الأخبار العاجلة

يوم الطفل العالمي

بالونات ملونة وزهور فواحة وهدايا ولعب كثيرة وشيكولاتة تقدم هدايا لاطفال العالم كل عام بمناسبة يوم الطفل العالمي المصادف 20 تشرين الثاني من كل عام ، فقد أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1954 بأن تقيم جميع البلدان يوما عالميا للطفل، يحتفل بهذا اليوم بوصفه يومًا للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال فهل يعرف الطفل العراقي النازح على وجه الخصوص مثل هذه الاعياد؟ بالتاكيد لا يعرفها بل لم يسمع بها؟ فهو بكل بساطة يعاني من ازمات حياتية عديدة اولها انه غادر مسكنه نازحاً من نيران الحرب التي عصفت ببلاده، وترك مدرسته ورفاقه في الصف ليهيم مع عائلته على وجهه باحثاً عن مأوى له ولعائلته وربما قد فقد مثل هذا الصغير اباه جراء تلك الحرب الملعونة التي حصدت ارواح الكثيرين من اهله واقاربه، ماذا ستقص الطفلة الصغيرة ابنة السبع سنوات لاحفادها عندما تكبر وتصبح جدة من حكايات الجدات؟
هل ستقول لهم انها كانت ترتجف من البرد والخوف معا في ليالي الشتاء من عام 2014؟، وانها كانت تنام في خيمة ينضح منها ماء المطر ؟ ولا تجد كسرة خبز تسكت بها جوع بطنها ، وبدل الاغاني المفرحة يتعالى من مخيمات النازحين صراخ الاطفال مطالبين بما ينقصهم من (بطانيات ومدافيء وماء صالح للشرب وملابس صوفية) بدلا من ملابسهم الصيفية.
والغت عدد من الدول العربيةالاحتفالات ففي مصر الغى المجلس القومي للطفولة والامومة كل مظاهر الفرح والاحتفال حداداً على الاطفال الضحايا في الحادث المأساوي بمنفلوط في محافظة اسيوط والذي راح ضحيته اكثر من 50 طفلا بسبب الاهمال ولم يتوقف الالغاء في مصر بل شمل الغاء الاحتفال في كل من سوريا وفلسطين وفي ليبيا و في الوقت الذي يحتفل محرك البحث العالمي (غوغول) باليوم العالمي للطفولة يصم اطفال العراق آذانهم تجنباً وخوفاً من ازيز الرصاص الذي يحاصرهم من كل جانب.
اذكر قبل اعوام اقامت بعض منظمات المجتمع المدني الخاصة بالطفولة مهرجانا صغيرا للاطفال في بغداد بهذه المناسبة ووزعت عليهم الهدايا واللعب البسيطة لتشعرهم بان العالم يحتفل بيومهم العالمي، فاين هذه المنظمات الان وبعد ان عانت الطفولة في العراق على ايدي تنظيم داعش الهوان فقد استعملوا كدروع بشرية اثناء العمليات العسكرية كما استعملوا كانتحاريين في التفجيرات الارهابية، ومع كل ذلك تحية لاطفال العراق بيومهم الاممي.
سهى الشيخلي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة