إسناد أم الربيعين: ما يمتلكه داعش يغنيه عن الإتجار بالأعضاء البشرية

استخلاص الأعضاء ونقلها يتطلب معايير غير متوفرة لدى التنظيم

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:

نفى مجلس محافظة نينوى، أمس الثلاثاء، وجود مستشفى في المحافظة يستخدمه داعش للإتجار بالأعضاء البشرية للرهائن أو قتلاه، فيما لفت مجلس إسناد أم الربيعين إلى أن ما يمتلكه التنظيم من أموال وموارد «يغنيه» عن الإتجار بالأعضاء البشرية.
وقال نائب رئيس مجلس المحافظة نور الدين قبطان، في تصريح إلى «الصباح الجديد «، إن «ما تداولته بعض وسائل الإعلام الغربية من وجود مستشفى في الموصل يستخدمه تنظيم داعش كمقر للإتجار بالأعضاء البشرية للرهائن المحتجزين لديه أو لمن يقتل من عناصره، ما هي أخبار كاذبة».
وأضاف «لو حدث مثل هذا الأمر لكنا أول من يكشف عنه لفضح جرائم داعش».
بدوره، لفت رئيس مجلس إسناد أم الربيعين زهير الجلبي، في تصريح إلى «الصباح الجديد»، إلى أن «تنظيم داعش لديها من الموارد ما يغنيه لفترات طويلة، فهو يسيطر على آبار نفطية في سوريا، ومعملي إسمنت في الموصل، وهذه الموارد تدر عليه ملايين الدولارات، فما حاجته إلى الإتجار بالأعضاء البشرية التي لا توفر له مثل هكذا عائدات».
فيما يستبعد الناطق الرسمي لوزارة الصحة أحمد الرديني، في تصريح إلى «الصباح الجديد»، إمكانية إجراء عمليات جراحية من هذا النوع داخل مستشفيات نينوى، إضافة إلى صعوبة نقل تلك الأعضاء البشرية خارج العراق.
وأوضح أن «نقل الأعضاء البشرية من مكان إلى آخر يحتاج إلى أجواء ومعايير طبية خاصة، وفي أحسن الأحوال يجب أن لا يتجاوز زمن نقل العضو الـ20 ساعة»، لافتا إلى أن «إجراء العملية يجب أن تسبقه فحوصات مكثفة للمتبرع والمتلقي، وخصوصا لأعضاء نقل القلب والكبد والكلى للتأكد من إمكانية استقبال الجسم المضيف للعضو المنقول إليه».
مصدر طبي في مستشفى نينوى المركزي، أفاد في تصريح إلى «الصباح الجديد»، بعدم صحة المعلومة التي تناقلتها صحيفة بريطانية، مؤكدا «عدم وجود طبيب باسم سيروان الموصلي في جميع أنحاء الموصل، كما ذكرت الصحيفة».
وكشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن «تنظيم داعش الإرهابي بعد الإتجار بالمخدرات وبيع الآثار يتحف العالم بمفاجأة من العيار الثقيل، إذ يوفر ما يزيد عن مليوني دولار في العام من تجارة الأعضاء البشرية التي يأخذها من الرهائن الأحياء وجنوده القتلى».
وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته أن «تنظيم داعش تمكن من استئجار أطباء أجانب لعدة شهور لحصد الأعضاء البشرية، من جثث القتلى، سواء من جنوده أو المناوئين له، ومن الرهائن الأحياء بمن فيهم الأطفال».
ونقلت الصحيفة «شهادة طبيب أنف وأذن وحنجرة يدعى سيروان الموصلي قال فيها إن داعش استأجر أطباء من جنسيات أجنبية لتشغيل نظام موسع لتجارة الأعضاء في إحدى المستشفيات الذي وقع تحت سيطرتهم في الموصل، وهو ما أدى مبدئيا لحصدهم مكاسب ضخمة».
وذكر أن التنظيم الإرهابي «أنشأ نظاما متخصصا لتهريب الأعضاء، مهمته بيع القلوب البشرية والكبد والكلى في الأسواق السوداء عالميا».
وقال الموصلي، إنه «لاحظ في الآونة الأخيرة حركة غريبة داخل المرافق الطبية في الموصل، حيث تم تعيين عدد من الجراحين الأجانب، وجرى منعهم من الاختلاط بالأطباء المحليين، لكن تلك المعلومات تسربت فيما بعد».
وذكرت الصحيفة أن «غالبية الأعضاء البشرية يجري تهريبها من سوريا والعراق إلى البلدان المجاورة، حيث يتم بيعها للعصابات الدولية المتخصصة في هذه التجارة».
وفي السياق ذاته قالت «القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إن تنظيم داعش بدأ في الآونة الأخيرة بتجنيد مجموعة أطباء من عدة دول في العالم منها إسرائيل بغية المتاجرة بالأعضاء البشرية».
وأضافت أن «التنظيم تمكن من استقطاب مجموعة من الأطباء الإسرائيليين لاستخلاص الأعضاء البشرية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة