عديدة ولعشرات الكيلومترات، حيث لم تواجه هجمات القوات العراقية أي مقاومة تذكر، ما يعني ان قوات داعش انهارت في تلك المناطق التي كانت تعدها حصوناً مهمة. إضافة الى ان العشائر العراقية والتي ابتليت بداعش حيث عرض هذا التنظيم الارهابي نفسه كراع لأهالي المدن السنية التي سيطر عليها، وبمرور الزمن اثبتت تصرفات داعش مع الاهالي ان لديهم برنامجا وأجندة ومشروعا يعتمد على مسخ الهوية العراقية والاسلامية، وهذا ما زاد من تمرد سكان تلك المناطق عبر الهرب الجماعي من مدنهم والاتجاه نحو كردستان او المناطق التي تسيطر عليها الحكومة المركزية كما ان العشائر نجدها اليوم تطالب وبشكل رسمي من الدولة الانضمام الى الحشد الشعبي او الحرس الوطني او المقاومة العشائرية. وهذا مؤشر ايجابي على بداية النهاية لهذا التنظيم الاجرامي
لاسيما اذا قدم اهالي المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة المزيد من دعمهم الوطني وفسحهم المجال للقوات المسلحة واعطاء المعلومات والاشارات حول اماكن تواجد الدواعش مما سيكون له تأثير كبير في تحقيق الكثير من الانتصارات والضربات الجوية الناجحة.
لذلك ارى ان تحظى هذه التحركات بالدعم من قبل جميع الجهات لا سيما الاعلامية منها كون القوات الامنية والحشد الشعبي وابناء العشائر المتحالفة معها بحاجة ماسة الى عرض الانجازات و التقدم التي تحققه على الارض امام العالم و اظهار الوجه الحقيقي للوحدة العراقية بتكاتف جميع مكوناته لاستئصال هذا التنظيم الذي مازال يعبث بالأرض فساداً ، وهذا ما يقع على عاتق الاعلام الوطني الذي يجب عليه ان يأخذ دوره الحقيقي في نقل الحقيقة والصور المشرفة لمقاتلينا الابطال اذا ما علمنا ان العراق اليوم يخوض حرباً اعلامية الى جانب الحرب العسكرية فهذا التنظيم المتطرف يعتمد وسائل الاعلام المختلفة للترويج عن افكاره التكفيرية و نشر جرائمه مستخدماً طرقاُ مستحدثة وتكنولوجيا متقدمة في سبيل التأثير بنحو اكبر على المتلقي .
اذن وبما اننا اليوم في اولى الخطوات لاستعادة وتحرير كل شبر دنس بجرائم وسيطرت داعش عليه يجب ان يكون هناك استعدادات إعلامية منسجمه ومتناغمة مع الاستعدادات العسكرية مما يستدعي ان ننطلق بجهد اعلامي كبير لمحاربة الافكار المتطرفة والكشف عن زيف الشائعات التي يطلقها اعداء العراق بين الحين والحين الأخر وعدم الإسراع لنقل المعلومة قبل التأكد من الحقيقة والتوثيق من المصدر وكذلك الابتعاد عن أو تضخيم الأمور على غير حقيقتها لأن ذلك يؤثر على سلامة امن البلد واستقراره نظراً لما للإعلام من تأثير حقيقي في رأي وفكر المواطن .

* رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة