برلمان أوكرانيا يؤيد قرارا بالتخلي عن حالة “عدم الانحياز”

روسيا: دخول تخلي كييف عن الحياد سيضر بالعلاقات
متابعة الصباح الجديد:
صوت البرلمان الأوكراني يوم أمس الثلاثاء قرارا بالتخلي عن حالة “عدم الانحياز” والعمل على عضوية حلف شمال الأطلسي.
وأقر البرلمان القرار بتأييد 303 أصوات وهو ما يزيد 77 صوتا على الحد الأدنى الذي كان مطلوبا لإجازته.
وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قد تعهد بطلب الانضمام إلى الناتو بسبب تقديم روسيا دعما للمتمردين.
وتنفي روسيا أنها تزود المتمردين بالأسلحة، لكنها تتعرض لعقوبات اقتصادية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب الأزمة في أوكرانيا.
يذكر أن صفة عدم الانحياز التي اتخذتها أوكرانيا عام 2010 تحت ضغط روسي تمنع الانضمام إلى أحلاف عسكرية.
وقال الرئيس بوروشينكو في حديث لسفراء أجانب مساء الإثنين إن النضال من أجل استقلال أوكرانيا وسيادتها وسلامة أراضيها قد تحول إلى عامل حاسم في علاقتها بالعالم.
وحذر رئيس الوزراء الروسي ديميتري مدفيديف في منشور على صفحته على فيسبوك من أن التخلي عن الحياد سيكون له نتائج سلبية, وقال “إذا اصبحت أوكرانيا عضوا في الناتو فإن هذا سيحولها إلى خصم عسكري”, ونقلت وكالة أنباء رويترز عن المتحدث باسم الناتو في بروكسل إن عملية الانضمام إلى الناتو تستغرق سنوات.
وقد اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم أمس الثلاثاء، أن قرار كييف التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة الذي يشكل خطوة إضافية لانضمامها إلى حلف شمال الأطلسي “سيؤتي نتائج عكسية ولن يؤدي سوى إلى تأجيج أجواء المواجهة”, وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي الروسي أن القانون “سيؤتي نتائج عكسية كونه يوحي بأنه سيسمح بتسوية الأزمة الداخلية العميقة التي تمر بها أوكرانيا”.
وتابع لافروف “يجب وقف تأجيج أجواء المواجهة”، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس, ورداً على هذا القرار من جانبه قال مبعوث روسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا يوم أمس الثلاثاء إن تخلي أوكرانيا عن حالة “عدم الانحياز” خطوة غير ودية تجاه روسيا من شأنها زيادة “أوجه الإزعاج” في العلاقات.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الدبلوماسي الروسي أندري كيلين قوله “هذه خطوة غير ودية تجاهنا. هذا التحرك السياسي لن يؤدي إلا إلى زيادة أوجه الإزعاج والتوتر في العلاقات”.
من جانب آخر وعد رئيس بيلاروسيا، ألكساندر لوكاشينكو، بمساعدة أوكرانيا التي تعاني من التمرد الانفصالي الموالي لروسيا ومن مصاعب اقتصادية.
كان عام أوكرانيا المليء بالأزمات مقلقا لرئيس بيلاروسيا ألكساندر لوكاشينكو، الذي يحكم باستبداد منذ 1994، ويريد درء أي حركة احتجاج مماثلة لتلك التي أطاحت بالرئيس الأوكراني الموالي لروسيا في شهر شباط الماضي.
لكن لوكاشينكو جمد أيضا مبادرة روسية لإقامة دولة متحدة مع بيلاروسيا.
وفي اجتماع الأحد مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في العاصمة الأوكرانية كييف، قال لوكاشينكو “أريد لكل شيء في أوكرانيا أن يكون على ما يرام”، طبقا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية البيلاروسية “بيلتا”.
وأضاف “إذا كان هناك أي شيء تحتاجونه من بيلاروسيا، قولوا ذلك، وسنفعل كل ما بوسعنا من أجلكم في يوم”.
يذكر أن بيلاروسيا وكازاخستان جزء من كتلة التجارة التي تسيطر عليها روسيا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة