وزير الإعمار إلى “الصباح الجديد”:خفض ميزانية الوزراة للربع

بغداد ـ علي السهيل:
شكا وزير الإعمار والإسكان طارق الخيكاني، أمس الاثنين، من قلة التخصيصات المالية لوزارته ضمن موازنة العام المقبل، مبيناً أنها خفضت إلى الربع، فيما شدد مختصون بملف الاستثمار على ضرورة زيادة المبالغ المالية لهذا الملف، لحاجة البلاد إليه.
وقال الخيكاني في حديث إلى “الصباح الجديد”، إن “تخصيصاتنا المالية في موازنة عام 2015 لا ترتقي إلى مستوى الطموح، حيث خفضت من ترليون و600 مليار دينار إلى 400 مليار دينار، ونحاول حالياً زيادتها من خلال حوارات مع وزارتي المالية والتخطيط”.
وبين أن “الكثير من المحافظات الوسطى والجنوبية تحتاح إلى إعمار وبناء الطرق والشوارع الرئيسة، لكن مع هذه التخصيصات لن نستطيع تنفيذ أي مشروع خلال العام المقبل”، موضحاً أن “الوزارة ستعمل على تقديم الخدمات للمشاريع الجاري تنفيذها المخصص أموالها ضمن موازنة 2015”.
وأشار إلى أن “هناك أموالاً مخصصة لصندوق الإسكان، لكنها خفضت من 350 مليار دينار إلى 100 مليار دينار، بسبب التقشف”.
ولفت الخيكاني إلى أن “المبلغ المخصص للوزارة ضمن عام 2015، لا يشمل إعمار المناطق المتضررة من جرائم وأعمال عصابات داعش الإرهابية، إذ سيتم استحداث صندوق خاص لإعمارها”.
، مبيناً أن “هذا الصندوق ستشرف عليه لجنة من وزارات عدة منها الإعمار والإسكان، وقدمنا خطة لإعمار هذه المحافظات”.
وبين أن “معدل الجسور التي دمرها تنظيم داعش في تلك المحافظات يتراوح بين 65 إلى 70 جسراً، فضلاً عن البنى التحتية والطرق”.
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، في حديث إلى “الصباح الجديد”، إن “ملف التخصيصات المالية من الملفات الشائكة والمعقدة في الموازنة، بسبب انخفاض أسعار بيع النفط عالمياً وتأثيرها على العراق”، مضيفاً أن “التخصيص يعتمد على الكثافة السكانية للمحافظة والحاجة للإعمار والإسكان وحسب أولوية القطاعات الخدمية، وهكذا يدرج ضمن خطة الوزارة المعمول بها”.
وأوضح “نحن نتحدث عن 30% استثمار و70% تشغيلية ضمن الموازنة، لكن الجانب الاستثماري يشمل ملف الإعمار والاستثمار وكذلك الزراعة والطاقة والكهرباء وغيرها من القطاعات”.
وتابع أن “هناك نوعان من المشاريع الاستثمارية، وهي المستمرة والجديدة”، مضيفاً أن “المشاريع الجديدة لم يتحقق منها أي شي، خلال عام 2014، لعدم إقرار الموازنة المالية التي صرفت على شكل (1/12) أي تشغيلية فقط”.
من جهتها، انتقدت لجنة الخدمات والإعمار النيابية، الحكومة لعدم زيادة تخصيصات المالية لملف الإعمار في البلاد ضمن موازنة عام 2015.
وقالت عضو اللجنة أميرة عبد الكريم، في حديث إلى “الصباح الجديد”، إن “البلاد تعاني من نقص كبير في ملف الخدمات وخاصة النبى التحتية والسكن، وعلى الحكومة التوجه لمعالجة هذا الملف”، مبينةً أن “تحقيق الإعمار في البلاد والانتهاء من الأزمات التي تتعلق بهذا الملف يكون عن طريق الاستثمار وتخصيص الأموال”.
وتابعت “يفترض زيادة الأموال وليس خفضها، وأيضاً بناء مجمعات سكنية وفق البناء العمودي”.
وفي وقت سابق، أعلنت لجنة الخدمات والإعمار النيابية، عن تشكيل خمس لجان داخلية لمتابعة أعمال الوزارات التابعة لها، فيما أشارت إلى أن كل لجنة ستقدم تقريرها لقراءته والتصويت عليه.
وقالت مقررة اللجنة إيمان الموسوي، إن “لجنة الخدمات والإعمار النيابية قررت تقسيم عملها وتشكيل خمس لجان داخلية لمتابعة أعمال الوزارات التابعة للجنة”.
وأضافت أن “اللجان الخمس هي أمانة بغداد، ووزارات الإعمار والإسكان، والنقل، والاتصالات، والبلديات والأشغال العامة”، مبينة أن “كل لجنة مكونة من ثلاثة إلى أربعة أعضاء يقدمون تقاريرهم عن أعمالهم لقراءتها والتصويت عليها في اجتماع عام للجنة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة