الأخبار العاجلة

رعد الناصري: رحلتي مع الغناء انتهت الآن

بغداد ـ وداد ابراهيم:
رعد الناصري الذي اطرب جمهوره بصوت قادم من مدينة الناصرية التي انجبت عمالقة الغناء الريفي العراقي، غنى واطرب عشاقه واخذ محبيه الى لون خاص به مثلما كان لرواد الغناء لون خاص ونكهة مثل داخل حسن وناصر حكيم وعباد العماري وفرج وهاب، ليكون عنوانا واضحا لعبرقية في الغناء الريفي، الا انه توقف واعتزل الفن وهو في قمة نجاحه، دون ان يدخل في حمى المنافسة مع غيره من الاصوات التي اجتاحت ساحة الغناء في السنوات الاخيرة ودون ان تتراجع مستوى اغنياته.
عن سبب اعتزاله الفن اوضح الفنان رعد الناصري: بصراحة بعد رحلة مع الفن تصل الى 30عاما وجدت ان اكتفي وان اترك الساحة الفنية على الرغم من النجاح الذي حققته احيانا اشعر اني عملت بالمثل القائل (كل لعب ويقال له بس)، وكأن الرحلة التي بدأت في الثمانينيات واستمرت حتى الان قد انتهت.
واستذكر الناصري رحلته مع الغناء قائلا «بدأت الغناء في الثمانينيات حين كنت في الخدمة العسكرية، وكان من غير المسموح دخول العسكري الى الاذاعة، الا انني كنت اقدم اغاني الا ان الاعلام كان متكتما على الغناء الريفي بشكل عام، فتواصلت وكانت لي شهرة في مدينتي الناصرية، حتى في التسعينيات شاركت في مهرجان الاغنية الريفية، الذي حقق نجاح لكن من دون ان يأخذ هذا المهرجان حقة في الاعلام».
اما عن الظروف التي ساعدته للوصول الى النجاح فأشار الناصري «انا ولدت فنانا مثلما يولد الشاعر شاعرا ويولد الرسام رساما، لذا لم يعلمني احد الغناء وعلى الرغم من ذلك فإني ولدت وترعرت في مدينة تعد بودقة وارضا خصبة للغناء والشعر والادب والفن، الا وهي مدينة الناصرية التي انجبت داخل حسن وناصر حكيم وحسين نعمة وياس خضر وفيها الاطوار الريفية العريقة، بل هي المكان الخصب لمدارس الغناء الريفي، فيها المجالس الادبية والفنية التي يتحدث فيها كبار الناس عن مدارس الغناء واصوله واول من عمل به، لذا كنت محاط بثقافة عالية في الغناء، اضافة الى ذلك فهناك من الفنانين من كانوا من اهل منطقتي وجيراني، لذا ادركت مبكرا اني امتلك موهبة وصوت يعبر عن لون خاص بالريف، لون يعشقه كل العراقيين من الشمال الى الجنوب، لذا نلت حب واحترام الجمهور في كل مكان واين ما اذهب، اجد الاعجاب الكبير والبعض يطلب مني التقاط صورة والاخر يسأل عن السبب الحقيقي لاعتزالي حتى حين اكون خارج العراق، اي عراقي يصادفني يتعرف ويعلن عن حبه واعجابه بما قدمت، بل ويسأل عن موعد ومكان الحفل الذي سأقيمه، وحتى بعد ان اعتزلت الفن اجد ان الجمهور لم ينس رعد الناصري، وهذا ما يولد لدي قناعات بأني كل ما قدمت كان قد وصل للجمهور الذي يقدر ويحترم الفنان ولديه مقياس دقيق عن كل ما يقدم على الساحة الغنائية.
اما عن مشواره الفني فأشار الناصري «قدمت الكثير من الاغاني خلال الثلاثين عاما وقد تصل الى مئة اغنية، تعاملت مع ملحنين يفهمون طبقات صوتي منهم محمد هادي، وعودة فاضل وصباح الخياط، وعباس غيدان، وحصلت على الجائز الاولى في مهرجان الاغنية العراقية الذي اقيم في القاهرة عام 2006، وتم نقل المهرجان الى مسرح الجمهورية لتفاعل الجمهور المصري مع الاغنية العراقية، وعلى الرغم من ان الساحة الفنية فيها اصوات جيدة الا ان هناك من يقلد رعد الناصري بل هناك اكثر من صوت يقلدون صوتي.
اما عن الاغنية العراقية الان فقال: بصراحة هناك بعض الاغاني التي تفتقر الى الكلمات الجيدة بل هناك اغان رديئة جدا لا تتناسب وذوق المتلقي العراقي، وهذا ما يجعل الاغنية الوطنية، تأخذ مكانة كبيرة لدى الجمهور، ويكون لها وقع اكثر على الناس في الوقت الحالي لانها ذات عبارات جديدة وقوية تعزز من الشعور وترفع من الهمم بكلام يتحدث عن حب الوطن.
اما عن وضعه الاجتماعي فأ شار انا متزوج ولي اولاد واحفاد واعيش حياة هادئة مع عائلتي في الناصرية، ولا افكر بالعودة للغناء ابدا، فقد تولدت لدي قناعات بأن رحلتي مع الغناء انتهت الان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة